رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد أمام جلسة برلمانية لتجديد الثقة: أعرف أن التصويت ضدّي لكن أردته دستوريا

حجم الخط
0

تونس ـ يامنة سالمي: قال رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد، امس السبت، في كلمة ألقاها أمام البرلمان خلال جلسة مناقشة تجديد الثقة في حكومته، «لم آت إلى هنا لأنال الثقة، أعرف أن التصويت سيكون ضدّي، لكن أردت أن تكون المسألة دستورية»، متوجّها إلى النواب بأن «الكلمة لكم في النهاية».
وأضاف الصيد: «جئت لطرح الموضوع أمام الشعب ونوابه لإعطاء الموضوع الصبغة الدستورية، ولنري العالم أن بلادنا لها مؤسسات ودستور تحترمه، وأن الأشخاص ليس لهم قيمة أمام المصلحة العليا للبلاد».
واعتبر الصيد أن «مبادرة رئيس الجمهورية مبادرة طيبة وتفاعلت معها ايجابيًا، إلا أنها جاءت في وقت صعب».
كما أكّد أنه «بعد إعلان المبادرة بدأت التدخلات ودعوات الاستقالة، وهناك من قال لي ألم تستقل بعد نريد هذا المنصب، وكأن الهدف لم يعد المبادرة بل تغيير رئيس الحكومة»، واستدرك الصيد «لم أرغب في هذا المنصب ولم أسع إليه أبدًا».
من جهة أخرى شدد الصيد على أنه «كان جاهزًا للاستقالة منذ 4 يونيو/حزيران الماضي، (بعد تقديم رئيس الجمهورية لمبادرة حكومة وحدة وطنية بيومين) لكن المبادرة لم تكن جاهزة».
واعتبر الصيد أن «رئيس الجمهورية كان السبب في وجودي بالبرلمان هنا»، وأضاف «قمت بواجبي وضميري مرتاح».
وفي وقت سابق من أمس قالت حركة النهضة، الشريك بالحكومة، في بيان إن «كتلتها بمجلس نواب الشعب لن تصوّت لمنح الثقة لحكومة الصيد.. لفسح المجال لتشكيل حكومة وحدة وطنية ذات قاعدة سياسية أوسع وقدرة أكثر على الإنجاز على أساس برنامج بأولويات وطنيّة واضحة».
ويضم الائتلاف الحاكم في تونس أحزاب نداء تونس (59 نائبا ًفي البرلمان بعد انشقاق 27 نائباً)، والنهضة (69 نائباً)، والاتحاد الوطني الحر (16)، وآفاق تونس( 10 نواب) من مجموع 217 نائباً.
وانطلقت، امس السبت، في البرلمان التونسي، جلسة عامة تبحث من جديد التصويت على «الثقة» في الحكومة، لتتواصل إلى حين التصويت على تجديد الثقة في حكومة الصيد.
وقال رئيس البرلمان محمد الناصر في كلمته الافتتاحيّة «تعتبر هذه الجلسة الأولى من نوعها في تاريخ تونس الحديث، حيث يتوجه رئيس الحكومة للبرلمان للتصويت على الثقة، في مواصلة الحكومة لنشاطها أو عدم، وهو يندرج ضمن أحكام الفصل 98 من الدستور».
والصيد، الذي استلم مهام منصبه في فبراير/شباط 2015، لم يكن منتميا لأي حزب، تقدم بطلب رسمي للبرلمان لتجديد منح الثقة في حكومته ليتم على إثرها تحديد أمس السبت موعدًا لانعقاد هذه الجلسة العامة.
ويتيح الدستور التونسي لرئيس البلاد تكليف شخصية بديلة لتشكيل حكومة جديدة في حال سحب البرلمان الثقة من الصيد
ومطلع يونيو/حزيران الماضي، اقترح الرئيس التونسي، باجي قايد السبسي، مبادرة لتشكيل حكومة وحدة وطنية، تكون أولوياتها الحرب على «الإرهاب» والفساد، وترسيخ الديمقراطية، تشارك فيها أحزاب ونقابات، لتفضي المشاورات فيما بعد إلى «اتفاق قرطاج» الذّي ينص على عدة أولويات من أهمها كسب الحرب على الإرهاب وتسريع نسق النمو. (الأناضول)

رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد أمام جلسة برلمانية لتجديد الثقة: أعرف أن التصويت ضدّي لكن أردته دستوريا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية