خمائل الاحتضار

حجم الخط
0

كيف لك أيها الوطن
الجاثم في صدري
أن تمتطي رائحة قلبي
دون أن تمضغ لحمي
وكيف تضمحل المواجع
والكلوم في اشتداد
لو أن هذا الرمل
يمتشق النور المنسدل
لو أن الاحتداد
مخاض يفور
يقتلني أو يموت
كان يشبه الفراشات التي أينعت
فوق خمائل الاحتضار
رسم من كفه
جسراً للعبور
وأجنحة للإمطار
امتد صوته
قهراً يتناسل
شهيداً عن شهيد
وغضباً كالإعصار
عند الرمق الأخير
من الدروب العتيقة
يسيل حصاد المدينة
على جدران الريح
ريشاً طمآن
كسديم الفجيعة
ينفث دماً متدفقاً
فوق رؤوس النساء
تلتقط المدينة سنابلها المنهكة
مد ذراعيك للأحمر القاني
واطلق غضبك
هناك ستلقاني
ربما لا يكون الموت
آخر المطاف…
قد يكون يا صغيري
أول القطاف

شاعر فلسطيني ـ الدنمارك

حسن العاصي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية