خبراء جزائريون يقدمون نموذجا للحكومة لإصلاح نظام الدعم الاجتماعي

حجم الخط
0

 

‎الجزائر – الأناضول: قدم باحثون وخبراء جزائريون أمس الأول نموذجا للحكومة لإصلاح وتسيير نظام الدعم الاجتماعي، وتقليل وطأته على الميزانية العامة، خاصة أنه يثير جدلا واسعا في البلاد منذ سنوات. النموذج قدمته مبادرة «نبني» خلال ندوة انعقدت السبت في مقر المعهد الحكومي للتسيير والإحصاء في الجزائر العاصمة.
والمبادرة المذكورة تأسست عام 2011، وتضم مجموعة من الباحثين والمفكرين الجزائريين يعملون بشكل تطوعي، ويقدمون دراسات وتحاليل ومحاضرات وآراء للحكومة والجامعات والمعاهد والمؤسسات. وتضمن النموذج الذي قدمه الخبراء للحكومة مقترحين لتسيير ملف الدعم الاجتماعي.
ويعتمد المقترح الأول «نظام الدعم الموجه»، ويتم تطبيقه على نحو تدريجي لصالح العائلات محدودة الدخل.
ويتم تطبيق المقترح المذكور على أساس إنشاء نظام لتحويل الأموال بصفة مباشرة لمستحقيها عن طريق التصريح المباشر إلى السلطات بمستوى دخلها، ورفع تدريجي للدعم المطبق حاليا بصفة شاملة للمواد الواسعة الاستهلاك والوقود والسكن والتعليم والصحة وغيرها.
كما يتضمن إقصاءاً تدريجياً لغير مستحقي الدعم وإعداد قائمة وطنية بالأشخاص المعنيين بالدعم وأيضا الذين لا يستحقونه، في غضون 3 سنوات.
وتوقع النموذج أن تكون نحو 40 في المئة من عائلات البلاد معنية بهذا النوع من الدعم (العائلات الأقل دخلا). وينص المقترح على أن تكون المبالغ المالية الموجهة للمعنيين بالدعم قادرة على تغطية الزيادات الناجمة عن رفع الدعم المطبق على المواد واسعة الاستهلاك والوقود وغيرها.
أما المقترح الثاني من النموذج الذي قدم للحكومة، فيقوم على أساس منح الدعم لكل فرد جزائري بالنظر إلى ما يجنيه من دخل عام (الوضعية العائلة والمستوى المعيشي)، ما عدا الأشخاص الأغنياء.
ويمكن اعتماد هذا المقترح حسب أصحاب المبادرة عن طريق التصريح الطوعي للمواطنين، ينتهي هو الآخر بأعداد قائمة وطنية للأشخاص المعنيين بهذا الإجراء. وقد يغطي هذا المقترح نحو 90 في المئة من المواطنين الجزائريين حسب الوثيقة في غضون 3 سنوات، حيث يختلف مبلغ الدعم الموجه من فرد لأخر حسب الدخل العام والمستوى المعيشي.
وساد الجزائر مؤخرا جدل حاد بين وزراء أعلنوا قرب اعتماد سياسة جديدة للدعم وبين آخرين أكدوا أن هذا الملف غير مطروح حاليا للتعديل.
وتدخل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وحسم الجدل بشأن الدعم الاجتماعي، وأكد على أنه رغم الوضع الاقتصادي الصعب للبلاد جراء الأزمة النفطية، إلا أن الدولة ستواصل دعم الفئات الضعيفة. وقبل أيام، أعلن رئيس الوزراء، أحمد أويحي، أن حكومته ستشرع في تطبيق نموذج جديد لسياسة الدعم اعتبارا من 2019، دون تقديم تفاصيل عنه.
وخصصت الجزائر ما يناهز 17 مليار دولار من الميزانية العامة للبلاد لسنة 2018 للدعم الاجتماعي.
ويعتبر الإسكان أحد أبرز القطاعات المعنية بالدعم الاجتماعي، حيث يتم توفير مساكن مجانية للفقراء الذين لا يتعدى دخلهم الشهري 24 ألف دينار(240 دولارا تقريبا).
وتطبق السلطات الدعم في قطاعات الصحة والتعليم، من خلال مجانية الاستفادة منهما، إضافة لدعم الفقراء في شهر رمضان بمنتجات غذائية.
ويشمل الدعم أيضا مبالغ مالية شهرية تقدم لذوي الاحتياجات الخاصة والأرامل والنساء من ربات المنازل، والمواطنين محدودي الدخل بين 50 و100 دولار شهريا.

خبراء جزائريون يقدمون نموذجا للحكومة لإصلاح نظام الدعم الاجتماعي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية