القاهرة – «القدس العربي» – من حسام عبد البصير: كلما اشتدت الأزمة أكثر على الأغلبية الفقيرة فتشت في ذاكرتها عن الوعود الرئاسية التي خرجت للعلن لكنها لا تلبث أن تموت بالسكتة القلبية كلما اقترب موعد افتتاحها، حيث في الغالب لا ترى النور. ومن المشاريع التي تتجه لها الأنظار تلك الخاصة بالثروة السمكية ومضاعفة إنتاجها والتي افتتحها السيسي بنفسه لكنها لم تنتج سمكة واحدة حتى الآن رغم تأكيد كبار الكتاب ورؤساء تحرير الصحف القومية انهم شاهدوا بشائر الإنتاج منذ أكثر من شهرين غير ان المعلومات الموثقة تشير إلى ان المشروع لازال قيد الاعداد في مراحله الاولى.. وقبل شهور اطلق الرئيس السيسي الذي يراهن على نصر من الغيب يأتي في صورة اكتشافات بترولية جديدة مشروع زراعة مليون ونصف مليون فدان في الصحراء الغربية وسط دعاية صاخبة فيما توقع الخبراء فشلاً ذريعاً للمشروع مما اسفر عن حملات تشويه طالت هؤلاء متهمة إياهم بأنهم طابور خامس.
ولم تمر أسابيع قليلة حتى نطق الرئيس بالحقيقة خلال أعمال الملتقى الثالث للشباب الذي انعقد في الإسماعيلية قائلاً: «الحكومة لم تنفذ مشروع المليون ونصف المليون فدان.. فوزارة الري والزراعة تحدد المياه والأراضي وتتراجع مرة أخرى وأنا لا أشكوها لكم.. بل أحدثكم عن حالنا».
من أبرز ضحايا كتائب النظام الالكترونية الخبير الزراعي محمود عمارة أول من توقع فشل مشاريع السيسي رغم الصداقة التي كانت تربطهما واعتبر عمارة ان اعتراف الرئيس الأخير ليس سوى تمهيد للرأي العام للنتيجة التي انتهى إليها وحذر منها خلال مكالمة الرئيس له، وكذلك في المقالات التي كتبها ليعلق على المشروع، بعد زيارة ميدانية له. فالوزارتان، ورئيس الوزراء نفسه، مجرد سكرتارية لدى الرئيس، وبوسعه أن يأمرهما، ولا يشكوهما، لكن المشكلة: بم يأمر الرئيس ولا توجد خطة مقنعة ومتفق عليها من البداية حول هذا المشروع؟ ومن معارك الامس الصحافية تلك التي نشبت على خلفية استمرار ارتفاع الأسعار ووثيقة حماس وتواتر العمليات الإرهابية وإلى التفاصيل:
ثوروا مع «البطون الخاوية»
نتحول نحو إضراب المجاهدين في الأرض المباركة فحسب عبد الرحمن الجاسم في «البديل» يخوض الأسرى الفلسطينيون إضرابهم عن الطعام في وجه نظامٍ عسكري عنصريٍ قاتل يسمّي – ظلماً وبهتاناً – نفسه بدولة. الجيش القابع احتلالاً أرضاً لايملكها إلا بالقوة والعنف، يدّعي أنه يمتلك الحق، كما القانون الذي يجعله مسوغاً بالولاية على هذه الأرض، كما على هذا الشعب.
هؤلاء الأسرى، الذين هم لربما الوحيدون (مع استثناءاتٍ قليلةٍ للغاية يمكن عدّها على أصابع اليد الواحدة) الذين يقبعون في زنزانات “محتليهم” إذ ليس هناك من دولٍ محتلةٍ (أيضاً مع استثناء بعض الجزر هنا وهناك والتي تخضع لاتفاقات دولية كثيرة)، أي أنه عملياً تبقى فلسطين وحدها الدولة الوحيدة التي تمتلك شعباً ومحتلةً بشكلٍ كاملٍ ورسمي على مرأى من العالم أجمع. هذا الأمر الذي لا يتنبّه إليه كثيرون هو أشبه بأحجيةٍ قانونية فضلاً عن كونه أقرب إلى اللغز الذي لا تفسير علمي له. كيف يمكن لأرضٍ عليها شعبٌ بأوراق رسمية (مثلاً: هناك حجج أراضٍ فلسطينية/بريطانية تثبت ملكية فلسطينين لأراضٍ محتلةٍ ترفض محاكم الاحتلال «الرسمية» ـ كما العالمية ـ الاعتراف بها)، أن يتم احتلاله بهذا الشكل وفي عصرنا الحالي (ولسنا نتحدث هنا عن مئات السنوات، بل إن الأمر لم يتعد الثمانين عاماً). باختصار، ليس هناك من قضيةٍ – في عصرنا- شبيهةٌ بالقضية الفلسطينية، لا من ناحية الحق، ولا من ناحية المنطق، ولا حتى من ناحية كمية الظلم المفرغ عليها يخوض الأسرى إذاً إضرابهم عن الطعام، وهم مصممون على انتزاع حقوقٍ هي «بديهيةٌ» إذا ما نظرنا إليها في أي سجنٍ موجود في العالم».
«الأهرام»: ماذا فعلت تحذيراته؟
الحديث عن تفاقم مشكلة الديون يبعث على القلق وكما يؤكد فاروق جويدة في «الأهرام» فإن لنا تاريخا طويلا مع قضية الديون فلقد بددها البعض وشيد بها البعض الآخر منجزات باقية، ومازلنا نذكر للخديوى إسماعيل إنجازات ضخمة رغم أن ديون مصر في عهده لم تتجاوز 30 مليون جنيه وصلت مع فوائدها الى 97 مليون جنيه وقد أقام بها مشروعات كبيرة مازالت من شواهد عصره.. نحن الآن أمام أرقام مزعجة سواء ما يتعلق بالدين المحلي وما نقرأ عنه من ارقام متضاربة هناك من يقول انها وصلت إلى 3.4 تريليون جنيه بينما هناك رقم آخر انها 3.8 تريليون جنيه، أما الدين الخارجى فقد وصل إلى 67.3 مليار دولار وهذه الأرقام تعني ان على كل مواطن مصري 40 ألف جنيه ديناً محلياً و692 دولاراً ديناً خارجياً.. ان الرقم الأخطر ان خدمة الدين أي فوائده وصلت إلى 300 مليار جنيه سنوياً بمعنى آخر ان الفوائد اليومية على هذه الديون تقترب من 900 مليون جنيه كل يوم.
لا بد أن نعترف بأن الأرقام كبيرة والأعباء ضخمة خاصة حين يعلن د.محمد معيط نائب وزير المالية ان مصر اقترضت تريليوني جنيه في 8 سنوات ان الرئيس يحذر ولكن سياسة الاقتراض مازالت حتى الآن تسيطر على القرار الحكومي نحن أمام ودائع لعدد من الحكومات من اهمها السعودية والإمارات والكويت.. وهناك 20 مليار دولار قروضاً من المؤسسات الدولية بالإضافة إلى 12 مليار دولار هي اتفاقية مصر مع صندوق النقد الدولي وتصرف لنا على دفعات وهناك ايضاً اذون الخزانة ان الخطورة في قضية الديون انها تحمل مخاطر كثيرة إذا لم تتحول إلى مصادر.
«مصر العربية»: الطوارئ لحمايته
ماذا يمكن أن تضيفه الطوارئ أكثر من ذلك لمن يريد فعلاً أن يحارب الإرهاب؟ يتساءل تامر ابو عرب في «مصر العربية»: على العكس، فالضمانات التي تكفلها حالة الطوارئ للمواطنين في فرنسا، أضعاف الضمانات التي يكفلها القانون العادي للمواطنين في مصر دون طوارئ لم تمنع الطوارئ سير أشخاص يحملون أسلحة آلية في قلب القاهرة، لأنها لم تحمِ سيناء من الإرهاب رغم تطبيقها هناك منذ شهور، كما لم تعصم مصر كلها من الإرهاب في التسعينيات وما بعدها رغم تطبيقها طوال حكم مبارك، فالإرهابي الذي يخرج من بيته وهو ينوي تفجير نفسه أو الدخول في مواجهة مسلحة مع الدولة – قاتلاً فيها أو مقتولاً – لن يهتم كثيراً باحتجازه أكثر من 48 ساعة دون إخبار محاميه لا تنتصرون في حربكم على الإرهاب لأنكم لا تحاربونه أصلاً. محاربة الإرهاب تتطلب جبهة داخلية متماسكة وأنتم تعادون وتشوهون كل مكونات المجتمع حتى من شاركوا في تحالف 30 يونيو، تتطلب مجالاً مفتوحاً وأنتم تخنقون السياسة بحيث أصبح العنف بديلا وحيدا، تتطلب تدريبا جادا لأفراد الأمن وأبناؤنا يتم اصطيادهم دون حيلة، تتطلب وقف خطاب الإقصاء وتقليل الأعداء قدر الإمكان في حين يفوق الجهد الذي تبذلوه للتحريض ضد معارضين سلميين جهدكم ضد داعش وأخواتها، تتطلب محاسبة وإبعاداً للقيادات المقصرة والفاشلة بينما معياركم الأهم الولاء لا الكفاءة، تتطلب أشياء كثيرة لا تفعلون منها أي شيء، فإما أنكم لا تملكون خططاً بديلة ولا تصلحون للمهمة الموكلة إليكم، وإما أنكم مستفيدون من بقاء الوضع على ما هو عليه. من صعد إلى الحكم بتحذيرنا من إرهاب محتمل صار تحت إدارته واقعًا، ومن وعدنا بتسليم سيناء خالية الإرهاب أصبح الإرهاب يضربه في القاهرة والإسكندرية والقليوبية وطنطا، ومن اختار أن يقصي الجميع ليحكم وحده، عليه أيضاً أن يتحمل مسؤولية الفشل وحده.
… والصمت لا يليق بالمرحلة
التصريح الذي أرق خالد داوود في «مصر العربية» وأطلقه السيسي كثيراً ولم ينل حظه من التغطية هو قوله إن الأجهزة الرقابية بذلت جهدًا كبيرًا خلال الشهور الماضية لضبط قضايا الفساد، وأنه طالب تلك الأجهزة بـ «عدم الإعلان عن جميع القضايا التي يتم ضبطها حتى لا يشعر المواطنون بتفشي الفساد بصورة كبيرة فالتصريح هو انعكاس لطريقة تفكير الرئيس عموماً في طريقة إدارة شؤون الدولة والاعتقاد الراسخ أن الأمور ستبقى على ما يرام، فقط لو لم نعكر مزاج الجماهير ونطلعهم على حقائق الأمور. فنحن لا نعرف ما يجري في سيناء وذلك لأن هذه الأمور أمن قومي، وسبق للرئيس أن قال إنه في أثناء حرب الاستنزاف في الستينيات من القرن الماضي، اتخذت القوات المسلحة قراراً بعدم الكشف عن عدد الشهداء من الجيش المصري لكي لا يؤثر ذلك في معنويات المصريين وبالتالي صدر قرار لنا معشر الصحافيين بأنه محظور علينا كتابة أي أخبار تتناول سيناء سوى ما يرد في بيانات المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة. وأصبحنا نعرف عن خطف الجنود وقتلهم نحراً أو بالرصاص فقط من فيديوهات الإرهابيين التي يتم تداولها على نطاق واسع بين مستخدمي الإنترنت وفي محطات التلفزيون الإخوانية الموجهة من تركيا وقطر. ورغم أن هذا التكتم الشديد ربما كان يصلح قبل أكثر من خمسين عاما، حيث لم تكن توجد قنوات فضائية تبث أربعة وعشرين وساعة ولا إنترنت، فإن التمسك بهذا المنطق نفسه الآن هو ما يفتح الباب لانتشار المعلومات الخاطئة والإشاعات والمؤامرات. ينسى السيد الرئيس أن عدد مستخدمي الإنترنت في مصر يفوق الآن ثلاثين مليون مواطنة ومواطن، وأن هؤلاء لا يعتمدون في معرفة الأخبار على التلفزيون بل على ما يتناقله مستخدمو الشبكة العنكبوتية».
«الشعب»: رئيس أبدي
نتحول نحو تقرير لافت انفردت به صحيفة الشعب التي قالت ان بعدما تم فضح استعدادت النظام طوال الأشهر الماضية، تمرير قانون يسمح بتمديد فترة رئاسة «السيسي» لمدة ثماني سنوات، وظهرت اعتراضات شديدة عليه من داخل معسكر النظام نفسه أكثر من الشعب المصري في الشارع، وهو ما جعل اجهزة الأمن تتراجع عن ذلك، بعدما كشف فضائحهم جميعها وخداعهم للشعب المصري وعلى ما يبدو أنهم ماضون في تنفيذ مخطط بقاء «السيسي» أطول فترة ممكنة كما حدث مع غيره من الجنرالات، الذين لا يفرقهم عن الحكم سوى الثورة أو الموت، ويقومون بمحاولة تمرير تعديلات جديدة على دستورهم يسمح بانتخاب رئيس الجمهورية من داخل البرلمان فقط وبالتالي، يضمن «السيسي» بقاءه في السلطة التي اغتصبها بانقلاب على شرعية الصندوق، ولا عزاء في الأمر للديمقراطية تم كشف هذا بعدما أكد المستشار حسن ياسين رئيس المكتب الفني والنائب العام المساعد الأسبق، أن معلومات مؤكدة وصلت إليه عبر مصدر صحافي نقل عن البرلماني محمد أبوشقة المقرب من النظام، أن هناك استعدادات لإجراء تعديل دستوري يجعل انتخاب رئيس الجمهورية من خلال البرلمان.
وأكد رئيس محكمة الاستئناف الأسبق، أنه يتم التحضير حالياً لطرح هذه الفكرة من خلال الإعلام الذي سيطرح نماذج عدة كالنموذج اللبناني، واللعب على وتر الظروف التي لا تسمح بإجراء الانتخابات الرئاسية إضافة إلى الظروف المادية.
وأضاف ياسين أن الأذرع الإعلامية ستطرح البديل بالتعديل الدستوري وإخراج الانتخابات من تحت عباءة القضاة، موضحاً أن الحاصل من تشويه للقضاة هذه الأيام يصب في هذا الاتجاه.
«البداية»: عليه أن يرحل
ومن المعارك ضد الرئيس تلك التي شنها خالد البلشي في «البداية»: رسالة إلى السيسي: مش عايزينك.. لا خير فينا إن لم نقلها .. مش عايزينك.. لا خير فينا إن لم نقلها، قلناها منذ اللحظة الأولى، لطلبك تفويض القتل الشهير، وقلناها مع بداية طرحك لنفسك كـ ديكتاتور قادم، رفضناك منذ اللحظة الأولى، لإعلان ترشحك للرئاسة، ورفضنا أن يتقلص حلمنا لبلدنا لمجرد الهروب من ديكتاتور لديكتاتور، حتى لو ارتدى الأول عباءة الدين واستبدلها الثاني بالزي العسكري اليوم نكررها ليس فقط بسبب تكريس ديكتاتوريتك، كما توقعنا كحاكم فرد، وليس بسبب فشل ترسخ، واخفاق طال كل مناحي الحياة، وعشرات الآلاف من المعتقلين والمعذبين، وملايين دهمهم قطار حكمك فنقلهم، لجموع الفقراء والمعوزين، لكن لأننا صرنا نخاف على المستقبل مع بقائك واستمرار حكمك، لفترة أخرى لم تعد أحلامنا فقط هي المهددة، بل أسس دولتنا، حاضرنا، ومستقبلنا، بلد حلم بالمستقبل وثار من أجله، فأخذه حكمك، وصمت قطاعات واسعة عليه من نكبة لأخرى، وكأن قدرنا صار أن نصارع السقوط، ونتصدى للانهيار بدلاً من أن نحلم للمستقبل لكن هل يكفي أن نقولها وكفى، هل هذا زمن إبراء الذمة، هل سنواجه أبناءنا بدعوى أننا قلنا مجرد كلمة حق في وجه سلطان جائر، هل يكفي أن نقول للغولة عينك حمرا، وللديكتاتور كفى هذا ما جنته يداك وأيدي آلة حكمك فينا، أم أننا صرنا ملزمين أن نعمل على إيقاف طوفان السقوط، حتى لو منعتنا قيود حكمك من الحركة، أليس من حق هؤلاء الأبناء أن نحلم لهم بوطن أكثر رحابة يتسع لأحلامهم، أن نورثهم الحلم بدلاً من أن نورثهم الفشل والديكتاتورية».
… ذكريات مؤسفة
ومن الساخرين يوم امس محمد حلمي في «المصريون»: «عندما استعيد وقائع التاريخ المصري أكتشف أن كل حاكم لجأ إلى كل الاحتياطات التي تحميه من الشعب وتتقي شره.
أتوقف قليلاً وأفكر في سلوك الحكام على مدار التاريخ، فأصل بسرعة وبساطة إلى قناعة تامة بكل ما يفعله الحاكم ليأمن شر هذا الشعب الرهيب.. شعب «لئيم» حينما تستدعي الظروف.. لم نسمع عن شعب قال «أتمسكن لحد ما تتمكن» إلا الشعب المصري.. ولم نسمع عن شعب قال «إن كان لك عند الكلب حاجة قول له يا سيدي» إلا الشعب المصري.. ولم نسمع عن شعب غنى يا سيدي أمرك أمرك يا سيدي / ولجل خاطرك خاطرك يا سيدي/ ما اقدرش أخالفك لأني عارفك/ تقدر تحط الحديد في أيدي إلا الشعب المصري.. يرددها وهو بكامل قواه العقلية وكامل الإدراك انه يأخذ من يغني له على قد عقله بدلاً من أن يأخذ على قفاه.. وأرجوك ركز معايا من فضلك.. بعد كل هذا الخنوع والانبطاح، لو واتته الفرصة وتَمَكَّن مِمَّن ظلمه وادخل في قلبه الرعب وجعل أيامه سواداً في سواد، وقال له بالأمس تقدر تحط الحديد في أيدي، ويا سيدي أمرك أمرك يا سيدي.. لن يتردد في تعليق سيده من ودانه.. مشيها ودانه».
الإرهاب يزدهر في حديقة الفساد
أين كانت الأجهزة الأمنية والمجموعة الإرهابية التي نفذت العملية الأخيرة تخطط لها وتتحرك للحصول على أدوات تنفيذها، وكيف دخل هذا الكم من الأسلحة الآلية إلى مصر، وكيف تجوّل من حملوه إلى المجموعة حتى وصلوا به إلى القاهرة ليسلموه إلى منفذي العملية، وكيف تمكّن الإرهابيون من الحصول على معلومات دقيقة حول موقع وتوقيت تحرك الكمين؟ اسئلة اهتم بطرحها محمود خليل في «الوطن» متابعاً:
كلمة واحدة يمكن أن تجيبك عن هذه الأسئلة دفعة واحدة، إنها ببساطة «الفساد». إذا تحدثت عن الإهمال فأنت تتحدث عن فساد، وإذا قلت إن هناك من يقبض من أجل تقديم معلومات لكي يضع أبناءنا تحت سكين الإرهاب فأنت تتحدث عن فساد. إذا توقفت أمام قيام الإرهابيين بقتل من استشهد وإصابة من أصيب والفرار من موقع العملية فأنت تتحدث عن قصور أداء وهو وجه آخر من أوجه الفساد. العلاقة بين الفساد والإرهاب علاقة أساسية وجوهرية، فكلاهما يغذي الآخر. هل تذكر قضية فساد القمح؟ استرجع تفاصيلها وسوف تجد أن الأصل واحد.
قضية فساد القمح عبّرت عن إهمال من جانب البعض، وتواطؤ من جانب البعض مقابل الحصول على ثمن معلوم، وتقصير في الأداء من جانب آخرين. كل المشاكل التي تواجهنا كدولة ومجتمع، بداية من اللحوم التالفة وحتى الإرهاب، لها أصل واحد تجده في الفساد الدولة المصرية تريد القضاء على الإرهاب، لكنها تهمل معركة أولية لا بد من خوضها إذا كنا نريد القضاء عليه، هي معركة مواجهة الفساد».
«الوطن»: أهون من الجن الأزرق
اقترح القيادي الإخواني السابق، مختار نوح، تشكيل أمانة عامة للمجلس الأعلى لمكافحة الإرهاب تقوم بعمل أفرع له في المحافظات في القرى والنجوع لمقاومة الأفكار والتنظيمات الإرهابية، منوهاً بأنه يتصور أن يتم تشكيل مجلس علماء شرفي يراقب أعمال المجلس الأعلى ويحاسب أعضاءه، وطالب «نوح» في حواره لـ«الوطن» بأن يكون منصب شيخ الأزهر «شرفياً» وألا يتدخل في أي أعمال إدارية، وحول الانتخابات الرئاسية المقبلة، أكد أنه أياً كان المرشح الذي سينزل السباق الرئاسى، فلن ينتخب هو إلا الرئيس «السيسى»، مبرراً ذلك في موضع آخر بأنه رئيس ذكي ومقاتل وبطل وله تصور ورؤية وسيحافظ على الدولة المدن وحول بيان هيئة كبار العلماء الأخير الذي رفض مهاجمة مناهج الأزهر وتأكيدهم أن هذه المناهج أخرجت الشيخ محمد عبده وكبار علماء الأزهر؟ قال الأزهر حاكم محمد عبده وكان ضده ويجب ألا يفتخروا به وهم كانوا يحاربونه، ولا بد أن يعتذروا له قبل أن يفتخروا به، وأريد أن أسألهم هل هذه المناهج حمت محمد عبده من تحقيق الأزهر معه بسبب آرائه وكتبه؟ للأسف منظومة التعليم الأزهري فشلت وهناك أزمة بالطبع في مناهج الأزهر، والتعليم بشكل عام في مصر، وأطالب شيخ الأزهر بأن يأتي بطالب إعدادي أزهري أو ثانوي ويسأله 8 في 9 بكام؟ صدقني لن يعرف النتيجة».
وحول الانتخابات الرئاسية المقبلة قال نوح «لو اترشح العفريت الأزرق أمام السيسي أو الجن الذي سيعطينا 500 دولار كل يوم أو يخرج لنا بترولاً من الأرض سأرفضه وأنتخب السيسي مرة ثانية، لأنه رجل مقاتل وبطل وله تصور ورؤية وسيحافظ على الدولة المدنية».
بأي ذنب قتلوا؟
الأحزان على مقتل جنود لجيش والشرطة على أيدي الإرهابيين لا تنتهي ومن بين الباكين رئيس تحرير الأهرام محمد عبد الهادي علام: قبل أيام قليلة سقط ضباط في ريعان الشباب برصاص غادر في أحد الأكمنة بالقاهرة وهزت كلماتهم الأخيرة على موقع التواصل الاجتماعى قبل الحادث مباشرة وجدان المصريين، وأبكت عباراتهم الكثيرين، إلا أننا لم نتمثل تلك التضحيات رغم حزننا وتأثرنا، فلا معنى للحزن الوقتي أو التأثر اللحظي ثم يتلاشى الأمر كأن شيئاً لم يكن، حتى نجد فى الصورة من هرب من ميدان العمل والتضحيات ويتقدم الصفوف ليحصد المغانم؟! لقد جربنا تلك الحالة مراراً وتكراراً، ولم نتعلم أن نثمن قيمة التضحية أو نتدبر دروسها، لم ترتفع مؤسسات عديدة إلى مستوى التضحيات الكبيرة للضباط والجنود الأبطال، ويبقى الحال على ما هو عليه من صراعات ضيقة تقودها عقول محدودة القدرات لا تعمل إلا لمصالحها الخاصة رغم كل نداءات رئيس الدولة بأن نرتقي سلوكاً وعملاً المقاتل .. طاقة نور تقدم المثل الحي لجيل جديد، نريد أن يرى قدوة فى أنبل من أنجب الوطن، وأن تعرف اسماؤهم في كل مدرسة وبيت ومسجد وكنيسة سلام على كل مقاتل حقيقي على أرض الوطن سلام على تضحيات لا تموت في مجتمع لا يسلم لليأس سلام لكل من يذود عن بلده عن طيب خاطر سلام على من يزرعون الأمل بالعمل في كل شبر».
«المصريون»: خير من لا شيء
التنازلات التي قدمت عليها الحركة التي تتولى مقاليد الامور اثار هواجس الكثيرين من بينهم فراج اسماعيل في «المصريون»: «نحن أمام متغيرات شديدة الأهمية تدركها حماس كحركة فاعلة وما فعلته في وثيقتها الجديدة ليس خروجاً عن تاريخها ومبادئها بل تطوير ومراجعات تساير الزمن والمتغيرات الإقليمية من حولها. إنها وثيقة «الاستطاعة» وما دونها هو خيال سيمضي مع الزمن دون تحصيل أي هدف منه.
من الطبيعي أن تخرج حماس من جلباب الإخوان وتبعيتها أو الاتهام بتبعيتها لمكتب الإرشاد في الجماعة الأم في مصر، فواقعياً غادر الإخوان الساحة المصرية إلى السجون أو المنافي، وليست هناك أي ظروف مواتية لتعود مرة أخرى حتى لو تغير النظام الحاكم الحالي أو تولاه من هم أكثر مرونة سياسية في التعامل مع ملفها.
العالم كله إلا قليلاً جداً يقف مناوئاً للإخوان وغير قابل بوجودها وهو أمر سيطول عقوداً تكون خلاله أجيال الحرس القديم المتشددة في التمسك بالجذور قد رحلت عن دنيانا، وقد لا تكون أجيال ذلك المستقبل الوارثة للجماعة متمسكة بفكرها وشعاراتها القديمة.
أحدث ما شهدناه حول نظرة العالم للجماعة، تلك المناظرة التي جرت يوم الأربعاء بين مرشحي الرئاسة الفرنسية مارين لوبن وإيمانويل ماكرون. فقد اتهمته بالعلاقة مع الإخوان، وقد اعتبره إيمانويل ماكرون إتهاماً ملطخاً للسمعة والشرف، فطالبها بتقديم ما لديها من دلائل ومقاضاته أمام المحاكم الفرنسية.
أيضا إشارة ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى «الإعلام الإخوانجي المصري» في حواره التلفزيوني قبل أيام، يوضح بما لا يقطعه أي شك موقف المملكة المناهض للجماعة».
«المصري اليوم»: أفضل من أوسلو
لازالت ردود الفعل تتوالى بشأن القرار الحمساوي وبدوره كلما تابع الكاتب في «المصري اليوم» عبد الناصر سلامة الانتقادات الموجهة للوثيقة التاريخية الصادرة أخيراً عن حركة المقاومة الفلسطينية «حماس» تذكرت مقولة الرئيس الراحل أنور السادات: «اللي ما يعرفش يقول عدس» في سخرية بالغة من هؤلاء الذين دأبوا على رفض أي طرح رغم عدم وجود الخيارات، حتى حركة فتح الفلسطينية انتقدت الوثيقة رغم أنها تحمل سقفاً أعلى بكثير مما يطرحون هم، بدليل أن الوثيقة حملت انتقاداً عنيفاً لاتفاقية أوسلو الفتحاوية، بل وعدم اعتراف بها، بل وعدم اعتراف بالكيان الصهيوني أساساً، معتبرة أن الطرح الحالي مجرد إذعان مؤقت، وهو ما جعل المتحدث باسم رئاسة الوزراء في تل أبيب يرفضها بمجرد صدورها.
السؤال الذي كان يوجهه الكاتب دائماً إلى القادة الفلسطينيين هو: على ماذا تعولون في تحرير فلسطين إذا كانت المقاومة ممنوعة بقرارات فتحاوية كما أن المحادثات متوقفة بقرارات إسرائيلية، في الوقت الذي نفض فيه العالم العربي يده تماماً من المقاومة، معتبراً إياها إرهاباً، كما لا توجد في الأفق أي مبادرات يمكن أن تقبلها إسرائيل مادامت تتناقض مع الأمر الواقع، ممثلاً في احتلال الأرض، والقتل بدم بارد، والاعتقالات، والسجون، وإنشاء مزيد من المستوطنات، والضرب بالقرارات الدولية عرض الحائط.
الجديد في وثيقة حماس هو التراجع عن التمسك بأرض فلسطين التاريخية، المعروفة بفلسطين 1948 لحساب إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وهو التوافق العربي نفسه الذي تبنته كل المبادرات السابقة، بدءاً من مبادرة الرئيس الراحل أنور السادات في سبعينيات القرن الماضي، حتى مبادرة الملك (الراحل) عبدالله بن عبدالعزيز في الألفية الثالثة، وهو ما ترفضه إسرائيل أيضاً، مادامت لا توجد ضغوط دولية، أو ضغوط مقاومة، أو أي تلويح عربي بخيارات من أي نوع».
شيء ما غامض
ومن بين الذين اهتموا بالوثيقة الفلسطينية سحر جعارة في «المصري اليوم»: حين زحف صدام حسين إلى الكويت غازياً، واحتل أراضيها في آب/أغسطس 1990 هللت بعض الفصائل الفلسطينية للاحتلال، باعتبار أن «تحرير فلسطين» يبدأ بالسطو على بترول الكويت!.. وبنفس المنطق خططت حركة «حماس» لإسقاط الدولة المصرية، أثناء ثورة يناير 2011 وقامت بـ«اقتحام السجون» وإشاعة الفوضى، (بالتعاون مع الإخوان وحزب الله والحرس الثورى الإيراني)، على أساس أن الطريق إلى القدس يبدأ بسقوط القاهرة وكادت أن تنجح «حماس» الإرهابية في مخططها، وحكم «الإخوان» مصر بأعنف ميليشيات مسلحة، ورأينا مدافع الـ«آر بي جي» فوق أسطح البنايات، وأنفاقاً تطوق خاصرة مصر تصدر الوقود وتستقدم الإرهابيين وقتها حاول المعزول «مرسي» توفير «الوطن البديل» للفلسطينيين، وبيع 40٪ من سيناء، مقابل 8 مليارات دولار تسلمها من إدارة «أوباما»، وهنا قامت ثورة 30 يونيو لتنهار كل المخططات الآثمة، وتسقط فى القاهرة التي أرادوها خراباً لم تيأس حركة «حماس»، فقد منح «مرسي» للآلاف من أعضائها «الجنسية المصرية»، واستوطنوا بيوت أهالينا في سيناء، وتملكوا الأراضي، واختار قادتهم «لغة الدم» للتوسع في سيناء، باستهداف رجال الجيش والشرطة والأقباط حتى الآن فلا تصدقوا «خدعة حماس» المسماة بالوثيقة، والتي تتبرأ فيها الجماعة المسلحة من «الإخوان»، أو هكذا تصورنا، لمجرد أن الوثيقة تجاهلت ذكر الإخوان في مبادئها وقبل أن نسرف في التفاؤل قال خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، إن حركته جزء من المدرسة الفكرية لجماعة «الإخوان»، ولا تتنكر لتاريخها أو فكرها إنها مجرد خطوة تكتيكية، طبقاً لمبدأ «التقية السياسية».
«اليوم السابع»: الشياطين لا يدخلون الجنة
ومن الحرب على حماس للحرب على الانتحاريين على يد الشيخ عباس شومان في «اليوم السابع»: لست أدري من أين يأتي شخص في عنفوان شبابه بهذا الثبات الذي تظهره خطواته الواثقة نحو بوابات التفتيش ورجال الأمن قبل أن يضغط على زر التفجير، ليتحول هو ومن حوله إلى أشلاء، مخلِّفًا ما لا يمكن تضميده أو نسيانه من الآلام والأحزان! ولست أميل إلى التفسير القائل بأن هؤلاء المخدوعين يكونون تحت تأثير مخدر خُدروا به ليذهب خوفهم وترددهم، لأنهم لو كانوا كذلك لتمايلت أجسامهم وتعثرت خطواتهم، وربما ضلوا طريقهم ولم يتذكروا هدفهم، ونظرة فاحصة للجرائم التي نفذها هؤلاء المجرمون تلغي هذه الفرضية، فالمجرم الذي فجَّر كنيسة طنطا تمكن من التسلل والجلوس في الصفوف الأولى قبل أن يفجِّر نفسه، وزميله الذي فجَّر كنيسة الإسكندرية بعده بسويعات رأينا يقظته بأعيننا من خلال ما رصدته كاميرات المراقبة، حيث ظهر مستجيبًا لتعليمات الأمن بعد أن حاول تفادي بوابة الكشف عن المتفجرات، ثم دخوله عبر البوابة ورجوعه بعد صدور صوتها التحذيرى قبل أن يحول المكان إلى كتلة من اللهب ومثلهما من تسلل إلى مقاعد المصلين في الكنيسة البطرسية بالقاهرة قبل أشهر، ومن سبقهم إلى كنيسة القديسين في الإسكندرية قبل عدة سنوات، وغير هؤلاء كثير ممن تسلل للمساجد وأكمنة الجيش والشرطة وساحات الميادين والمدارس والمسارح وغيرها فى بقاع شتى من العالم، ولا شك أن هذه التصرفات تصرفات مخطط لها بعناية، وأن منفذيها يقظون ومدركون لما يفعلون تمام اليقظة والإدراك وليسوا مخدرين بعقاقير أو ما شاب وغالب الظن أن هذا الثبات والإقدام على ارتكاب هذه الجرائم النكراء ناشئ عن وَهْمِ استعجال الجنة الموعودة».
رفات الشهيد تكذّب ولي العهد
رد خالد علي، المحامي الحقوقي، على محمد بن سلمان، ولي ولي عهد السعودية بعد قوله إن تيران وصنافير سعوديتان، بصورة رفات مجند شهيد ومتعلقاته ووفقاً لجريدة «البداية» كتب خالد علي في حسابه على «فيسبوك»: يمكن لو فهمت معنى الصور دي، هتعرف ليه أرضنا عندنا غالية، ومش هنفرط فيها قال المحامي الحقوقي خالد علي، إن تيران وصنافير مصريتان وستظلان مصريتين.
وأضاف في تدوينة على صفحته على فيسبوك إن «علم مصر هو الوحيد الذى رفع على جبالها، وأبناء مصر هم فقط الذين عاشوا عليها، وقاتلوا واستشهدوا وأسروا من أجل ذرات رمالها، احتلت منهم واستردوها بالدماء والدموع والعرق. فهي مصرية، وستظل كما هي جاء ذلك بعد تصريحات، محمد بن سلمان، ولي ولي عهد السعودية، والتي قال فيها إن تيران وصنافير سعوديتان، وإنه لا يوجد خلاف سعودي – مصري بشأن اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين البلدين.