دموعي خريطةٌ للطريق…

حجم الخط
2

عينٌ هي الذّكرى ، دموعٌ متعَبةْ
مِن جفنِ قلبٍ مخطِئٍ مَن صوَّبَهْ؟

بي تسكنُ الأقمارُ ؛ تنبُتُ مِن دمي
كَونٌ يرافقُني ، ليُشعلَ كوكبَهْ

كونٌ يسافرُ بي ، أَجُوبُ خلالَهُ
قلقًا؛ على وجعِ السؤالِ تعقَّبَهْ

تتساقطُ الأسماءُ حولَ حقيقتي
فمتى ستُختتَمُ السّطورُ المُلهِبةْ؟

تفّاحتانِ ، ونجمةٌ مقطوفةٌ
وروايةٌ قبلَ الختامِ مُسرّبةْ

حبرُ الأظافرِ أحمرُ اللونِ اشتهى
كشْفَ القناعِ ، لقصةٍ مُحدودِبةْ

أكذوبةُ التفسيرِ ، معنىً غامضٌ
يخفي وراءَ النصِّ ألفَيْ مُعجَبةْ

أعجوبةُ الرّيحِ الشفيفةِ نبضُها
يبكي تخاذلَها ، يُهينُ تقلُّبَهْ

لي قبضةُ الماءِ التي شكّلتُها
طيرًا شفافيَّ الهوى ، أنا طيّبةْ
لي إخوتي في الحقلِ بيتٌ شاهقٌ
فوق اشتعالِ الأمنياتِ المُجدِبةْ

أختٌ أنا للفلِّ ، أمنحُهُ العطو
رَ أضمُّهُ همسًا شدَوتُ لِأُطرِبَهْ

وفراشةٌ صادقتُها مأوىً لها
يُمناي ، إنَّ الحبَّ في صدري هِبةْ

في وردةِ الجوري سريري لونُهُ
من عمقِ قلبي فالأنوثةُ موهبةْ

لولايَ ما كان الوجودُ ولا رأت
عينا أبينا الأرضَ فيهِ مُرحِّبةْ

لولاكِ يا أنثى لما عزفَ الكما
نُ ولا الشعورُ رأى الجمالَ ليكتُبَهْ

أتلو الجمالَ كتابَ قدّاسٍ لهُ
تسعى قلوبُ الطّامعينَ لتصلِبَهْ

أتصونُ حبَّكَ بالقيودِ وتدّعي
أنَّ الهوى أولاكَ وحدَكَ منصِبَهْ

وهو الذي يشكوكَ لي في ليلِنا
وأنا أداعبُهُ بحُكمِ التجرِبةْ

يا قلبُ أتقِنْ عشقَ مَن تهوى وكُن
وطني ، فإنّي يا مُحِبُّ مُعذَّبةْ

عشقي كجوهرةٍ يداوي ضوؤُها
أفكارَكَ الشّرقيةَ المتقلِّبةْ

أنا مَن تربّى العشقُ في أحضانِها
أنا أرضُ صدقٍ بالهوى مُعشوشبةْ

فإليكَ بالوصْلِ الأليفِ كُنِ الذي
يحنو على جرحي أتى لِيُطبِّبَهْ

كُن مَرهَمَ الدّنيا ، ومَصلَ شفائِها
أخشى عليكَ فِعالَ أهلِ الثّعلبةْ

قربي هَناكَ .. فمِن هُناك إلى هنا
هيّا اقترِبْ وامسحْ دموعًا متعَبَةْ

شاعرة أردنية

هناء البواب

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية