واشنطن – أ ف ب: ترى أغلبية ساحقة من الخبراء الاقتصاديين في القطاع الخاص في الولايات المتحدة أن السياسة التجارية الحالية للرئيس دونالد ترامب التي تقضي بزيادة الرسوم الجمركية تؤدي إلى نتائج سلبية للاقتصاد الأمريكي، كما كشف تحقيق اجرته «ناشيونال اسوسييشن فور بزنس ايكونوميكس (الجمعية الوطنية لاقتصاد الأعمال) «.
وتنوي إدارة الرئيس ترامب فرض شريحة ثانية من الرسوم الجمركية بنسبة 25 في المئة اعتبارا من بعد غد الخميس على ما قيمته 16 مليار دولار من البضائع الصينية، بعد حزمة أولى مطلع الشهر الماضي على سلع صينية بقيمة 34 مليار دولار. وأعلنت بكين في المقابل أنها سترد على هذه الخطوة بإجراءات انتقامـية.
وقال نائب رئيس المؤسسة كيفين سـويفت ان «أكثر من تسعين في المئة من الأشخاص الذين استُطلعت آراؤهم يعتبرون أن الرسوم الحالية والتهديدات بفرض رسوم جديدة لها تأثير سلبي على الاقتصاد الأمريكي». وهم يخشون أيضا أن يتضرر الاقتصاد إذا خرجت الولايات المتحدة من اتفاقية التبادل الحر لأمريكا الشمالية «نافتا» التي يجري التفاوض حولها مجددا مع كندا والمكسيك.
وكان مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي (البنك المركزي) قد أشار في وثيقة في منتصف يوليو/تموز الماضي إلى تزايد القلق بين الصناعيين الأمريكيين بشأن الرسوم الجمركية مع ارتفاع أسعار سلع عديدة مثل الفولاذ والخشب.
وكشف التحقيق الذي تجريه «الجمعية الوطنية لاقتصاد الأعمال» مرتين في السنة وشمل 251 خبيرا اقتصاديا، أن الخبراء منقسمون جدا بشأن آثار انتعاش الميزانية الناجم عن تخفيضات في الضرائب وزيادات في نفقات إدارة ترامب.
وقال جيم ديفلي الذي أشرف على الاستطلاع ان «سبعة من كل عشرة اقتصاديين في القطاع الخاص يرون ان السياسة المتعلقة بالميزانية محفزة جدا». ولم تكن نسبة هؤلاء تتجاوز الـ52 في المئة في فبراير/شباط.
وترى غالبية من ثمانين في المئة من الذين شملهم الاستطلاع أن سياسة المتعلقة بالميزانية يجب أن تهدف إلى خفض نسبة عجزها مقارنة مع إجمالي الناتج الداخلي.
وذكر مكتب الميزانية في الكونغرس أن تخفيضات ضرائب الشركات التي يفترض أن تتراجع من 35 في المئة إلى 21 في المئة، وارتفاع النفقات، يفترض أن تؤدي إلى زيادة العجز في الميزانية الأمريكية إلى ألف مليار دولار خلال سنتين، أي أكثر من 5 في المئة من أجمالي الناتج الداخلي.
كما يتوقع المكتب أن يبلغ العجز 804 مليارات دولار هذا العام، أي 4.2 في المئة من إجمالي الناتج الداخلي.