خوف حكومي من تحولها لمشكلة داخلية.. وغضب من الاساءات «الاعلامية» للفلسطينيين

حجم الخط
0

القاهرة – «القدس العربي»: مع استمرار العدوان الاسرائيلي، وسقوط أكثر من ثمانمئة شهيد وخمسة آلاف جريح، يتزايد التعاطف الشعبي في مصر مع قطاع غزة، رغم استمرار الإنتقادات لحركة حماس بسبب صلتها بجماعة الإخوان. وأنتشرت عشرات الصفحات على الفيسبوك التي تؤكد مساندة المصريين لغزة، ومن بينها (كلنا غزة)، و(مصر وغزة ايد واحدة) و(شباب مصر مع غزة) و(نداء للقوات المسلحة لفتح المعبر). وحرص بعض المعلقين على تأكيد ان «حماس ليست فلسطين ولا غزة»، ردا على بعض الإنتقادات للحركة. واكتفى بعضهم بالدعاء في ليلة القدر لنصرة غزة قائلين: ) اللهم أنقذ المسلمين في غزة
اللهم كن لهم عوناً ونصيراً – اللهم ربنا جل ثناؤك وتقدست أسماؤك – اللهم لا يرد أمرك و -لا يهزم جندك – سبحانك وبحمدك – اللهم عليك بالصهاينة الظالمين – اللهم منزل الكتاب – هازم الاحزاب – مجرى السحاب- هزمهم وزلزلهم – اللهم أرينا فيهم عجائب قدرتك .. -قتلة الرسل والأنبياء. ظلمت العزل الأبرياء- اللهم حرر المسلمين في غزة يا ذا الجلال والعزة – اللهم فك أسرهم وإشف مريضهم وإكشف كربتهم – اللهم بدل خوفهم أمنا يا ذا الجلال والإكرام).
وتصاعدت الانتقادات السياسية لموقف الحكومة من العدوان على غزة، وقال المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي ان الموقف المصري «غير واضح»، وأضاف أثناء زيارته للسفارة الفلسطينية في القاهرة الخميس»إن فلسطين ستبقى لمصر قضية أمن قومي، ومعركة الهوية العربية ضد محاولات التهويد والإستيطان والتهام الأرض، ومعركة الضمير الإنساني ضد جرائم الاحتلال الصهيوني بحق شعبنا العربي في فلسطين” مشددا على “أن الدور التاريخي لمصر تجاه فلسطين أكبر من أن يزايد عليه أحد بالرغم من ضعف أدائه في بعض الفترات”.
وأعتبر مراقبون ان الحكومة المصرية تخشى ان تتحول غزة الى قضية داخلية بسبب استمرار عجزها عن وقف العدوان. وحسب تقرير لوكالة «رويترز (أن العديد من المصريين ينظرون إلى حماس باعتبارها حليفا للإخوان، إلا أن معظمهم يتعاطفون مع الفلسطينيين، ويشعرون بالغضب من إسرائيل، عندما يرى المصريون حجم الخسائر الفلسطينية، مثلما حدث من موت ودمار في حي الشجاعية بغزة، فإنهم يلقون اللوم على إسرائيل، حتى إذا عبر القيادات عن غضبهم من رفض حماس المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار. ويتجلى ذلك في تصريحات معلقين مصريين، خارج نطاق الإخوان وأنصارهم، حيث يطالبون السيسي «بالإرتقاء إلى مستوى الحدث»، وفصل غضبه من حماس عن دعم الشعب الفلسطيني).

وأستنكر ناشطون الإساءات التي وردت على لسان بعض الاعلاميين للشعب الفلسطيني معتبرين انها لا تعبر الا عن أصحابها. وأعتبر مراقبون ان تلك الاساءات جاءت بنتيجة عكسية اذ أدت الى انتقادات شديدة لحالة الإنفلات الاعلامي التي تعيشها البلاد، وأعتبرها البعض نوعا من «الخيانة العظمى» بإعتبار انها تخدم أهداف العدوان الاسرائيلي.
وهاجم جمال فهمي وكيل أول نقابة الصحافيين بعض برامج التوك شو وقال إنها «كارثة» مضيفا: «وسائل الإعلام أصبحت فوضوية».
وقال في مداخلة هاتفية مع برنامج اذاعي: «لابد من الإعتراف بوجود أشخاص اقتحموا تلك المهنة، وأصبح الإعلام في حالة عشوائية وفوضوية وفيه إنتهاك أخلاقي».
ومن جهته طالب اتحاد «اتحاد الشباب الثوري» في محافظة الغربية النائب العام باتخاذ اجراءات لإاسقاط الجنسية عن توفيق عكاشة، بعد ان أستخدم الفاظا مسيئة ضد غزة، وأشاد باسرائيل. وانتشر فيديو بشكل واسع على شبكات التواصل الاجتماعي يظهر قيام عدد كبير من الاعلاميين بطرد عكاشة من مبنى اتحاد الاذاعة والتلفزيون (ماسبيرو) وسط هتافات تتهمه بالعمالة لنظام مبارك المخلوع، وتتبرأ منه ومما يقوله في قناته. وهتف الاعلاميون (مصر برة .. عكاشة برة)، و(مش عاوزينه.. مش عاوزينه).
وأستغرب إعلامي مصري في تصريحات خاصة لـ»القدس العربي» صمت الحكومة على ما يتلفظ به بعض الاعلاميين من إساءات لبعض الشعوب العربية وخاصة الشعب الفلسطيني. وقال «لقد أصبح عكاشة وأمثاله عبأ على النظام، وهو لا يريد ان يتخذ اجراءات استثنائية تجعله يبدو وكأنه يقمع حرية الرأي، لذلك فانه يكتفي بالمطالبة بميثاق شرف يضعه الاعلاميون أنفسهم، ويلتزموا به، لكن المشكلة ان أصحاب الفضائيات قرروا إجهاض ذلك الميثاق، لانه سيؤثر على مدخولهم الضخم من حصيلة الاعلانات».
وأضاف» هذا العكاشة اصبح يمثل خطرا مباشرا على الأمن القومي، وخاصة بعد إشادته الاخيرة باسرائيل، واذاعة مزاعم كاذبة بأن الجيش المصري كاد ان يقوم بقصف قطاع غزة منذ عدة شهور أثناء الحملة العسكرية في سيناء، لولا رفض الرئيس السابق عدلي منصور التصديق على القرار».
وأعتبر»ان الحكومة قادرة على إغلاق قناة الفراعين اذا أرادت ذلك بشكل قانوني خاصة انها مديونة بمبالغ كبيرة لمدينة الإنتاج الإعلامي المملوكة للدولة، ولا أستبعد ان يكون لجوء عكاشة الى الإشادة باسرائيل وانتقاد السيسي مؤخرا إستباقا ومحاولة لاجهاض قرار الإغلاق».
ومن جهته واصل عكاشة حملته ضد قطاع غزة، واعتبر ان «اسرائيل تقصف أهدافا ارهابية» في القطاع ورد على منتقديه عبر صفحته على الفيسبوك بالقول:
(اسرائيل تقصف غزة. فين الإخوان؟ بيقتلوا جنود الجيش المصري. طب فين القاعدة؟ بيقتلوا جنود الجيش اليمني. طب فين جبهة النصرة؟ بيقتلوا جنود الجيش السوري. طب فين أنصار الشريعة؟ بيقتلوا جنود الجيش الليبي. طب فين داعش؟ بيقتلوا جنود الجيش العراقي
طب ليه كل هؤلاء الإسلاميين مش بيقتلوا جنود الجيش الصهويني؟؟ الإجابة بسيطة لأن دى تعليمات أسيادهم).

محمد عبد اللطيف

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية