رئيس الحكومة الأردنية يستقيل

حجم الخط
0

رئيس الحكومة الأردنية هاني الملقي قدم استقالته أمس للملك عبد الله الثاني بعد موجة الاحتجاجات الجماهيرية التي دعت لاستقالته. حسب التقديرات، خرج في الأيام الأخيرة عشرات الآلاف من الأشخاص للتظاهر احتجاجا على الاصلاحات الاقتصادية للحكومة ومنها فرض ضرائب ورفع أسعار السلع الاساسية.
من الأردن جاءت تقارير بأن الملك ألقى مسؤولية تشكيل الحكومة الجديدة على الدكتور عمر الرزاز، الذي شغل منصب وزير التعليم في الحكومة المستقيلة، وهو خبير في الاقتصاد، ترأس مجلس ادارة البنك الاهلي الأردني، وشغل في السابق وظائف عالية في البنك الدولي.
خبراء قالوا أمس إن استقالة الملقي وتعيين الرزاز يتوقع أن توقف المظاهرات على الاقل بصورة مؤقتة. «الاردنيون يريدون أن يعطوا لرئيس الحكومة الجديد فرصة ورؤية ماذا سيضع على الطاولة»، قالت مها يحيى، مديرة مركز «كارينجي» لأبحاث الشرق الاوسط. حسب أقوالها، الرزاز هو سياسي يحظى بالتقدير ويعتبر مقبولاً من المواطنين.
مع ذلك فإن علي العبوس، أحد منظمي الاحتجاج، قال إن الاضراب الذي خطط له غداً سيتم تنفيذه. «نحن نريد تغيير النهج وليس الاشخاص»، قال العبوس الذي يترأس منظمة توحد 15 نقابة عمالية تضم نصف مليون شخص. المحامي حاتم جرار أضاف بأن استقالة الملقي هي انتصار للشعب الاردني، لكن المواطنين سيواصلون المطالبة بتغيير السياسة الاقتصادية في الدولة.
الوضع الاقتصادي في الأردن تدهور في السنوات الاخيرة لعدة أسباب منها الادارة الفاشلة للحكومات واستيعاب أكثر من مليون لاجيء سوري الذين أثقلوا على اقتصاد الدولة. ورغم الاحتجاج إلا أنهم في صفوف المعارضة لا يدعون في هذه المرحلة لإسقاط الملك الذي يعتبر عنصراً مهدئاً في الدولة ومحافظاً على مؤسساتها.
الاحتجاج بدأ مساء يوم الخميس مع وقت الافطار من الصيام، وامتد حتى نهاية الاسبوع. عشرات آلاف المتظاهرين خرجوا الى الشوارع في أرجاء المملكة وطالبوا بإلغاء رفع الاسعار وفرض الضرائب، التي حسب قولهم فقط ستزيد الفقر والضائقة في المملكة. ورفعوا لافتات كتبت عليها شعارات مثل «ارفعوا أيديكم عن راتبي» و»حكومة لصوص» و»لا تسلبوا منا حقوقنا».
المتظاهرون أغلقوا طرقاً رئيسية وأشعلوا الاطارات وتصادموا مع قوات الامن ودعوا إلى إقالة رئيس الحكومة وتشكيل «حكومة انقاذ وطني».
أمس تبين أن 60 مواطناً أردنياً اعتقلوا أثناء المظاهرات، و42 شرطياً أصيبوا. «الاردن هو دولة آمنة ومحمية»، قال أمس الجنرال حسين حواتمة قائد قوات الامن العام المسؤول عن النظام العام في مؤتمر صحافي، «كل شيء تحت السيطرة».
في يوم الجمعة الماضي تدخل الملك في الموضوع وطلب تأجيل تطبيق القرار المتعلق برفع أسعار الوقود. كما أنه ألغى سفراً مخططاً له للخارج. وطواقم القصر الملكي أجرت محادثات مع منظمي الاحتجاج بهدف تهدئة الأمور.

هآرتس 5/6/2018

رئيس الحكومة الأردنية يستقيل
عشرات آلاف المواطنين احتجوا على الإصلاحات الاقتصادية الجديدة التي قررها الملقي
جاكي خوري

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية