خان شيخون… عذر موسكو» «أقبح من ذنب» ووليد المعلم «شيخ طريقة»… وما هو سر «الدشم» والحواجز في شوارع عمان؟

قياسا بالمخضرم وليد المعلم يمكن اعتبار نظيره الأردني النشط أيمن الصفدي آخر المستجدين في مدرسة الدبلوماسية العربية.
لكن عندما يتعلق الأمر بالإنسانية تظهر جرعة المشاعر البشرية عند الثاني في برنامج «60 دقيقة» التلفزيوني، وهو يؤكد بأن ما حدث لأطفال خان شيخون ينبغي أن يؤرق الضمر الدولي، إن وجد هذا الضمير أصل!
تقودنا المقارنة لسؤال أخلاقي بامتياز: كيف يستطيع رجل عجوز مثل المعلم أن يصرح ببساطة عن أطفال الخان الصرعى بدون دمعة أو أسف أو حتى رمشة عين؟
شاهدت المعلم على شاشة التلفزيون الرسمي لنظامه يجلس باسترخاء ويكرر علينا اسطوانة «المؤامرة الكونية»، بدون أي تعبير عن غضب أو إنزعاج من صورة الأطفال، التي تهلك الجبال… بصرف النظر عن القاتل والتهمة كنا نتوقع ولو كلمة أسف على الضحايا… لم يفعلها «شيخ الطريقة» السورية لأن رصاصة كانت ستلتهم رأسه وهو يحلق لحيته لو فعلها.
أحد ما «سوري» بالدرجة الأولى قصف الناس بالكيميائي… بصرف النظر عن المجرم الوضيع، سواء أكان في النظام الدموي أو في المعارضة، هذه الجزئية لا يمكننا ببساطة إلا تحميل مسؤوليتها لنظام بشار الأسد قبل غيره، ومهما كانت الظروف.
العذر الروسي، الذي يتحدث عن قصف مخزن تبين – يا سبحان الله – أنه يحتوي على عبوات سامة «أقبح من الذنب»، والفصام حاصل في الأحوال كلها، وبصرف النظر عن الطريقة التي ننظر فيها للموضوع. لا أرى مسؤولا إلا الديكتاتور وزبانيته وحلفاءه في دمشق.
موجع جدا للقلب أن يقايض السوريون بين أرواحهم وبسطار الجيش الأمريكي… موجع أكثر أن تضرب سورية بالصواريخ وتحتفل إسرائيل، ويكتب الناس لدونالد ترامب «منحبك»… هذه أيضا مسؤولية بشار!

أحمد موسى والانقلاب على «المسحج»

تبدو قصة لا تنطبق عليها إلا معايير «الشماتة»… الحكم بسجن «المسحج» التلفزيوني الأكبر في مصر للإنقلاب وللرئيس السيسي أحمد موسى ستة أشهر وغرامات مالية بتهمة «التلصص».
لاحظوا معنا التهمة، التي تليق بالمسحجين فقط، فنجم برنامج «صدى البلد» ينبغي أن يتحول إلى متلصص البلد او لص الصدى… شاهدت الزميل وهو يغني موالا لتمجيد الرئيس في واشنطن، ثم وهو يحاول زورا وبهتانا تصوير رصيف مليء بالفضوليين في ألمانيا على أنه احتشاد طبيعي للجمهور لـ»سرقة نظرة» من «الرئيس العملاق».
من يفبرك وينافق ويصفق فقط سيتخلى عنه حتى الزعيم… السؤال الذي لا يريد القضاء المصري الإجابة عليه هو التالي: من هي الجهة الرسمية، التي درجت على تسليم موسى وأمثاله المادة الدسمة، التي تثير شبهة التلصص، حيث اتصالات هاتفية بين أشخاص وحيث المتلصصون الأفذاذ الذين لا تطالهم العدالة؟
ثمة ثلاث جهات فقط في العادة تستطيع توثيق اتصالات هاتفية وتسريبها… أكيد ليس من بينها سلسلة مطاعم «فلفلة» الشهيرة في القاهرة .

دشم وحواجز وسط عمان

التلصص والسرقة فنون وجنون تتأثر بثقافة الشعوب، فقد شاهدت بعيني شرطي السير الأردني وهو يتجاهل رجلا يحمل كاميرا تلفزيون الحكومة ويعيق السير لتصوير أحد مشاهد التسحيج أيضا في شارع حيوي في العاصمة عمان.
هنا حصريا «تغفو» عين القانون وتتوقف ماكينة اصطياد مركبات المواطنين.
اليوم في عمان يحسب الإنسان حساب توفير موقف لسيارته أكثر من خوفه من حماته أو زوجته أو حتى فرع المخابرات والأمن الوقائي… تلك ثقافة سلوكية تهدد الأمن القومي ولا بد من الانتباه والاستدراك قريبا.
أثارني المشهد وتذكرت مقولة الفاضل الرئيس فيصل الفايز: نحن في عمان – والحمدلله- نشكو من زحمة السير ومن الإنفلونزا الشتوية فقط… طبعا حمدالله على نعمة الأمن والأمان لكن حتى نسترخي وسط النعمة لا بد من توفير مواقف لسياراتنا والتجول دون رعب «مخالفة السير».
تأثرا بهذه المعاناة اليومية كتبت لنفسي الخاطرة التالية وهي ببعض العامية: ت نك.. طوب.. دشم.. صخور.. أعمدة حديدية وأخرى إسمنتيه… حواجز… ومعتدون على الرصيف في هيئة «رجال فاليت»… الجميع يطرد المواطن الأردني ويمنعه من الإصطفاف بسيارته لأي غرض والشرطة تتربص بالمركبات وتلوح بالدفتر إياه.
التحرك في عمان «يقصر العمر»… وهذه الحواجز دليل مباشر على أن كل من خدم مؤخرا في موقع «عمدة عمان» كان عبارة عن فيلم محروق ومجرد «شوفيني وشوفي مقفاي»… للعلم القول المأثور الأخير أردني محض، ويقال للزوجة وللأم وترجمته «انظري لي ولظهري وفي بعض التفسيرات لمؤخرتي».

تزوير غبي للذكاء

نكتة مضحكة يزفها لنا برنامج «يا طير» على التلفزيون الأردني… إحدى المواطنات حاولت تزوير البطاقة الذكية الجديدة، التي تصدر باسم الأحوال المدنية.
أصدرت شخصيا هذه البطاقة وبصمت إلكترونيا كل حواسي وكدت أشعر بأن الماكينة الجديدة تتمكن من حبس وتبصيم النفس واللسان… ما الذي خطر على عقل السيدة حتى تثبت لنا أنها تستطيع تزوير بطاقة يلتقطها الرادار وهي داخل محفظتي في جيبي وأنا أعبر بسيارتي فتخبر البوليس من أنا بصورة محددة وتسجل مخالفة سير وتحدد ما إذا كنت مطلوبا أم لا؟
أغبى محاولة في الكون لتزوير بطاقة يقال إنها «الأذكى».

مدير مكتب «القدس العربي» في عمان

خان شيخون… عذر موسكو» «أقبح من ذنب» ووليد المعلم «شيخ طريقة»… وما هو سر «الدشم» والحواجز في شوارع عمان؟

بسام البدارين

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية