رئيس الهيئة الفلسطينية في الائتلاف السوري: مجموعات من أكناف بيت المقدس انضمت لفصائل تقاتل الى جانب النظام في مخيم اليرموك

حجم الخط
2

ريف دمشق – «القدس العربي»: اقتحم تنظيم «الدولة الاسلامية» في جنوب دمشق، مخيم اليرموك في مطلع الشهر الحالي منطلقا من منطقة الحجر الأسود الملاصقة للمخيم والتي تعتبر معقلا له في المنطقة وأتت هذه العملية للتنظيم بهدف السيطرة على مخيم اليرموك والقضاء على «كتائب أكناف بيت المقدس» التي تعتبر القوة الرئيسية في المخيم منذ بداية «تحريره» من قوات النظام السوري.
في حديث خاص مع أيمن أبو هاشم رئيس الهيئة العامة لشؤون اللاجئين الفلسطينيين في الحكومة السورية المؤقتة تحدث عن «كتائب أكناف المقدس» في مخيم اليرموك والاحتمالات التي كانت مطروحة أمام الكتائب لمواجهة حملة تنظيم الدولة التي تستهدف وجودها في المخيم بمساعدة ملحوظة من جبهة النصرة، حيث قال أن الكتائب واجهت ثلاثة خيارات وانقسمت بناء على هذه الخيارات إلى ثلاث مجموعات، فمجموعة من الكتائب سلمت نفسها لجبهة النصرة طلبا للأمان مبتعدة عن مواجهة تنظيم الدولة، أما المجموعة الثانية فقد انضمت لتنظيم الدولة وبايعته. وأشار ناشطون إلى أنها كانت مخترقة من قبل التنظيم أساسا. المجموعة الثالثة والتي ترابط على مدخل المخيم آثرت المقاومة والبقاء وهناك حديث عن نوع من التنسيق مع بعض الفصائل الفلسطينية التي تقاتل في صف النظام بعد ان أصبحت الأكناف بين فكي كماشة النظام والفصائل المساندة له وتنظيم الدولة فما كان من الأكناف إلا أن تنسق مع هذه الفصائل وتأمن ظهرها للوقوف في وجه التنظيم وهذا ترك انطباعا سلبيا عنها عند بعض أهالي المخيم ممن أذاقهم النظام ويلات القصف والحصار منذ ما يزيد عن عامين.
وتحدث أيمن أبو هاشم عن وجود حلفين في المنطقة الجنوبية حاليا، الأول يتكون من فصائل الجيش الحر والفصائل الإسلامية كجيش الإسلام وجيش الأبابيل وشام الرسول في مناطق يلدا ببيلا وبيت سحم ومن تبقى من كتائب الأكناف إضافة للاتحاد الإسلامي لأجناد الشام في منطقة القدم حيث ان جميعهم تجمعهم المصلحة ضد تنظيم الدولة. أما الحلف الثاني فهو تنظيم الدولة وبعض الفصائل الأخرى التي لا تعلن تأييدها للتنظيم صراحة كجبهة النصرة وغيرها ممن ثبت مؤازرتهم أو تقديم الدعم للتنظيم أثناء اقتحامها المخيم.
ورفض ابو هاشم تعليل المواجهة بالبعد المناطقي بين أهالي المخيم الفلسطينيين وأهالي الحجر الأسود من النازحين حيث أكد وجود بعض الحساسيات القديمة بين المخيم والحجر الأسود، والنظام كان له الدور الأكبر في اشعال الفتنة بين المنطقتين ولكن الصراع الحالي يستهدف انهاء الأكناف حيث انها من الفصائل التي حاربت التنظيم منذ شهور واخرجت عناصره من المخيم حيث انتهت تلك المواجهة بحصار التنظيم في الحجر الأسود إضافة لوجود فلسطينيين في جبهة النصرة وتنظيم الدولة.
وتحدث عن تصريحات مسؤول الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية أنور عبد الهادي وأيضا المجدلاني رئيس وفد المنظمة إلى دمشق لإنهاء مشكلة المخيم، حيث «أن هذه التصريحات كانت مستهجنة ومستنكرة لا تصب في مصلحة أبناء مخيم اليرموك وإنما في مصلحة النظام الذي يحاصر المخيم منذ عامين حيث ان سلوكهم يوحي للرأي العام بأن مشكلة المخيم بدأت عند دخول تنظيم الدولة المخيم متناسين ما فعل النظام في المخيم والدمار الذي حل به والجوع الذي قتل أهله محاولين التغطية على همجية النظام بوجود منظمات إرهابية فيه مع أن الجميع يعلم السياسة التي اتبعها النظام في استهداف جميع المخيمات الفلسطينية في سوريا منذ بداية الثورة».
وأكد أبو هاشم ان سلوكهم وتصريحاتهم لا تصب في خدمة اللاجئين الفلسطينيين وانما تعطي ورقة للنظام للاستمرار في حربه ضد المخيم. كما أنه صدر بيان عن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير كان بمثابة رد على دعواتهم لإقتحام المخيم عسكريا مع الفصائل التشبيحية فان النظام كان يريد الاستفادة من شرعية منظمة التحرير لاقتحام المخيم حيث تحدث البيان عن التحييد وعدم مشاركة المنظمة في عملية الاقتحام.
وأضاف «ان الملابسات والتناقضات واضحة في سلوك المنظمة وتنم عن ارباك من جهة وعدم الوضوح في التعامل مع الحالة الموجودة حاليا وفي جميع الأحوال الموقف الفلسطيني الرسمي للمنظمة لم يخدم الفلسطينيين بقدر ما أساء لهم».
وأوضح المتحدث ان المشاريع والمحاولات لإيجاد حل إنساني للمخيم لن تتوقف رغم صعوبتها فهناك ما يزيد عن سبعة عشر مشروع هدنة طرحت لحل الأزمة في المخيم ولكن دائما كان النظام يعرقل نجاح هذه المشاريع.
فالنظام كانت له مصلحة دائما بإدخال هذه المنطقة بحالة من الاستنزاف وعندما فشل في اقتحامها عسكريا منذ عامين كان له دور في محاولة اسقاطها من الداخل من خلال الاستفادة من المواجهات بين الكتائب المعارضة في الداخل وخصوصا بعد دخول تنظيم الدولة إلى المخيم ليغطي همجيته ضد المخيم بمحاربة الإرهاب والتطرف.
وبين أبو هاشم رأيه في حل أزمة المخيم والحل على مسارين الأول أنساني بتأمين ممر إنساني للمخيم وعبر عن هذا أبناء المخيم بالعديد من المظاهرات والإعتصامات حيث أنهم طالبوا بدخول المواد الغذائية والطبية للمخيم وعودة النازحين من المخيم إليه. أما المسار الثاني فهو تحييد المخيم عن الصراع العسكري في المنطقة ولكن النظام هو صاحب القرار في هذا حيث أن الكتائب الموجودة في ببيلا ويلدا وبيت سحم على استعداد للمهادنة وجبهة النصرة نتيجة تأزم الوضع داخل المخيم قد يكون لديها قابلية لتحييد المخيم من الناحية العسكرية.

حازم صلاح

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية