الرباط – أ ف ب: قررت شركة «دانون» خفض تزودها من الحليب المُجَمَّع من نحو 120 ألف فلاح مغربي بنسبة 30 في المئة، وذلك بعد خمسة أسابيع على حملة مقاطعة للضغط عليها لخفض الاسعار.
وانطلقت الحملة على موقع «فيسبوك» دون أن يتبناها أحد منذ 20 أبريل/نيسان الماضي 2018، واستهدفت إلى جانب «دانون» شركتي «أفريقيا» لمحطات توزيع الوقود، و»سيدي علي» للمياه المعدنية. وتستحوذ هذه الشركات على حصة الاسد من السوق.
ونشر موقع «تيل كيل عربي» رسالة وجهتها «دانون» إلى المتعاملين معها من الفلاحين تخبرهم بدخول القرار حيز التنفيذ ابتداء من أمس الثلاثاء .وتوضح الرسالة، التي أكدت صحتها متحدثة باسم الشركة، أن مقاطعة علامتها التجارية للحليب الطازج «انعكست سلبا على مبيعاتها وباقي منتجاتها»، و«من شركائها مُرَبِّي الأبقار».
وأعلنت «دانون» قبل أسبوعين عروضا تفضيلية في بعض منتجاتها من مشتقات الحليب بمناسبة حلول شهر رمضان، ودعت إلى «المصالحة» مؤكدة أن هامش الربح الذي تحققه «لا يتجاوز 20 سنتيما للتر الواحد من الحليب». ولم تعلن الشركتان المالكتان لعلامتي «أفريقيا» و»سيدي علي» عن أي أرقام بخصوص تداعيات المقاطعة.
وكان الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية مصطفى الخلفي حذر في وقت سابق من «أضرار جسيمة» تلحقها حملة المقاطعة بـ460 ألف فلاح ينتجون الحليب في المغرب بينهم 120 ألفا يتعاملون مع «دانون». وقال ان الحكومة»مسؤولة على حماية الاقتصاد الوطني وحماية المستهلك» خاصا بالذكر إنتاج الحليب. وكشف استطلاع للرأي شمل أكثر من 3700 مستجوب ونشرته جريدة (ليكونوميست) الأسبوع الماضي أن 74 في المئة من الذين شملهم الاستطلاع سمعوا عن المقاطعة، و57 في المئة يستجيبون لها، مشيرة إلى ان «الطبقة الوسطى تقود المقاطعة».
ونقل الموقع الرسمي لحزب «العدالة والتنمية» عن رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني قوله ان حملة المقاطعة «صرخة معاناة من قبل جزء من الطبقة المتوسطة»، مضيفا «لذلك من واجبنا أن نتفهم هذه المعاناة وأن نعمل على اتخاذ إجراءات عملية لرفعها عن المواطنين». وتتحدث الحكومة المغربية منذ 2013 عن تقديم مساعدات مالية للأسر الفقيرة دعما لقدرتها الشرائية، بعدما تم التخلي تدريجيا عن نظام دعم أسعار المحروقات ومواد غذائية أساسية، لكن هذا المشروع لم ير النور إلى الآن.