طرابلس ـ رويترز: قال مسؤولون إن الحكومة الليبية المعترف بها دوليا شنت غارات جوية على معسكر تابع للجيش أمس السبت وحاولت قصف المطار في العاصمة طرابلس التي يسيطر عليها فصيل منافس لها.
يأتي القصف بعد يوم من اعلان الحكومة أنها بدأت هجوما عسكريا «لتحرير» طرابلس التي سيطر عليها فصيل فجر ليبيا في آب/أغسطس وأعاد برلمانا سابقا.
وتباشر الحكومة المعترف بها دوليا برئاسة عبد الله الثني والبرلمان المنتخب عملهما من شرق ليبيا منذ ذلك الحين.
وقال صقر الجروشي وهو قيادي في سلاح الجو بشرق ليبيا إن طائراته قصفت مطار معيتيقة في طرابلس ومعسكرا يستخدمه فجر ليبيا قرب مطار آخر بالعاصمة.
وذكر مصدر أمني في طرابلس أن المعسكر قصف فيما يبدو لكن الطائرات أخطأت هدفها ولم تقصف المطار.
وقالت قناة «النبأ» التلفزيونية ومقرها طرابلس إن طائرات حربية قصفت أيضا مطار زوارة بغرب البلاد لكن لم يرد تأكيد فوري على هذا.
من جهة أخرى اعتبر المبعوث الدولي إلى ليبيا برناردينو ليون ان التوصل إلى اتفاق بين طرفي النزاع في ليبيا سيكون صعبا، لكنه أعرب عن الأمل في ان يتحدا لمواجهة تنظيم «الدولة الإسلامية».
وقال في مقابلة مع صحيفة «البايس» نشرت السبت في ثاني أيام المفاوضات الليبية في الصخيرات بالمغرب «الاتفاق سيكون صعبا، ونحن لا نزال بعيدين عنه».
وشهدت ليبيا في الأثناء معارك الجمعة قرب طرابلس بين قوات «فجر ليبيا» وقوات الحكومة المعترف بها دوليا التي تعمل من طبرق شرق ليبيا.
وقال ليون «نعتقد ان هذا الامر له علاقة بالمفاوضات» في الوقت الذي أعلنت فيه الحكومة المعترف بها دوليا عن هجوم على صفحتها على فيسبوك.
وأوضح المبعوث «في كل معسكر هناك متشددون ومعتدلون. المعتدلون يرغبون في التوصل إلى اتفاق في حين يفضل المتشددون الحل العسكري، يريدون فرض انفسهم عسكريا على المعسكر الآخر».
واضاف «لا يمكن ان يقبل المجتمع الدولي هذا الحل (..) وفي حال التوصل إلى اتفاق يجب ان يعود (المجتمع الدولي) إلى البلد».
وتابع «ان ما لم يقم به المجتمع الدولي بشكل جيد في 2011 هو المتابعة، والبقاء في الميدان. ولم يكن الامر يتعلق باعادة اعمار بلد بل ببناءه» من جديد.
واشار إلى انه من المفارقة ان وجود تنظيم الدولة في البلد يمكن ان يكون «عامل توحيد للقوات الحكومية في طبرق ومليشيات مصراتة التي تتصدى لتنظيم الدولة».
وكان ليون حض الجمعة طرفي النزاع على «وقف عملياتها والتعاون مع العملية السياسية» في الوقت الذي يحاول فيه اطراف النزاع التحاور في المغرب.