خدمة «أوبر» في باريس: شبان عرب يساهمون في وجهة المدينة

حجم الخط
1

باريس ـ «القدس العربي»: تزداد في باريس اهتمامات السكان بتطبيقات تسهل الحياة اليومية. فتطبيقا «أوبر» و«إر بي أن بي»، الأول متخصص في النقل والثاني في السكن، أصبحا الأكثر استخداماً في مدينة يقبض عليها الوقت بكل سرعته.
وخدمة «أوبر» التي انطلقت فعلياً في سان فرانسيسكو في صيف العام 2010، انتشرت بشكل وافر في باريس، حيث يوفر التطبيق خدمة سريعة لمستقلي السيارات وبسعر أقل، وهذه الخدمة صارت منتشرة في أكثر من 300 مدينة في العالم. واللافت ان معظم العاملين على هذه السيارات، هم من العرب. وكثيراً ما يقال للسياح العرب الآتين إلى باريس، انهم لا يمكن الضياع في العاصمة الصاخبة، حيث ان معظم العاملين من السائقين ونادلي المطاعم من اصول عربية، ولا حاجة للخوف من سلك اتجاهات خاطئة.
يقول احمد، وهو شاب مغربي، يبلغ من العمر 26 عاماً، ان التطبيق وفر له عملاً من دون ان يدفع بالمقابل من أجل ركن سيارته في «باركينغ» خاص لسيارات الأجرة. «اوبر يتيح لنا عملاً جيداً، ويوفر علينا الكثير، في وقت اننا كنا ندفع ثلاثة ارباع ما نجنيه للمواقف العامة، أو تلك التابعة للبلدية. أما في حالة التطبيق فنركن في أماكن غير مدفوعة وننتظر، ما يرسله لنا الزبائن عبر هواتفهم الذكية، ونأتي إليهم». الخدمة التي مكنت جيلاً متعطلاً من ممارسة مهنة ليست سهلة، لكنها لائقة، وانقذت في بعض الأحيان معظمهم من حياة البطالة، تكرس اليوم نفسها مثالاُ للحياة السريعة التي تكوّن مفاصل يوميات باريس. يقول احمد، ان «الناس مستعجلة دوماً. باريس مدينة صعبة، لا يمكن لأحد ان يكون بطيئاً فيها. العمل وساعاته الطويلة، ندفع ثمنه غالياً، لذا هذه الخدمة توفر مالا ووقتاً لمستخدميها وصارت اليوم الأولى في باريس، فأوبر يبقى خدمة تاكسي غير مكلفة كباقي مكاتب تأجير السيارات أو خدمات النقل».
ويؤكد احمد، ان سكان باريس، الذين يخرجون للسهر ويعودون متأخرين، هم من الشباب، لا سيمى ان عدد شريحة السكّان الشبّان في العشرينات ومطلع الثلاثينات من عمرهم تتزايد، «معظم الذين يرتادون المقاهي والبارات ليلاً، هم من طلاب الجامعات، ويعودون شبه سكارى، ومنعاً للاحراج يطلبون خدمتنا. عادة ما يكونون طلاباً أجانب يدرسون في جامعات باريس، أو عرباً ويفضلون خدماتنا لأننا نحكي لغات عدة. وتداركاً لأي سرقات أو نشل قد تحصل معهم في محطات المترو ليلاً. وعادة يغلق المترو عند الواحدة، لذا يكون من الآمن التسجيل في تطبيقنا، والسعر طبعاً أخف. وهو ما يناسب عادة الطلاب الجامعيين». والحال، نفسه لدى وهيب، وهو شاب تونسي، يعمل أيضاً على «أوبر». يقول وهيب، ممازحاً «أصبحنا كعرب، وجهة المدينة التي لا تنام. والبعض يسألنا عن اصولنا. نحن فرنسيون في النهاية لكننا أيضاً عرب. ومن يفخر بنا هم السياح العرب الذين يجدوننا في ضالتهم، حيت تضيع بهم السبل».
ويقول محمد العسيلي، وهو شاب يعيش في دبي، وفي إجازة في باريس، انه يفضل خدمة «أوبر» لأنها آمنة، ويمكن للسائق ان يساعده في وجهاته. «السائقون أغلبيتهم شبان عرب لطيفون جداً. ويدلونني دوماً على أماكن لأفضل المطاعم، خصوصاً التي تقدم مأكولات إسلامية، وتبيع أطباق لحوم حلال، أو يعرفون مقاهي تقدم الشيشة».

صهيب أيوب

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية