حين كرمتها مؤسسة واكيم بجائزتها الأدبية لعام 2014: إميلي نصرالله: أنا فلاحة تكتب من أرض الفلاحين

حجم الخط
0

بيروت ـ «القدس العربي» من : بوداعة الأطفال وخجلهم، بتواضع كبار النفوس وزهدهم، بتأثر بالغ ودمعة ترقرقت في عينيها تلقت الأديبة اللبنانية إميلي نصرالله كلمات الثناء على عطائها وشخصها. كان ذلك خلال تكريمها ومنحها جائزة مؤسسة حنا واكيم الأدبية لسنة 2014. فمعروف عن نصرالله أنها تعتذر عن التكريم، وتُجبر على قبول الجوائز. حضنت التروفيه الذي صمم خصيصاً لها من قبل رنا بساط، ومن وحي روايتها الأولى التي مضى على صدورها أكثر من نصف قرن، إنها «طيور أيلول». تلك الصبية الرقيقة المنتمية للأرض والتراب والشجر، خطت «طيور أيلول» بشغف مشغول بروحها الشفافة. نسجت شخصيات من لحم ودم، تمكنت من أسر الألباب منذ كتابها الأول أو روايتها الأولى. قلة من التلامذة الشغوفين بالمطالعة لم يتوقفوا في مكتبات مدارسهم عند هذا الكتاب الذي شكل مرآة لحياة كثير من العائلات في بلاد الشام جميعها.
وقفت إميلي نصرالله بين مكرميها الذين تصدرهم وزير الثقافة روني عريجي، إيلي واكيم رئيس المؤسسة، ورئيسة لجنة الجائزة الأدبية في المؤسسة الدكتورة الهام كلاّب، ومدير عام وزارة الثقافة الدكتور فيصل طالب، وارتجاف الوجل باد على محياها. وزير الثقافة وجد في التزام مؤسسة حنا واكيم بتكريم الأدباء واجبا كان على وزارته توليه، ولكن… أما الأديبة المكرمة فتابعت ما هي مطبوعة عليه من وداعة: «أرجو أن أكون مستحقة للتكريم.. نحن في زمن صعب والكتاب لم يعد أولوية ولهذا أنظر إلى الجائزة على أنها ذات قيمة مضاعفة.. نصف قرن مضت على «طيور أيلول»، ومن حينها وأنا أغمس قلمي بتربة وطني وأرضي.. تمتزج همومي بهموم ناسه.. وربما لذلك كان الإقبال على مطالعة قصصي ورواياتي، خاصة في المعاهد.. ولهذا أجد في ذاتي شغفا للكتابة.. وأصف نفسي بأني فلاحة تكتب من هناك من حيث جئت.. من أرض الفلاحين المتمسكين بالمحراث والأرض التي انجبتهم».
الأديبة التي خطت «طيور أيلول» والتي اضحت من كلاسكيات الرواية العربية كانت كأديبة موضع تشريح بقلم الأستاذة الجامعية والناقدة الفنية الدكتورة الهام كلاّب. ذكرت من كتبها ثلاثين. بينها «شجرة الدفلى، الرهينة، تلك الذكريات، الاقلاع عكس الزمن.. وصولاً إلى مذكرات هر».
كتب اميلي نصرالله ترجمت إلى عدة لغات: الانكليزية، الألمانية، الهولندية، الدانماركية، الفلندية والتايلندية.
بتناولها لموضوع الهجرة في أدبها بدءاً من «طيور أيلول» وصولاً الى «عكس الزمن ـ على بساط الريح ـ الإقلاع عكس الزمن» ولجت اميلي نصرالله الى الشق الدفين في ارض هذا الوطن الذي ينسج تاريخ لبنان المتبدل مع كل جيل، بحسب الدكتورة كلاّب.

زهرة مرعي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية