ديمبيلي وبرشلونة ما بين البقاء والرحيل!

حجم الخط
0

برشلونة ـ «القدس العربي»: لم يمنح هدف الفرنسي عثمان ديمبيلي في مرمى إشبيلية مساء الأحد الماضي ناديه برشلونة لقب الكأس السوبر الإسبانية وحسب، ولكنه جاء ليزيل الكثير من الشكوك ويثبت أهمية هذا النجم الصاعد داخل الفريق الكتالوني.
ويبدو أن المهاجم الفرنسي قرر البقاء مع برشلونة هذا الموسم للبحث عن فرصة جديدة للتألق. وبعد التألق الملفت لديمبيلي في مباراة السوبر التي أقيمت بمدينة طنجة المغربية وانتهت بفوز برشلونة 2/1، ومن ثم تتويجه بالكأس السوبر، أكد المسؤولون في برشلونة أن النجم الفرنسي (21 عاما) ليس معروضا للبيع. وقالت صحيفة «سبورت» الإسبانية: «يمكنه أن يشعر بالهدوء حيال مستقبله، هكذا أخبر النادي اللاعب، سيستعين بخدماته الموسم المقبل ويمكن اعتباره أحد عناصر فريق المدرب فالفيردي». ومن جانبها قالت صحيفة «ماركا»: «لا يرغبون في إدارة برشلونة أن يسمعوا أي شيء عن احتمالية رحيل الفرنسي في سوق الانتقالات الصيفي، ديمبيلي هو صفقة هذا العام». وبعد انتهاء فترة الاستعداد للموسم الجديد، التي امتلأت بالشائعات حول رحيله، وتحديدا إلى باريس سان جيرمان، بدد ديمبيلي الفائز بكأس العالم مؤخرا مع فرنسا، كل الشكوك حوله بتسديدة صاروخية من خارج منطقة الجزاء قبل 12 دقيقة على نهاية اللقاء ليقود برشلونة إلى التتويج بالكأس السوبر. وكان اللاعب الموسم الماضي الصفقة الأغلى في تاريخ برشلونة، مقابل 122 مليون دولار بالإضافة إلى 40 مليونا أخرى في صورة حوافز يحصل عليها بروسيا دورتموند. وتعاقدت إدارة برشلونة مع ديمبيلي ردا على انتقال البرازيلي نيمار إلى باريس سان جيرمان. بيد أن ديمبيلي في الموسم الماضي كان بعيدا عن جميع التوقعات التي تنبأت له بمستقبل كبير مع برشلونة، بسبب تعرضه لإصابة كبيرة، بالإضافة إلى التعقيدات التي واجهته في ما يتعلق بالتأقلم على الأجواء داخل ناديه الجديد. وسجل اللاعب الفرنسي أربعة أهداف فقط في 23 مباراة. وبدا في مستهل الموسم الجاري أن الأمور لن تتغير كثيرا لديمبيلي، فمع مجيء البرازيلي مالكوم الذي يلعب في المراكز التي يمكن أن يشغلها اللاعب الفرنسي، تزايدت التكهنات بشأن رحيل الأخير هذا الصيف. ولم يفلح حتى لقب المونديال في تبديد جميع الشكوك حول ديمبيلي، حيث كان اللاعب عنصرا ثانويا في تشكيلة مدرب فرنسا، ديدييه ديشان. لكن عندما حانت لحظة عودته لإسبانيا قرر ديمبيلي تغيير مصيره مع النادي الكتالوني، فأنهى عطلته مبكرا وأثبت أمام إشبيلية أنه استحق الأموال التي دفعها برشلونة لضمه. وبدأ ديمبيلي المباراة في الجانب الهجومي الأيسر، ولكن فالفيردي وضعه بعد ذلك في الجانب الأيمن الذي يبدو أنه يشعر فيه براحة أكبر. ومن هذا الجانب تحديدا أطلق ديمبيلي تسديدته الصاروخية التي منحت برشلونة الفوز واللقب، بجانب تصدي الحارس الألماني مارك اندري تيرشتيغن لركلة جزاء نفذها الفرنسي وسام بن يدر، لاعب إشبيلية، في الدقيقة الأخيرة. وأشاد فالفيردي بديمبيلي قائلا: «كان بحالة جيدة للغاية، وتحسن بشكل أكبر مع مرور دقائق المباراة». وأضاف: «شارك في اللعب وسجل هدفا رائعا، أعتقد أن له الحق في أن يشعر بالسعادة، أعرف أن هناك الكثير من الأقاويل، ولكنه يملك مميزات كبيرة وهو موجود هنا معنا، نأمل فيه كثيرا». وأعرب جوسيب ماريا بارتوميو، رئيس برشلونة، عن شعوره بالرضا عن أداء ديمبيلي، حيث قال: «أنا سعيد للغاية من أجله، لقد فاز لتوه بكأس العالم مع فرنسا وسجل هدفا رائعا ليجلب اللقب لبرشلونة».
ولم يكن فالفيردي وبارتوميو وحدهما اللذان أبديا إعجابهما بما قدمه ديمبيلي، لكن الجمهور الذي حضر المباراة أيضا شعر بقيمة ما قدمه وظهر ذلك في موجة التصفيق الحار التي نالها لدى خروجه من الملعب ونزول التشيلي أرتورو فيدال بدلا منه. وهكا لا تزال أبواب برشلونة مفتوحة أمام ديمبيلي لكي يظهر قدراته الكبيرة.

ديمبيلي وبرشلونة ما بين البقاء والرحيل!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية