خدعة أورلي ليفي إبكاسيس

حجم الخط
0

أورلي ليفي إبكاسيس توجد في الكنيست منذ 2009. فقد تم انتخابها ثلاث مرات، دائما من قبل افيغدور ليبرمان. وكعادته عن طريق الحصانة. في الكنيست السابقة كان ذلك في إطار الاتحاد مع الليكود. كم كان هذا مريحاً. ليس هناك شيء خلال هذه السنين جعلها تترك المنطقة المريحة، ليست التصريحات العنصرية والتحريضية لليبرمان، ولا الفساد الممنهج والمنتشر الذي تم اكتشافه في «إسرائيل بيتنا»، هذا هو الحزب الاول في تاريخ الدولة، الذي قضية الفساد سميت باسمه، ولكن هذا لم يعكر صفو ليفي إبكاسيس. لقد تركت ليبرلمان فقط عندما اختار الانضمام إلى حكومة بنيامين نتنياهو وفضّل تعيين صوفا لندبيرغ عليها كوزيرة.
يمكنها الادعاء بأنها قررت تركه بسبب أزمة ثقة، أو احتجاج على أن ليبرمان لم يهتم بالاسكان الشعبي في اتفاق الائتلاف، كما شرحت في ملحق «يديعوت» في نهاية الاسبوع، من الواضح للجميع أن من قسم ظهر البعير كان موضوعاً شخصياً. لذلك فقد تساوقت تماما مع الماضي السياسي لوالدها، الحاصل على جائزة إسرائيل هذا الشهر، والذي عرف كمستاء أبدي ووجه حياته السياسية حسب اعتبارات ذاتية ومصالح شخصية.
ليفي ابكاسيس ترعرعت مثل الاميرة. لقد كانت إبنة الشخص الاكثر شهرة في بيت شآن، عضو الكنيست خلال 37 سنة متتالية، وزير دائم تقريبا، حظيت بحياة مهنية ناجحة في عالم الازياء والتلفزيون، حصلت على اللقب الاول في الحقوق من المركز متعدد المجالات الذي يقف على أبوابه أبناء الأثرياء والمشاهير. شقيقها جاكي كان رئيس بلدية بيت شآن وعضو كنيست من حزب الليكود.
قبل ست سنوات أجرت البلدية برئاسته قرعة على اراضي؛ وبصورة مدهشة حظيت ليفي ابكاسيس، مثل اربعة من اخوتها واثنان من ابناء اخوتها، على أراضٍ رخيصة. هذا لم يجعلها تنتقل إلى السكن في مدينة مسقط رأسها. لقد عاشت خلال 15 سنة في كيبوتس مسيلوت، بعد ذلك انتقلت إلى يشوف شلافيم. من أجل المقابلة الاجتماعية والعدوانية في الملحق، تصورت بملابس ستيلا مكارثي من محل في مركز المدينة، حذاء «الدو» ومجوهرات «كوس». أي فجوة وأي انفصال.
ليفي ابكاسيس أقامت حزباً اجتماعياً جديداً، لأنه في إطار التشريع القائم ليست لديها إمكانية أخرى للتنافس على مقعد في الكنيست، لا يوجد خلاف على إسهامها البرلماني في الشؤون الاجتماعية، وكذلك أيضاً لا يوجد خلاف على اجتهادها وتمسكها بالهدف. ولكن يجب أن نذكر بأنها تؤمن بخط اجتماعي محدد جدا. هذا اختراع خاص باليمين الإسرائيلي: اهتمام بالضعفاء والمضطهدين شريطة أن يكونوا يهوداً.
صوتها لا يسمع عاليا عندما يتعلق الامر بعرب إسرائيل وطالبي اللجوء والعمال الاجانب. عن الفلسطينيين بالتأكيد لا يوجد ما نقوله. في مقابلة معها لوّحت بنفاد صبر بأسئلة في الموضوع السياسي وخرجت ضد «التقسيم بين اليسار واليمين»، تهربت من طرح رأي بخصوص حل الدولتين واكتفت بأقوال عامة تناسب روح العصر (ليس هناك حل سحري، ليس هناك منطق في ضم المناطق…الخ).
هذا السيل بين القطرات يميز كل موضوع مختلف عليه كانت تسأل عنه، بما في ذلك حول التحقيقات مع نتنياهو. دائما «من جانب… ومن الجانب الآخر». الاساس أن لا تبتل، ولا تتسخ، ولا تغضب أحداً أو تحرق خيارات.
يئير لبيد تسميه «المقدِّم»، لكن ليس واضحا ما هو بالذات الفارق الكبير بينهما. نسخة أخرى هامشية من الوسط، على الأكثر بلون آخر. لقد جاءت من اليمين وليس هناك شك أنها ستنضم إلى كل حكومة يمينية. ميزتها الاكبر والتي يجب عدم الاستخفاف بها هي كونها امرأة تقف على رأس حزب. إسرائيل تحتاج إلى نساء مثلها، وفي الوقت الحالي توجد فقط اثنتان. ليست هناك مشكلة في أن تسحب عدداً من المقاعد من الليكود أو ليبرمان أو كحلون، لكن اليساريين الذين سيصوتون لها يعتبرون ساذجين، إذا لم نقل أغبياء.

هآرتس 26/3/2018

خدعة أورلي ليفي إبكاسيس
جاءت من اليمين وستبقى فيه وستكون موجودة في كل حكومة يمينية
أوري مسغاف

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية