حملة قرصنة تصيب رياضيين أمريكيين بالذعر!

حجم الخط
0

مونتريال ـ «القدس العربي»: انتفض أبرز الرياضيين في الولايات المتحدة الأمريكية أمام نشر تقارير طبية خاصة بهم يوم الثلاثاء الماضي، على إثر قيام بعض قراصنة الانترنت باختراق قاعدة بيانات الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات (وادا).
وقامت مجموعة القراصنة، المعتقد أنهم روس، بالاطلاع على بيانات خاصة لبعض الرياضيين مثل الشقيقتين سيرينا وفينوس ويليامز نجمتا رياضة التنس، ولاعبة الجمباز الأمريكية سيمون بايلز، الفائزة بالميدالية الذهبية في الأولمبياد الماضية، قبل أن يقوموا بنشرها على موقعهم الخاص على الانترنت. وقالت بايلز عبر موقع «تويتر» أنها اصيبت بحساسية مفرطة ودأبت على تناول بعض الأدوية منذ أن كانت طفلة. وأضافت: «الإصابة بالحساسية وتناول الدواء على إثر ذلك ليس أمرا يدعو للخجل، ليس هناك ما أخشى من اطلاع الناس عليه». وتابعت: «من فضلكم اعلموا، أنا أؤمن بالرياضة النظيفة، واتبعت دائما القواعد وسأستمر في هذا حيث أن اللعب النظيف أمر بالغ الأهمية للرياضة ولي».
واشتملت البيانات المسربة على بعض الاستثناءات الطبية، التي تسمح لبعض الرياضيين بتناول مواد محظورة بطبيعة الحالة، مثل علاجات الحساسية. ومن جانبها، قالت فينوس ويليامز في بيان لها: «لقد شعرت بخيبة الأمل بعدما علمت أن بياناتي الطبية الخاصة تم اختراقها من بعض القراصنة ونشرت بدون إذني». واستطردت قائلة: «اتبعت القواعد التي يقرها برنامج مكافحة المنشطات في رياضة التنس وحصلت على إذن بتناول علاجات على سبيل الاستثناء». وأضافت: «أنا أحد أكثر الداعمين للحفاظ على أعلى مستوى من النزاهة في المنافسات ولقد اتبعت القواعد بشكل صارم للغاية».
وعلى جانب آخر، لجأت لاعبة كرة السلة الأمريكية الينا ديلي دون، الفائزة مع منتخب بلادها بذهبية دورة الألعاب الأولمبية بريو دي جانيرو، إلى مواقع التواصل الاجتماعي لنشر صورة لها أثناء مرحلة التعافي من جراحة في إصبعها، كما كتبت تعليقا على أخبار عملية القرصنة التي تعرضت لها «وادا»، وقالت: «أريد أن أشكر القراصنة لأنهم أخبروا العالم أنني التزم بالوصفة الطبية التي تناسب تشخيص حالتي، والتي سمحت لي وادا باستثناء على ضوئها، أشكركم يا رفاق».
وأكدت «وادا» أن فريقا من القراصنة الإلكترونيين الروس يسمى «تاسار تيم» أو «الدب الخيالي» نجح بطريقة غير قانونية في اختراق قاعدة البيانات الخاصة بها عن طريق أحد حسابات اللجنة الأولمبية الدولية. وقال الفريق الروسي عبر موقعه: «نحن ندعم اللعب النظيف والرياضة النظيفة وسنخبركم كيف تم الفوز بالميداليات الأولمبية». وأشارت «وادا» إلى أن اختراق قاعدة بياناتها تم بالحصول على كلمات مرور سرية عن طريق السيطرة بطريقة احتيالية على بعض الحسابات البريدية. وقال أوليفر نيجلي، رئيس «وادا»: «تم إخبار وادا من السلطات أن هذا الهجوم تم الإعداد له خارج روسيا». وأضاف: «فليعلم الجميع أن هذه الأفعال الإجرامية تضر بشدة بالمجهودات، التي تقوم بها سلطات مكافحة المنشطات للوثوق في روسيا مرة أخرى رغم تقرير مكلارين الصادر عن لجنة التحقيق المستقلة التابعة للوكالة». وكان ريتشارد مكلارين أكد في تقريره في تموز/ يوليو الماضي أن روسيا تتبنى نظاما ممنهجا للتشجيع على تناول المنشطات يحظى بدعم حكومي. وعلى ضوء هذا التقرير، حرم جميع الرياضيين الروس من المشاركة في دورة الألعاب البارالمبية «الدورة الأولمبية للمعاقين» الحالية، فيما أفلتت روسيا من إقصاء جماعي لرياضييها من الأولمبياد الأخيرة. بيد أن فريق ألعاب القوى الروسي عوقب بالحرمان من المشاركة في تلك الدورة، ما عدا بطلة الوثب الطويل داريا كليشينا، المقيمة بشكل دائم في الولايات المتحدة، بناء على تقريرين سابقين لـ»وادا». وارتكزت التقارير المذكورة في جزء منها على المعلومات التي قدمتها العداءة الروسية يوليا ستيبنوفا وزوجها، اللذان يقيمان حاليا في مكان سري بالولايات المتحدة. وتعرضت المعلومات، التي قدمتها ستيبنوفا للقرصنة في مطلع آب/ أغسطس الماضي، حيث قال نيجلي آنذاك: «وادا تشجب عمليات الهجوم الالكتروني المستمرة والتي تهدف إلى تقويض وادا والنظام العالمي لمكافحة المنشطات». وعلق نيجلي على الهجوم الأخير، قائلا: «وادا تأسف للغاية لهذا الموقف وتدرك مدى الأسى الذي أصاب الرياضيين، الذين تم نشر معلوماتهم الشخصية عبر هذا العمل الإجرامي». وأوضحت «وادا» أنها ستقوم بالتواصل مع اللجنة الأولمبية الدولية والاتحادات الرياضية الدولية والوكالات الوطنية لمكافحة المنشطات للتشاور معها جميعا حول الرياضين، الذين تأثروا بعمليات القرصنة الأخيرة.

حملة قرصنة تصيب رياضيين أمريكيين بالذعر!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية