1 مدْخَلُ النَّهْرِ
امرأةٌ
تتَعَرّى
على مهْلِ أحلامِها الماكِرةْ
تسْتَحِمُّ
على عجَلٍ
عِنْدَ شطّ الفَوَاتْ
2
أوَلُ النَّهْرِ
امرأةٌ
في بهَاءِ البُكاءِ
تُسَاوِمُ في غفْلَةِ الطِّينِ
حُرَّاسَ آلامِها
تلْعَقُ الدّمْعَ
مِنْ عينِ أيامِها العاكِرةْ
في احْتِفالِ الوَداعِ
تُوَقّعُ في حائطِ الوَقْتِ تِذْكارَها
فلا يخْدِشُ الحُزْنُ هِنْدَامَها
ولا تخْسَرُ النّرْدَ
في لُعْبَةِ الكائناتْ
3
أوسَطُ النَّهْرِ
امرأةٌ
يسْرقُ الموجُ
أسْرَارَها الباكِرةْ
وهْيَ مشْغُولةٌ
بِسُقُوطِ الدَّوائِرِ
مِنْ راحةِ المَوْجِ
في قبْضَةِ الذّكْرَياتْ
4
آخِرُ النَّهْرِ
امرأةٌ
في بيَاضِ السَّرَابِ
تُرَتِّبُ مائدةً
لِطُيورِ الغِيابِ
تُلُمْلِمُ رِيشَ النّشِيجِ
وتَجْلُسُ في آخِرِ السِّرْبِ
مُمْتَنَّةً شاكِرةْ
تصْنَعُ القُبُّعَاتْ
5
مخْرَجُ النَّهْرِ
امرأةٌ
تحْبِسُ الأبْجَدِيَةَ
في صوْتِها
تغْسِلُ الشِّعْرَ
في رِغْوَةِ الصّمْتِ
عِنْدَ احْتِدامِ الغِناءِ
وتهْجُرُ مقْعَدَها
دُوُنَ إذْنِ القَصِيدةِ
كيْ تكْسِرَ الوَزْنَ
والرَّوحَ
والقلْبَ
والذّاكِرةْ
ويَمُوُتَ النّبَاتْ
٭ أديس أبابا
حسن عثمان الحسن