حوثيون في مملكة سبأ على رقعة الشطرنج…!

حجم الخط
0

في سياق العمل السياسي يكتفي الحوثيون بتوقيع الإتفاقيات والمعاهدات مع خصومهم دون العمل بها في الوقت الذي يجد فيه الحوثيون متنفساً عبر أذرع النظام السابق في كل تحركاتهم ومعاركهم التي خاضوها ضد الشعب اليمني بكل أطيافه السياسية والحزبية .
استطاع الحوثيون بإسناد مباشر من الرئيس المخلوع صالح أن يتقدموا في محافظة عمران وكسر اللواء القشيبي بعصا اللجنة الرئاسية التي عادت إلى صنعاء بعد أن جعلته اثراً بعد عين ثم بعدها تحرك الحوثيون نحو صنعاء وفيها سقطت جميع الأقنعة الزائفه التي كان يتغنى بها كثير من السياسيين وكذلك الأحزاب والمنظمات.
على وقع الخطة المرسومه بحصار صنعاء ثم التظاهر في المطار وكذلك الزحف نحو مقر الفرقة الأولى وجامعة الإيمان إنفكت عقده وفهمها اليمنيون كذلك في سقوط صنعاء وبعض المحافظات إنحلت عقدة أخرى وفهمها اليمنيون أما العقدة الثالثه فيها تلك التي يفهمها فقط أحفاد ملوك سبأ في محافظة مأرب محافظة الثروات النفطية والمعدنية والغازية وكذلك ابراج وخطوط الكهرباء .
تأتي أحداث مأرب في جو ينتعش بالرومانسية السياسية بين المكونات السياسية التي تتقن فن الكيد والإجهاز على خصومها وترك عدوها الحقيقي يصول ويجول رغم ضعفه وقلة حيلته فتصنع منه عملاق بينما هو من عداد الأقزام في حقيقته لم يستطع لسنوات ان يتحرك شبراً واحدا من حرف سفيان حينما كانت العلاقات الحمراء كلها حميمه بين أطرافها
ولذلك يعتقد الحوثيون بأنهم فعلاً يسيطرون بينما لا يدركون بأنهم أصبحوا يختفون من أعين خصومهم لإدراكهم بحقيقة إستخدامهم طيلة الفتره السابقه فأجهزوا على الخصم الذي ينتظرهم في ليلة حمراء يتطاير منها الزمهرير ويشتد فيها السعير ويشعلها كل عبد وسيد وأمير في الوقت الذي تتحدث فيه الأنباء عن تحرك للقبائل في محافظة الجوف الحدودية مع صعدة نحو فتح جبهات جديدة مع الحوثيين في معقلهم بصعدة.
إن محافظة مأرب هي تلك المحافظة التي لا تعرف سوى العز وعدم التمكين للعدو مهما كانت أهدافه وغايته ومهما كثر داعموه والخونة الذين يتقربون منه فإنها مملكة سبأ فيها أحفاد الملوك وفيها أصول العرب الآصيلة وعروقهم النبيلة وتاريخهم المجيد فهي تنتمي لتربة اخرى منها وفيها سينطلق الركب لإعادة تحجيم ميليشيا الغدر والقتل إلى حجمها الأصلي بعز عزيز يقول للشيء كن فيكون وما أبناء مأرب فيها سوى أدوات وعوامل للمهمة نفسها ففيها العز لليمن ولليمنيين وليس لأبناء مأرب فحسب. ولقد عرفنا مأرب وجبالها أقصد أبناءها الصناديد الذين لن يسمحوا للحوثيين بالتقدم شبراً واحداً في ديارهم كما أنهم سد منيع لإيران في اطماعها في ثروات اليمنيين في محافظة مأرب وهي اليوم تقدم نموذجاً في الصراع مع الحوثيين وجعلتهم كمجموعة صغيرة يتم التلاعب بهم ما بين الجبهات على حدود المدينة كرقعة الشطرنج وسيأتي اليوم الذي نرى فيه قبائل مأرب تلاحق الحوثيين الذين اجرموا وتلطخت أيديهم بدماء اليمنيين في غرف نومهم أينما كانوا والوصول إلى معقلهم في مران بمحافظة صعدة .. ولكم في القصاص حياة ..

عمر أحمدعبدالله – كاتب يمني

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية