حماس لا تستطيع حماية ضيوفها

حجم الخط
0

في مكتبه في رام الله طرأت في رأس ابو مازن، رئيس السلطة الفلسطينية، فكرة ماذا كان سيحصل لمصيره لو كان هو ـ وليس رئيس وزرائه، رامي الحمد الله ـ وصل امس لزيارة في غزة. فهل هو ايضا كان سينجو من محاولة التصفية وهل كانوا سيزرعون له هو ايضا «فقط» عبوة ناسفة في هامش الطريق، وبعد ذلك يسمحون له بالعودة بسلام إلى بيته.
ها هو سبب آخر لأبو مازن كي لا يسارع إلى غزة ولا يبارك المصالحة التي لم تكن مع حماس.كما ينبغي ايضا الافتراض ان ابو مازن لم ينس ولم يغفر لحماس الانقلاب الذي نفذته ضده في العام 2007، عندما سيطر رجال المنظمة على القطاع وصفوا بدم بارد الكثير من رجال م.ت.ف ممن تبقوا في غزة، بل وألقوا بعضهم من أسطح المنازل.
حماس سارعت إلى التنكر للحدث وشجبه بشدة. بل تباهت بأن رجالها اعتقلوا المسؤولين عن محاولة التصفية، وكعادتها وجهت أصبع اتهام نحو إسرائيل، وكأنها هي التي وقفت خلف محاولة العملية الخرقاء والهواية.
ولكن مثلما ادعت إسرائيل في كل مرة يطلق فيها نحوها صاروخ من اراضي القطاع، سواء كانت حماس مسؤولة عن محاولة التصفية أم إحدى المنظمات العاقة العاملة كلها تحت عيونها المفتوحة، هي التي تقف خلف محاولة الاغتيال لرامي الحمد الله فان المسؤولية كلها تتدحرج إلى بوابة حماس، بصفتها صاحبة السيادة في غزة,
ليس لحماس مصلحة حقيقية في تحقيق المصالحة الفلسطينية الداخلية، ولكنها في نفس الوقت معنية بالمساعدة من السلطة كي تدفع إلى الامام باغتصاب القطاع المتعثر. فبعد كل شيء، جاءت زيارة الحمد الله إلى غزة لتحقيق مشاريع في مجال المجاري وتوريد المياه.
لهذا السبب من الصعب الافتراض بأن قادة حماس هم الذين وقفوا خلف محاولة الاغتيال في غزة إذا كان الحديث بالفعل يدور على الاطلاق حول محاولة تصفية، وليس تخويفا او محاولة اطلاق رسالة تهديد إلى رام الله. فضلاً عن ذلك، فإن رئيس الوزراء الفلسطيني ورئيس المخابرات العامة ماجد فرج ليسا ذا أهمية تبرر بذل جهد لتصفيتهما، وبالتأكيد ليس بالشكل الكفيل بدحرجة التهمة إلى بوابة حماس. وبالتالي يمكن ان تكون الفصائل العاقة، المرتبطة بعضها بداعش بالذات هي التي تقف خلف الحدث.
مهما يكن من أمر، يتبين ان حكم حماس هو فشل ذريع ليس فقط في إدارة شؤون الاقتصاد والمجتمع في القطاع، بل وايضا في المجال الذي تباهت به ـ مجال الامن.
وبعد كل شيء، فإن محاولة الاغتيال لرئيس الوزراء الفلسطيني الذي يصل إلى القطاع برعاية حماس ليس أمراً لا يؤبه له. وبشكل عام إذا لم تكن حماس بقادرة على حماية ضيوفها، فهل يمكنها أن تحمي زعماءها وقادتها؟

إسرائيل اليوم 14/3/2018

حماس لا تستطيع حماية ضيوفها
يتبين أن حكم الحركة فشل ليس فقط في إدارة شؤون الاقتصاد بل وأيضاً في المجال الأمني
ايال زيسر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية