من يهدد من؟ من يعتقد من الفلسطينيين والعرب ان اوباما يتحدث من صميم قلبه؟ متى تعاملت الولايات المتحدة بجدية ضد انتهاكات وتجاوزات العدو الاجرامي الصهيوني المتعددة والمتنوعة؟ الم يتفوق الرئيس الحالي اوباما على سابقيه في ابداء الدعم اللامشروط والتملق والتزلف لهذا الكيان اللقيط؟ من هذا الساذج الذي سيأخذ تصريحات اوباما مأخذ الجد؟ الم يصدر عن مجلس – الامن – اكثر من 60 قرارا ضد عصابات تل ابيب؟ متى تعامل هدا المجلس التابع للقوى الكبرى مع الرفض الصهيوني لقراراته كما يتعامل مع البلدان العربية؟ من منا لا يتذكر تسلسل القرارات الإلزامية ضد العراق يوم دخوله الكويت؟
الكيان الإجرامي والإرهابي الصهيوني هو نفسه من يستميت في دعمه المطلق له ويعتبر قتل النساء والأطفال والشيوخ في غزة – دفاعا عن النفس -؟من منا لا يتذكر خطاب اوباما في جامعة القاهرة الذي بدأه بالسلام عليكم؟ ألم يقل اوباما آنذاك أنه أتى إلى القاهرة للبحث عن بداية جديدة بين امريكا والمسلمين حول العالم استنادا إلى المصلحة المشتركة والاحترام المتبادل وان امريكا والاسلام لا يعارضان بعضهما بعضا؟ ألم يصرح اوباما في نفس الخطاب أن مصالحنا المشتركة كبشر اقوى بكثير من القوى الفاصلة بيننا؟
ان تصريحات وخطابات اوباما المعسولة لن تغير في الواقع الأليم شيئا. فكلامه شيء والانجاز على الارض شيء آخر. فهي تصريحات لا تعدو كونها تلاعبا بالألفاظ وبالتالي الضحك على ذقون الفلسطينيين والعرب واستهزاء بعقولهم فتخطئ امريكا يا سيدي الرئيس اوباما ان بامكانها كسب العقول والقلوب بسحر الكلمات ولكن كسبها يتأتى عن طريق ارساء العدالة واحقاق الحق ومحاربة الظلم.
فهل كان العدو الإرهابي الصهيوني سيصل إلى أرقى مراتب جبروته وغطرسته لو أن السياسات الامريكية بشأن القضية الفلسطينية كانت عادلة ومنصفة؟
محمد بلحرمة ـ المغرب