حق الدفاع عن النفس

حجم الخط
0

العريف أول طوفيا يناي فايسمان، قتل على أيدي مخربين في فرع رامي ليفي في شاعر بنيامين. يناي خرج في عطلة عادة بدون سلاحه، طلب أخذ السلاح ورفض طلبه بناء على الاجراءات المتبعة في كتيبة ناحل التي خدم فيها. يمكن القول إنه لو كان يناي حمل سلاحه الشخصي لكانت نتيجة اللقاء بينه وبين المخربين مختلفة تماما.
في أعقاب الحادث، وبتأخر، قرر رئيس الاركان أن يحمل الجنود سلاحهم الشخصي عند الخروج في اجازة. إن هذا قرار حيوي وضروري على خلفية الاحداث الاخيرة.
دولة إسرائيل توجد في ذروة موجة إرهابية تختلف عن سابقاتها. إرهاب قبيح يقوم به شبان وشابات محرضون وبغطاء ايديولوجي دموي، ويتم اعتبارهم ابطال في الشارع الفلسطيني. هذا الإرهاب لا توجد معلومات سابقة عنه، ويصعب معرفة من سينفذ العملية والمكان الذي ستنفذ فيه. في حالات كثيرة، من يقف في الجبهة أمام الإرهاب هم مواطنون ساذجون في شوارع المدن ومحطات الباصات ومراكز الشراء. في هذه الظروف، تصميم المواطنين اضافة إلى سرعة الرد من قبل الاجهزة الأمنية ـ بما في ذلك الجنود الذين في اجازة ـ هي عناصر مركزية في مواجهة موجة الإرهاب الحالية.
حق الدفاع عن النفس هو حق كوني، دستوري وطبيعي من الدرجة الاولى. لقد قامت دولة إسرائيل حتى يستطيع اليهود الدفاع عن انفسهم وعدم تعرضهم للتآكل من جديد. اليهود المسلحين الذين يقفون بشجاعة في وقت الضائقة في وجه العدو هم تجديد ضخم في التاريخ اليهودي. اوائل الطلائع الذين جاءوا إلى ارض إسرائيل في بداية القرن الماضي عرفوا أنه لا وجود لليهود من دون أن يكونوا مستعدين للدفاع عن انفسهم في الوطن. ومنذ بداية عودة صهيون، أمسكت يد واحدة بالمجرفة وأمسكت اليد الاخرى البندقية.
في الاسبوع الماضي سمعنا الاقوال التحليلية لرئيس الاركان حول المبدأ اليهودي القديم القائل إن من يأتي لقتلك بادر إلى قتله. المبدأ التوراتي لا يتحدث عن اوامر اطلاق النار، بل هو يسعى إلى التأكيد على حق الحياة الأبدي. هذا الحق الذي يعني أنه لا يجب بأي شكل ادارة الخد الثاني لمن يريد الحاق الضرر بنا وقتلنا.
جنود الجيش الإسرائيلي ـ في الاجازة ايضا ـ ما زالوا جنود. ومن المهم تسليحهم بسلاحهم الشخصي. ومن الواجب ارشادهم وتدريبهم في حال تواجدوا في ساحة العملية. وأوامر التصرف في هذه الحالات لا يجب تفصيلها في التلفاز. يجب أن تكون الاوامر واضحة ومفهومة.
الموجة الإرهابية الحالية هذه سننتصر عليها. ارض إسرائيل تبنى واليهود يصلون إلى صهيون. وحسب ابحاث عالمية فان الإسرائيليين هم الاكثر سعادة وهناء من بين الأمم.

إسرائيل اليوم 23/2/2016

حاييم شاين

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية