حققوا في تشجيع الإرهاب وليس مع إسرائيل

حجم الخط
0

قرار مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة هو تحقيق في انتهاك القانون الدولي بشأن الاحتجاجات المدنية في «المناطق الفلسطينية المحتلة، بما فيها شرقي القدس». أي منذ البداية هذا الفرع من الولايات المتحدة يقول انه سيحقق مع إسرائيل وليس مع المسؤولين الفلسطينيين عن الهجمات العنيفة على الجدار الحدودي بين غزة وإسرائيل.
الأمر الخطير هو أن دولاً أوروبية مثل المانيا، بريطانيا وبجليكا صوتت إلى جانب القرار (بلجيكيا) أو امتنعت (المانيا وبريطانيا). خيبة أمل هذه هي أيضاً امتناع هنغاريا. ولكن هنغاريا ليست عدواً لإسرائيل، والبلدان الأوروبية الهامة لم يعد يمكنها ان تعتبر «صديقة» إسرائيل، فهي عمليا «عدو رقيق» لإسرائيل. في الولايات المتحدة فهموا منذ الآن في أعقاب خطوة الرئيس ترامب ضد الاتفاق النووي، بأن الحلفاء الأوروبيين لم يعودوا حلفاء، بل ان كل ما يعنيهم منذ البداية كان الربح التجاري، المال.
ولكن بينما قد تكون الدول الأوروبية تخرب على سياسة ترامب، فإنها لا تقاتل حقا ضد الولايات المتحدة. فيما أن خطوات مختلفة من دول الاتحاد الأوروبي ضد إسرائيل هي أعمال معادية بكل معنى الكلمة. لقد ردت وزارة الخارجية على نحو صحيح على القرار، ولكن مطلوب خطوة مضادة تكون أكثر من مجرد الشجب لمؤيدي قرار مجلس حقوق الانسان. يجب أن تتشكل لجنة تحقق في دور الدول الأوروبية، دور الامم المتحدة ودور المؤسسات الدولية المختلفة في تشجيع الإرهاب الفلسطيني، ولا سيما إرهاب حماس. مثل هذه اللجنة يجب أن تحقق أيضاً في سلوك الاعلام الدولي. إذ ان قيادة حماس عرفت بأن كل ما عليها أن تعمله هو الضغط على الأزرار الصحيحة، وافتعال المشاهد المناسبة، وهكذا تشعل النار على حدود غزة العناوين الرئيسة في وسائل الاعلام المختلفة.
دول مثل المانيا وبريطانيا كانت ملزمة أن تصوت ضد قرار المجلس. وحقيقة أنها امتنعت عن عمل ذلك تبين أن الضغط الاعلامي أجبر المستشارة ميركل ورئيسة الوزراء ماي على المساومة ونقل عبء الضغط السياسي إلى حكومة إسرائيل. وليس مثلما في الماضي، فإن لجنة التحقيق لا تبدو في خطر حاد على دولة إسرائيل، مقارنة بلجنة غولدستون التي تشكلت في أعقاب الرصاص المصبوب في 2009. ما يقلق أكثر هو قدرة زعماء الإرهاب، مثل اسماعيل هنية ويحيى السنوار على ان يصبحوا المحررين الرئيسيين لوسائل إعلامية مثل «نيويورك تايمز» وهز المنظومات السياسي في العالم. وهم يوفرون الوقود لزعامة رئيس الفاشية التركي اللاسامي أردوغان. وبالمقابل، فإن حقيقة أن نيكي هيلي تقف بالمرصاد في الامم المتحدة (ولا ننسى داني دانون) هي تحول قيمي. لعله ستأتي أيام أفضل من هذه.

إسرائيل اليوم 21/5/2018

حققوا في تشجيع الإرهاب وليس مع إسرائيل
تصرف بعض الدول الأوروبية في الانضمام إلى قرار مجلس حقوق الانسان يضمها للأعداء
أمنون لورد

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية