حملات الاعتقال تتواصل ضد منظمي التظاهرات في البصرة

حجم الخط
0

البصرة ـ «القدس العربي»: على خلفية استمرار الاحتجاجات الشعبية التي عاشتها المحافظات ذات الأغلبية الشيعية، جنوب العراق، والمطالبة بتحسين الخدمات وحل أزمة الكهرباء، فضلا عن توفير المياه الصالحة للشرب وإيجاد فرص عمل للشباب العاطلين، شنت قوّات من الأجهزة الأمنية العراقية مدعومة بعناصر الميليشيات التابعة للأحزاب الدينية المرتبطة بإيران، حملة اعتقالات واسعة، شملت العشرات من منظمي المظاهرات والداعمين لها في البصرة والناصرية والنجف.
منتظر الحريشاوي، ناشط مدني من محافظة البصرة العراقية، وهو أحد المتظاهرين، قال في اتصال مع «القدس العربي»: إن «حملات الاعتقالات التي تقوم بها السلطات الحكومية تساندها بعض الأحزاب المسلحة ضد الناشطين المدنيين والداعمين للتظاهرات مستمرة، وتتركز في أحياء الزبير، والكرمة، والهارفة وسط البصرة، بهدف ترويع وتهديد المتظاهرين للحيلولة دون خروج تظاهرات جديدة تطالب بتحسين الواقع الخدمي المتدهور منذ 15 عاما.
وأضاف أن «قيادة عمليات البصرة تحولت إلى سجن كبير تضم داخلها عشرات المئات من الشباب المحتجين جمعيهم اعتقلوا دون مذكرات قبض قضائية فقط لأنهم شاركوا في التظاهرات الاحتجاجية ضد تردي الخدمات».
وأوضح أن «السلطات الحكومية أصدرت مؤخرا 57 مذكرة اعتقال بحق الناشطين وشيوخ العشائر المؤثرين والشخصيات البارزة في عموم مدينة البصرة من أجل تضييق الخناق على المحتجين».
مقداد المالكي، ناشط آخر، هو أحد منظمي التظاهرات في البصرة، اعتقل مع مجموعة كبيرة من المتظاهرين على يد شرطة مكافحة الشغب بعد أربعة أيام على اندلاع التظاهرات، واقتيدوا جميعا إلى مقر قيادة عمليات البصرة.
ووفقا له فإن «عددا من زملائه المتظاهرين الذين أفرجت عنهم القوّات الأمنية يعانون من أوضاع صحية مزرية للغاية بسبب قساوة التعذيب».
وقال لـ«القدس العربي»: «قبل الإفراج عنا، أجبرتنا القوّات الأمنية على التوقيع على تعهد خطي لن نشارك في أي تظاهرات تخرج مجددا في البصرة تندد بسوء الخدمات».
وأكد أن «هذه الإجراءات التي وصفها بالتعسفية والقمعية تدلل بما لا يدع مجالا للشك على حجم الرعب والتخوف والضعف الذي تشعر به حكومة بغداد والأحزاب الدينية».
وأشار إلى أن «القمع والاعتقال بحق المتظاهرين الغاضبين لن تثني أهالي وشباب البصرة عن عزمهم بالمطالبة بحقوهم المشروعة»، مؤكدا أن «الأيام المقبلة ستشهد تصاعدا وأنطلاق تظاهرت عارمة تمدت إلى مدن بغداد».
وتابع أن «العناصر التي تقوم بأعمال تخل بالأمن، فضلا عن مهاجمة الشركات النفطية وإحراق المؤسسات الحكومية هي جهات مندسة من بعض الأحزاب والقوّات الأمنية في المحافظة هدفها حرف المظاهرات السلمية عن مسارها، وذلك لإظهارنا أمام الرأي العام بالمخربين الخارجين عن القانون».
وطالب، «المنظمات الإنسانية ووسائل الإعلام المحلية والدولية بتسليط الضوء على هؤلاء المعتقلين للافراج عنهم لأنهم يتعرضون لانتهاكات على أيدي الأجهزة الأمنية والميليشيات، وإيقاف حملات الاعتقال التي تطال شباب البصرة يومياً».

حملات الاعتقال تتواصل ضد منظمي التظاهرات في البصرة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية