حملة أردنية شعبية على الانترنت تُطالب بإطلاق سراح أحمد الدقامسة

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: أطلق نشطاء أردنيون حملة على الانترنت وعبر شبكات التواصل الاجتماعي طالبوا فيها باطلاق الجندي الأردني أحمد الدقامسة، لتعود قضيته بذلك إلى الواجهة من جديد في الأردن، وهو الأمر الذي دفــع الناطق باسم الحكومة أخيراً إلى الرد بالقول إنه «سيتم إطــلاق سراح الدقامسة بعد انتهاء محكوميته».
والدقامسة هو الجندي في الجيش الأردني الذي نفذ عملية مسلحة في العام 1997 أدت إلى مقتل سبع فتيات إسرائيليات كنَّ في زيارة إلى الأردن، وهي العملية التي اضطرت الملك حسين حينها إلى السفر لإسرائيل وتقديم الاعتذار الرسمي إضافة إلى تقديم التعازي بالفتيات لدى ذويهن، فيما أصدرت محكمة عسكرية أردنية في ذلك الحين حكمها بالسجن المؤبد على الدقامسة، وهو الحكم الذي من المفترض أن ينتهي في شهر آذار/مارس المقبل، أي بعد شهور قليلة فقط.
ويسود الاعتقاد في الأردن أن الحكومة ربما لا تفرج عن الدقامسة بعد انتهاء محكوميته وتبقيه قيد الاحتجاز أو رهن الاعتقال الإداري حتى لا تتسبب في إغضاب الإسرائيليين، وهو ما دفع النشطاء على الانترنت إلى التفاعل مع الحملة وإطلاق هاشتاغ (#أطلقوا_سراح_الدقامسة) على شبكة «تويتر» وهو الوسم الذي تصدر قوائم الوسوم الأكثر تداولاً في الأردن خلال الأسبوع الماضي.
وينظر كثير من الأردنيين إلى الدقامسة على أنه بطل ويكيلون المديح والثناء للعملية المسلحة التي نفذها بسلاحه خلال ساعات عمله الرسمية عندما كان يحرس الأراضي الأردنية بالقرب من الحدود مع إسرائيل، وذلك على الرغم من أن محكمة عسكرية أردنية أدانته بارتكاب جريمة القتل وأنزلت بحقه عقوبة السجن المؤبد المشدد.
وكتب الناشط الأردني أحمد سندس على «تويتر» عن أحمد الدقامسة: «بطل أعاد لنا بعضا من الكرامة، يستحق الحرية والتكريم وليس السجن والتعذيب.. أطلقوا سراح الدقامسة».
كما نشر عدد من النشطاء فيديو يُظهر لقطات من محاكمة أحمد الدقامسة لم تُعرض من قبل ويظهر فيه الدقامسة يتعرض لمعاملة سيئة خلال محاكمته، وهو الفيديو الذي حظي بانتشار واسع وتسبب بتعاطف كبير مع الدقامسة. كما تداول النشطاء فيديو آخر من محاكمة الجندي الدقامسة تظهر فيه والدته وهي تنادي عليه قائلة «ارفع راسك يما».
وكتب الناشط محمد الذيابات متحدثاً عن الدقامسة: «حرّ وإن قيدتك القضبان.. حُرّ وإن خذلناك وتباكت العربان.. حُرٌ يا ابن أُمي يا بطل رغماً عن السجنِ والسجان».
أما يارا الرواشدة فكتبت تقول: «بقاء الدقامسة خلف قضبان السجون الأردنية هو ذل وعار للأردن وللشعب.. #أطلقوا_سراح_الدقامسة البطل».
واكتفى الأردني صالح خريسات بنشر صورة للدقامسة وبالتعليق على الصورة ببيتين من الشعر: «يا داميَ العينين والكفين إنَّ الليل زائل.. لا غرفةُ التوقيف باقية ولا زردُ السلاسل».
وكتب راتب محفوظ: «تعاملنا مع الأسرى والشهداء في السنوات الأخيرة يؤكد أن احتفالنا بمعركة الكرامة نفاق وازدواجية ومتاجرة بدمائهم فقط».
وقال ياسر العوران مخاطباً الدقامسة: «بطولتك وروحك لن يستطيعا أن يسجنوهما ولا بالقيود سيحجزوهما.. #أطلقوا_سراح_الدقامسة».
ولاحقاً لهذه الحملة، أكد وزير الدولة لشؤون الإعلام والناطق باسم الحكومة الأردنية محمد المومني أن الحكومة ستطلق سراح الدقامسة حال انتهاء محكوميته.
وقال: «لا يجب التعامل مع قضية الدقامسة سياسياً، ولكن يجب أن نتعامل معها ضمن إطارها القانوني».

حملة أردنية شعبية على الانترنت تُطالب بإطلاق سراح أحمد الدقامسة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية