لندن ـ «القدس العربي»: أطلقت عشر منظمات حقوقية في مصر حملة من أجل الدعوة لتعزيز الحريات وإطلاق سراح الصحافيين في البلاد، وذلك بالتزامن مع مرور عامين على أداء الرئيس عبد الفتاح السيسي اليمين الدستورية كرئيس لجمهورية مصر العربية، مشيرين إلى أن الحريات تدهورت في البلاد، بما في ذلك الحريات الصحافية والعمل الإعلامي.
وأطلق القائمون على الحملة اسم «حملة صوت الزنازين» وتشارك فيها كل من: مؤسسة حرية الفكر والتعبير، مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، الجماعة الوطنية لحقوق الإنسان والقانون، الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، مركز النديم لتأهيل ضحايا التعذيب والعنف، مركز قضايا المرأة المصرية، المفوضية المصرية للحقوق والحريات.
وقالت المؤسسات العشر في بيان صادر عنها تلقت «القدس العربي» نسخة منه انه خلال عامين من حكم الرئيس السيسي شهدت البلاد، ولا تزال تشهد، تدهوراً واضحاً في ملف الحقوق والحريات بشكل عام، على نحو لم ينل فقط من حريات وحقوق الأفراد، وإنما امتد أيضا للتنكيل بكافة المؤسسات الفاعلة في المجال العام من نقابات مهنية ومستقلة وأحزاب ومؤسسات إعلامية ومنظمات مجتمع مدني.
وقالت المؤسسات العشر إن «هذه الحقبة شهدت تضييق الخناق على نحو غير مسبوق على كل التجمعات والتظاهرات السلمية وتقييد حق المواطنين في الاعتراض السلمي بالطرق المكفولة دستوريا، سواء من خلال منابر التعبير عن الرأي أو التظاهر أو حرية التنظيم. وذلك من خلال حزمة من الإجراءات تضمنت فرض قيود تشريعية على ممارسة هذه الحقوق، من بينها إصدار قانون التظاهر رقم 107لعام 2013 واستخدام قوانين الإرهاب في توجيه عشرات الاتهامات الجزافية للشباب جراء ممارستهم لحقهم في التعبير، وصولا إلى القيود الإجرائية المعرقلة لممارسة هذه الحقوق بمصادرة أعداد من الصحف، وحل الجمعيات، وفض التظاهرات بالقوة وغيرها، بل والانتقام من ممارسيها من خلال قرارات الحبس الاحتياطي الممتد والاعتقال، والاختفاء القسري والتعذيب والتشهير الإعلامي والتهديد الجسدي».
وأضاف البيان: «هذه الانتهاكات التي تشترك كل أجهزة الدولة في ممارستها، وسط حالة عارمة من الإفلات من العقاب وانتهاك صارخ للدستور والتزامات مصر الدولية، خلفت على مدى عامين مئات من الشباب الأبرياء في السجون، ممن عانوا انتهاكات جسيمة لحقوقهم، سواء قبل وخلال مراحل التقاضي المختلفة، أو في أماكن احتجازهم، أو بموجب أحكام قضائية جائرة بالحبس والغرامة، أو بمجرد الحبس الاحتياطي الممتد بالمخالفة للقانون، هؤلاء من اعترف الرئيس نفسه منذ أكثر من عام بحقهم في الإفراج والحرية ولكنه لم يتخذ أي خطوات ملموسة في هذا الصدد».
وأعلنت المنظمات الحقوقية الموقعة عن إطلاق حملة «صوت الزنازين» للدفاع عن مئات الشباب الأبرياء المحتجزين على خلفية ممارستهم لحقهم في حرية الرأي والتعبير بسبل مختلفة، على تنوع خلفياتهم ومواقعهم السياسية والاجتماعية والجغرافية والوظيفية، ممن شملتهم أحكام تقول هذه المنظمات أنها مسيسة بالحبس أو الغرامة على مدى العامين المنصرمين، فضلا عن المحتجزين رهن التحقيق والحبس الاحتياطي على خلفية قضايا ملفقة، واتهامات غير منضبطة، وبتوظيف لقوانين قمعية وفضفاضة، انتقاما منهم على ممارسة حقهم في التنظيم أو التظاهر أو في الإبداع أو التعبير عن الرأي بشكل عام.
وانتهى بيان الحملة بالاشارة إلى أنه «من خلال موقع خاص من المقرر أن تستعرض الحملة أسباب وملابسات القبض على هؤلاء المحتجزين، والتعريف بظروف احتجازهم، والتحليل القانوني للإجراءات المتبعة ضدهم في مراحل التقاضي المختلفة، وكذا تعليقات قانونية لشرح وتفسير القوانين الموظفة للتنكيل بهم وعيوب تطبيقها، وتحليل الاتهامات الموجهة لهم ومدى توافر السند القانوني والدليل المادي عليها، فضلا عن ما يتعرضون له من انتهاكات داخل السجون، جراء محاكمات افتقرت لمعظم ضمانات المحاكمة العادلة، وأحكام قضائية مسيسة وجائرة».