استقال العقيد احتياط ليئور لوتان مؤخرا من مهامة تنسيق شؤون الأسرى والمعتقلين في ديوان رئيس الوزراء. السبب؟ في التسجيلات التي نشرت في صوت الجيش الإسرائيلي سمع لوتان يقول: إنه كان يتعين على إسرائيل أن تتصرف بحزم أكبر، بحيث تكون معادلة الأسرى مختلفة.. كيف؟ «لا أعتقد أن الحرب يجب أن تنتهي بصفر ـ 2 مخطوفا من العدو». هكذا سمع لوتان يقول في التسجيلات. «إذا كان لدينا مخطوف واحد، كان يجب أن تنتهي بـ 1 ـ 200، واذا كان 2، إذا بـ 2 ـ 400. وإذا كان 3، إذا 3 ـ 600. هذا برأيي هراء.
في الماضي سبق أن كررت في معاريف قواعد العناية الحكومية بالأسرى والمفقودين، وخسارة أن لوتان والعائلتين لم يستوعبوا: «مصلحة الحكومة هي الامتناع قدر الإمكان عن المفاوضات على إعادة جثامين الشهداء كي لا تعيد لحماس أي مقابل»، كتبت. «في حالة شاؤول وغولدن، المقابل هو نحو 80 سجينا من حماس اصطيدوا في الضفة قبل الجرف الصامد. كل من عقد قصصا أليمة من هذا القبيل، يعرف أن صمت العائلات مؤقت، و»النجاح» يقاس بسنوات الهدوء التي تحصل عليها الحكومة من العائلات إلى أن تجري مفاوضات حقيقية.
العقل السليم والعاطفة الإنسانية يقولان لإدارة مفاوضات سريعة فورا مع سقوط الأبناء أو سقوطهم في الأسر منعا لقصص على نمط جلعاد شليط. أما منطق الحكومة فيقول: إن «التنازلات» هي ضرر سياسي، ما يجرنا المرة تلو الأخرى إلى معزوفات معيبة… الشكل الذي تؤجل فيه الحكومة النهاية هو نوع من التنكيل بالعائلات… والنظام ثابت جدا: بداية، يقولون للعائلات إن كل شيء سري وحساس ومحظور عليها الحديث مع وسائل الإعلام. السبب: الضجيج الإعلامي يلحق الضرر السياسي بالحكومة كمن لا تستطيع العناية بألم العائلات التي فقدت الأعز لديها. وبعد ذلك يستخدمون أبناء العائلة للضغط على حماس. وهذا بالطبع لا يترك أي أثر في حماس، ولكنه يشغل العائلة، وهذا يساوي على الأقل سنة ـ سنتين. أبناء العائلة يخرجون إلى وسائل الإعلام، يطيرون إلى لقاءات «حاسمة» و«حساسة» ليس بينها وبين المفاوضات الحقيقية أي شيء. وكل هذا ليس أكثر من مناورات تسويف الوقت من أجل عدم الاستجابة للطلب الأولي الذي بشكل عام لا يتغير».
أفترض وآمل أن يكون لوتان فهم حين أخذ على عاتقه المنصب بأن وظيفته الحقيقية هي تسويف الوقت، وهو بالفعل قام بذلك بنجاح نحو ثلاث سنوات. أما إذا لم يفهم، فلديه على ما يبدو مشكلة في تفسير الواقع. وإذا فهم، إذا يكون فهم أيضا أنه استنفد مهام منصبه كمن يشد من الأنف عائلتي شاؤول وغولدن واعتزل في نفخة حرب. وكما هي الحال دائما، هنا أيضا يخرج السياسيون ليقوموا بجولتهم. «يجب الحرص على ألا يكون من المجدي لحماس الاحتفاظ بالجنود»، هكذا «شرح» نفتالي بينيت لموقع «واللاه». كيف؟ «تشديد شروط اعتقال السجناء، عدم تسليم جثامين المخربين… مبادرات عملياتية» وباقي الهراء الذي ليس بينه وبين استعادة الجثامين شيئا، ولكنه يهاجم العلاج الضعيف الذي يقوم به رئيس الوزراء للمسألة.
معاريف ـ 6/9/2017
ران ايدليست