خبير في الهندسة الغذائية يطالب بالعودة إلى طعام الأمير والفقير

حجم الخط
0

الناصرة ـ «القدس العربي» ـ وديع عواودة: يحذر خبير غذاء من مخاطر المأكولات المصنعة على صحة الإنسان ويدعو لتخفيف وطأتها من خلال العودة للغذاء الطبيعي واتباع بعض التدابير الواقية ضمن نظام التغذية اليومية، ويقدم وجبة من النصائح. ويشير دكتور شربل حبيب من مدينة الناصرة داخل أراضي 48 والحائز على شهادة الدكتوراه في الهندسة الغذائية إلى أن ازدياد الحاجة لتطوير الزراعة وزيادة الإنتاج الغذائي في العالم جراء تزايد عدد البشرية، أفضى لاستخدام الأسمدة الكيميائية والهندسة الوراثية المؤدية لتغييرات في النبات. لافتا أن ذلك قد رافقه تزايد الحاجة للأدوية والمبيدات الكيميائية التي تتسلل للخضار والفواكه، ولانحسار الأغذية الطبيعية من العالم.
ويوضح حبيب في حديث لـ «القدس العربي» أن الغذاء الطبيعي لم يعد متوفرا حتى في ساحات وحدائق المنازل بسبب استعمال المواد المذكورة وبسبب الغازات المنبعثة من المناطق الصناعية. لافتا إلى أن الدواجن والحيوانات في المزارع تعالج بالمواد الكيميائية والهرمونات التي يبقى جزء منها داخل اللحوم وتنتقل للبشر بعد تناولها. ويؤكد أن الأسواق العالمية مليئة بالمواد الغذائية المصنعة المضرة والمسرطنة كالمشروبات الخفيفة واللحوم المصنّعة التي تحتوي على مواد حافظة وصبغات طعام صناعيّة داعيا للتخفيف من استهلاكها. ويوصي بضرورة غسل الخضار والفواكه جيدا حتى بالصابون لإبعاد المواد الكيميائية عنها مع أنّ ذلك لا يقي من كل المخاطر بسبب تسلل المواد الكيميائية داخل الثمر بتركيز عال أحيانا لافتا إلى خطورة تناول بعضها كالتوت الأرضي والعنب خاصّة أنّها مليئة بالمواد الكيميائية الكثيرة التي ترش عليه كونها رخوة وحساسة للميكروبات والجراثيم لاحتوائها السكر.
ويقول د.حبيب أن النباتات الورقية كالخس والملفوف تنمو بسرعة وهي غير حساسة لكنها هي الأخرى تحتاج للغسيل الجيد قبل استهلاكها بسبب ملازمة جرثومة «الليستيريا» الخطيرة مما يعرض المستهلك لمخاطر صحية وخاصة السيدات الحوامل اللاتي ربما يجهضن الجنين نتيجة لتناولها إذا كان الحمل في مرحلة مبكرة. ويؤكد على الفوائد الجمة في الخضار والفواكه لاحتوائها أملاحا معدنية وفيتامينات والفيتو- كيميائيات أي النباتية، كالصبغات الطبيعية الموجودة في النباتات والتي تقي من أمراض كثيرة كالسرطان، وتصلب الشرايين، والشيخوخة المبكّرة. كما يشير أخصائي التغذية إلى أهمية القطانيات لاحتوائها بروتينات مغذية للجسم، وأضاف «لذا يقال عنها لحمة الفقير وقد أظهر بحث أجريته مؤخرا أن تناول الحمص والطحينة سويا يتساوى مع تناول اللحوم من ناحية القيمة الغذائية وبالمناسبة فقد قيل في التراث المصري عن الفول، في الصباح هو أكل الأمير وعند الظهر غداء الفقير ولكن للأسف فإن الأجيال الناشئة لا تعي أهمية الغذاء لجسم الإنسان، فهم يؤثرون الهامبورغر، والأكل السريع على مأكولاتنا التقليدية المفيدة والمغذية». ويوضح أن الدراسات التي أجراها تثبت أن زيت الزيتون غذاء مميز بفوائده لاحتوائه على فيتامين من نوع e وخلوه من مادة الكوليسترول الموجودة فقط في الزيوت الحيوانية. وينوه لاحتوائه كسائر الزيوت النباتية على حوامض دهنية غير مشبعة ويشير إلى قدرته على خفض نسبة الكوليسترول في الدم. ويحذر د. حبيب من استخدام زيت الزيتون في القلي، لأنه يفقد خواصه المفيدة بل وفي معظم الأحيان يصبح مضرا بسبب تأكسده وإنتاج الراديكالات السامّة والمسرطنة داخله. وأضاف «أنصح باستخدام زيت عباد الشمس، الذرة أو الصويا في القلي».
ويؤكد أن زيت الزيتون غذاء مفيد حقيقي وقال إنه يصلح بديلا للزيوت المشبعة كالمرغرين والدهنيات الحيوانية التي تسبب تصلب الشرايين وارتفاع نسبة الكوليسترول الرديء في الدم لافتا لأهميته بالنسبة لنضارة البشرة. ويشير د. حبيب لأهمية تناول الأسماك خاصة البحرية منها لاحتوائها مادة اليود والأوميغا 3 التي تدخل في تركيبة الدماغ فتزيد نسبة الذكاء وتقي من أمراض القلب وتصلب الشرايين. لكن هذه في رأيه ليست مضمونة، فهناك أسماك بحرية غير صحية لاصطيادها في مناطق قريبة من مكبات المواد الكيميائية الحاوية على الزئبق، والرصاص والمعادن الثقيلة السامة.

خبير في الهندسة الغذائية يطالب بالعودة إلى طعام الأمير والفقير

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية