الاسم مرزوق الغانم، رئيس البرلمان الكويتي. صعد لأول مرة إلى العناوين في إسرائيل حين صرخ على أعضاء الوفد الإسرائيلي الذي شارك في المؤتمر الـ 137 لاتحاد البرلمانات الدولية في سان بطرسبورغ في روسيا في 18 تشرين الأول. فقد صرخ الغانم نحو نحمان شاي والوفد قائلا: «أخرجوا الآن من القاعة… يا قتلة الأطفال».
قبل سنة دعا برلمانات الدول العربية للتجند لشطب عضوية إسرائيل من اتحاد البرلمانات الدولي. وردا على ذلك رفعت إسرائيل شكوى ضده. ومؤخرا سافر الغانم إلى جنيف كي يقدم روايته للدفاع عن الحادثة في سان بطرسبورغ. كانت بانتظاره مفاجأة هناك: إذ تبين بأنه ليس شعبيا في بلاده. فقد تقدم عضوا برلمان كويتيان ضده بشكوى لاتحاد البرلمانات على الخروج عن الصلاحيات وعلى إدارة فاشلة لشؤون البرلمان الذي يقف على رأسه.
الغانم، الذي يزايد على الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، أدخل إلى السجن أعضاء برلمان على خلفية قضية اقتحام البرلمان الكويتي في 16 تشرين أول/أكتوبر 2011، عندما اقتحم مئات المتظاهرين البرلمان داعين إلى إسقاط الحكومة على أعمال الفساد. والأحكام التي نشرت مؤخرا بعثت بعشرات الشخصيات العامة إلى السجن، وعلى رأسهم نواب قائمون.
في أعقاب الحادثة في سان بطرسبورغ أصبح الغانم، وهو سياسي شاب ابن 39 يأتي من عائلة نبيلة غنية جدا، بطلا في نظر الفلسطينيين. قبل أسبوعين دشن في منطقة سلفيت شارع على اسمه، خطوة ستشجعه على نشاط آخر مناهض لإسرائيل. وغير بعيد عن هناك، في نابلس، في قلقيليا وفي بلدات أخرى، توجد عشرات النصب لذكرى صدام حسين، ذاك القاتل الذي احتل دولة الغانم ونكل بالشعب الكويتي إلى أن هزمه الأمريكيون. من هنا يمكن التقدير بأن دوافعه ليست طاهرة، إذ أن ياسر عرفات كان الزعيم العربي الوحيد الذي أيد صدام، بل وهنأه باحتلال الكويت.
في هذه الأيام يمكن أن نرى في الكويت مئات اليافطات التي مول نصبها الغانم، وكتب عليها «لا لتطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني»، وكذا «الكويت ضد التطبيع مع إسرائيل».
إذن ما هي دوافع هذا الرجل ولماذا يعمل ضد إسرائيل بهذا الشكل الوحشي؟ الغانم ملياردير مع عشرات الأعمال التجارية التي تتوزع في العالم. لا ينقصه شيء غير الشعبية. الغانم يحكم في الكويت بيد عليا ويتصرف وكأنه ملك كلي القدرة. هكذا مثلا أمر بإغلاق صحيفة «الوطن» لأنها نشرت كاريكاتيرا ضده. ديمقراطية على نمط الغانم. وبسبب كونه غير شعبي في بلاده، فإنه يحاول أن ينال العطف في أوساط العرب على حساب إسرائيل. فالهجوم على إسرائيل هو عمل شعبي لا مثيل له، يكسب فاعله نقاط استحقاق كثيرة.
ولكن الغانم بعيد عن أن يعلم إسرائيل ما هي الأخلاق، ما هي الديمقراطية وما هي حقوق الإنسان. وحسب المراتبية في الكويت، فإن الغانم يعتبر رقم اثنين بعد الأمير، ولكنه يتصرف كما أسلفنا كحاكم كلي القدرة. هاكم ما حصل في الكويت في السنوات الأخيرة في ولايته. فقد ألغى الغانم قانونا سنه خمسين نائبا كويتيا. ومنح القانون المواطنة والحقوق لآلاف الأشخاص الذين يندرجون اليوم تحت تصنيف «بدون». والحديث يدور عن أكثر من 70 ألف شخص بدون جنسية، لا يمكنهم أن يحصلوا على جواز سفر وتعوزهم الحقوق لتلقي العلاج الطبي، إذا لم يكن لديهم المال. هناك انطباع بأن الغانم لا يهمه شعبه حقا ولهذا فهو يهتم بالفلسطينيين ويتاجر في قضيتهم، بينما ينكل بآلاف من لحمه ودمه. الغانم معروف كمن يعمل ضد النساء وضد حقوق الإنسان.
في الكويت لا مساواة بين الجنسين؛ رجل يعمل في العمل ذاته يتلقى أكثر من المرأة. كما أنه يعمل من أجل إقصاء النساء ومنع دخولهن إلى الجيش الكويتي.
دولة إسرائيل، وزارة الخارجية ووزارات ذات صلة أخرى يجب أن تتابع أعمال الغانم، ليس خوفا، بل يقظة كي تعرقل خطواته. اجتزنا فرعون، فمن هو الغانم؟
آدي كوهين
اسرائيل اليوم 27/2/2018