د. هبة شريف: «ديني ودين الناس: الدين والعلمانية والثورة»

حجم الخط
0

 

حصلت هبة شريف على الدكتوراه في الأدب المقارن، من جامعة القاهرة، ثم مارست تدريسه والاشتغال في ميادينه العربية ـ الألمانية بين مصر وسويسرا؛ كما ترجمت عمل كريستا فولف «نموذج طفولة» وعمل بيتر هاندكه «محنة»، و«عصور الأدب الألماني» ضمن سلسلة عالم المعرفة في الكويت. كتابها «الكارو والمرسيدس: حداثة لم تكتمل»، 2015، كان بمثابة تعليق نقدي على المشهد الثقافي المعاصر في مصر، ومدى تأثير الحداثة التي لم تكتمل أبداً.
وهي تستهل كتابها الجديد، هذا، باقتباس من الحلاج: «مالي وللناس كم يلحونني سفهاً/ ديني لنفسي ودين الناس للناس»؛ على سبيل التمهيد لسبعة فصول تتناول الحياة الحديثة أو الحياة كمشروع تجاري، والحداثة المفروضة بقوة السلاح، وتجديد الخطاب الديني، ومفاهيم الولي والدولة والثورة، والدرويش والفقيه بين الدين والتدين، والشيخ في خدمة العمدة، والدين والمجال العام.
هنا فقرات من مقدمة الكتاب: «أهتم في هذا الكتاب بدور الدين في حياة المصريين وتحوله من حالة ثورية إلى حالة استسلام بالقضاء والقدر والمكتوب. أهتم بإبراز كيف تعمل السلطة الحاكمة على فرض حالة من التدين من خلال تعبيرات ثقافية في البرامج التلفزيونية، والجرائد، والكتب، والأفلام، والمسلسلات، والحضرات الصوفية. وكيف يقاوم المصريون كل هذا، وكيف يعبرون عن مقاومتهم في تعبيرات ثقافية مضادة للسلطة ـ السياسية والدينية.
وأحاول أيضاً أن أبحث في سبب عدم اختفاء الدين من حياة المصريين، رغم دعاوى العلمانية والحداثة التي أطلت برأسها علينا منذ القرن التاسع عشر، ورغم المحاولات الدؤوبة للمثقفين المصريين وعلماء الدين وبعض المهتمين بالإصلاح من أجل تحقيق مجتمع علماني في مصر يُفصل فيه الدين عن المجال العام.
أعلم تماماً أنني أطرح تساولات قد لا أملك الإجابة القاطعة عن معظمها. إلا أن تناول هذه الأسئلة من منظور النقد الثقافي يلقي الضوء على علاقات القوى في المجتمع المصري وصراعاته الحضارية والثقافية في هذه اللحظة التاريخية التي أجدها فارقة وهامة في حياة المصريين».
العربي للنشر والتوزيع، القاهرة 2017.

د. هبة شريف: «ديني ودين الناس: الدين والعلمانية والثورة»

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية