«دروب بوكس» تخزن ملفات المستخدمين.. فهل تتجسس عليها؟

حجم الخط
0

لندن – «القدس العربي»: دعا المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي الأمريكية، إدوارد سنودن مستخدمي خدمة التخزين السحابي «دروب بوكس» إلى استبدالها بخدمات أخرى أكثر أمنًا.
وقال في مقابلة أجرتها معه صحيفة الغارديان البريطانية إن «دروب بوكس» شريك مستهدف ومرغوب من قبل برنامج التجسس (بريزم PRISM) الذي هو أشد المعادين للخصوصية، والذي كشف عنه سنودن العام الماضي.
وعبر سنودن عن استيائه من قرار «دروب بوكس» في شهر نيسان/أبريل الماضي إضافة وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، كوندليزا رايس إلى مجلس إدراتها، ورجح أن تكون الأخيرة أكثر المسؤولين عداءً للخصوصية يمكن تخيله، وفق تعبيره.
وقال المتعاقد السابق الذي حصل على حق اللجوء السياسي المؤقت في روسيا العام الماضي، إن رايس كانت واحدة من عدة أشخاص أشرفوا على برنامج التجسس (Stellar Wind) الذي سمح لوكالة الأمن القومي بجمع بعض سجلات البريد الإلكتروني الأمريكية واستخدام الإنترنت لما يقرب من 10 سنوات بعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001.
وأشار سنودن إلى أن رايس كانت أيضاً من دعاة التنصت على المكالمات الهاتفية دون إذن قضائي، الأمر الذي ساهم في إنطلاق حملة شعبية تدعو الناس إلى «إسقاط دروب بوكس» التي ضمت رايس إلى مجلس إدارتها.
من جهتها، ردت «دروب بوكس» بالقول إن حماية معلومات المستخدمين تأتي في أعلى سلم أولوياتها، وإنها ملتزمة بسياسة الخصوصية.
ودعا الشركات التي توفر خدمات التخزين السحابي إلى تبني سياسة «صفر المعرفة» أو ما يسمى بالانجليزية (Zero-Knowledge) التي توفرها خدمة «سبادير أواك» المنافسة لخدمة «دروب بوكس».
وتقوم سياسة «صفر المعرفة» بتشفير بيانات المستخدمين حتى قبل أن تصل إلى خوادم الشركة مع ترك مفتاح التشفير لدى المستخدمين فقط، ما يعني أنه لن يكون بمقدور أي أحد التجسس على بيانات المستخدمين والوصول إليها إلا المستخدمون أنفسهم.
وكان سنودن قد كشف منذ صيف العام الماضي عن العديد من البرامج التجسسية التي تقوم بها وكالة الأمن القومي الأمريكية، مثل التجسس على الملايين من المكالمــات الهاتفية والتجسس على عدد من زعماء العالم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية