دراسة: الهواتف المحمولة تضيع أوقات الطلبة في المدارس

حجم الخط
1

لندن ـ «القدس العربي»: أظهرت دراسة جديدة أن الهواتف المحمولة تضيع أوقاتاً طويلة على طلبة المدارس، وتؤدي إلى فقدانهم أوقاتاً كان من الممكن الاستفادة منها في التحصيل العلمي، لتنتهي إلى التوصية بضرورة حظرها في المدارس.
ووجدت الدراسة الجديدة التي نشرتها جريدة «دايلي ميل» البريطانية،، أن طلبة المدارس يهدرون ما مجموعه خمسة أيام من كل عام دراسي في اللعب بهواتفهم المحمولة داخل الغرف الصفية وعلى حساب الأعمال المدرسية، وهو ما يفوت الكثير من الفرص عليهم.
وقال الباحثون إن «انتشار الهواتف المحمولة في أيدي طلبة المدارس يمثل تشتيتاً وتخريباً لهم» مشيرين إلى أن «منع استخدام هذه الهواتف في المدارس سوف يؤدي إلى ارتفاع درجاتهم العلمية وعلاماتهم وتحصيلهم العلمي».
وأضاف ريتشارد مورفي من جامعة «تكساس» الأمريكية التي أجرت الدراسة إن «التكنولوجيا الجديدة على الرغم من أنها تؤدي إلى رفع الإنتاجية في العموم، إلا أنها ليست كذلك في كل الأحوال» مشيراً إلى أن «الأجهزة متعددة الاستخدامات، والتكنولوجيا المتنوعة، يمكن أن تكون سبباً للتشتيت والتخريب معاً».
ووجدت الدراسة أن 73٪ من طلبة المدارس في الولايات المتحدة يمتلكون هواتف محمولة، فيما ترتفع النسبة في أوساط المراهقين من طلبة المدارس في انكلترا لتصل إلى 90٪.
ولاحظ الباحثون أن التحصيل العلمي أعلى بكثير في أوساط طلبة المدارس التي تمنع إدخال الهواتف المحمولة إلى الغرف الصفية، حيث أن الطلبة الذين لا يصطحبون الهواتف إلى مدارسهم كانوا أكثر قدرة بنسبة 2٪ على اجتياز الامتحانات المطلوبة منهم.

دراسات سابقة

وكانت دراسات عدة قد خلصت إلى أن الهواتف المحمولة تسبب الكثير من الأضرار للأطفال ولطلبة المدارس، حيث تبين من دراسة علمية سابقة أجراها باحثون أمريكيون أن الهواتف الذكية والإلكترونيات اللوحية تسبب الأرق للإنسان، وهو ما يمكن أن يؤثر أيضاً على التحصيل العلمي للطلاب ويؤدي إلى اضطرابات في أوقات نومهم واستيقاظهم.
ووجدت الدراسة أن الضوء المنبعث من الهاتف الذكي يتداخل مع الهرمون المسؤول عن التحكم في دورة النوم واليقظة الطبيعية، كما أوضحت أن إبعاد الهاتف الذكي عن السرير، وخاصة الوجه بمسافة تقدر بــ14 بوصة، يقلل من تداخل إشارته مع هرمون (الميلاتونين).
وأجرى الباحثون الدراسة باستخدام هاتف ذكي في غرفة مظلمة، حيث وجد انه كلما زادت إضاءة الهاتف في الغرفة واقترب من الوجه من ناحية المسافة، كان أكثر تأثيراً على هرمون (الميلاتونين) بشكل سلبي من خلال قمع إفرازه وتعطيل النوم.
وأكد الدكتور لويس كران المؤلف المشارك في هذه الدراسة والطبيب النفسي وخبير النوم في مايو كلينك في ولاية أريزونا إن الناس في الماضي كانوا يذهبون للفراش ومعهم كتاب للقراءة قبل النوم، اما الآن فيذهبون ومعهم جهاز لوحي للقراءة منه.
وأثبتت الدراسات والتجارب أن استعمال الهاتف لمدة تتراوح بين 3 و8 ساعات يومياَ يؤدي إلى تلف خلايا الدماغ.
وتؤكد دراسات أخرى أن انتشار الهاتف المحمول في أيدي طلبة المدارس تسبب بنوع من التباعد بين الناس والمجتمع وجعل بعض الأشخاص يتصرفون بشكل غير لائق ويتحدثون بأصوات مرتفعة مما يؤثر في مـجــمله على سلوك الصغار الذين تنقل لهم هذه السلبيات عن طريق التقليد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية