رئيس حكومة ليبيا المعترف بها يطالب بلجنة دولية لمراجعة المعاملات المالية للبنكين المركزيين

حجم الخط
0

طرابلس – د ب أ: طلب فايز السراج، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا في ليبيا من مجلس الأمن الدولي تشكيل لجنة دولية فنية للقيام بمراجعة جميع الإيرادات والمصروفات وتعاملات مصرف ليبيا المركزي في طرابلس والمصرف المركزي في مدينة البيضاء شرقي البلاد.
ودعا السراج في بيان صدر عن المجلس ليل الثلاثاء/الأربعاء إلى أن يتم ذلك الأمر «على عجل وبإشراف الأمم المتحدة وبالاستعانة بالمنظمات الدولية المالية والاقتصادية المتخصصة، دون أن يتم تحديد المدة الخاضعة للمراجعة».
وأكد المجلس أن هذا الطلب «يخدم الصالح العام ويجلي حقيقة الوضع المالي برمته أمام الجميع، لتبيان كافة ما أنفق طيلة الفترة السابقة من أي مؤسسة أو جسم كان دون استثناء». ووصف المجلس هذا الأمر بـ»الخطوة الهامة التي ستساهم في توحيد المؤسسات المالية والاقتصادية في ليبيا على قاعدة سليمة لا يشوبها قصور في المعلومات، وتعزز الثقة في أداء هذه المؤسسات، من أجل توفير الخدمات الأساسية للمواطن وانتعاش اقتصاد الدولة ودعم الاستقرار».
من جهته رحّب الصدّيق الكبير، محافظ مصرف ليبيا المركزي في طرابلس، بطلب السراج وأعلن عبر بيان صدر في وقت متأخر من ليل الثلاثاء عن «استعداده التام للتعاون مع أي لجنة تكلف بالخصوص»، مشيراً إلى مطالبته بذات الأمر منذ العام 2015، للمساهمة في إجلاء أي لبس والتزاماً بمبدأ الشفافية والمسؤولية والمحاسبة.
ويأتي طلب السراج في ظل لغط يدور حول فساد مالي في العاصمة طرابلس، وما يتردد عن تورط المصرف المركزي ومليشيات مسلحة ورجال أعمال في المدينة فيه من خلال اعتمادات بالعملة الصعبة.
ويأتي أيضاً بعد أسبوعين من قرار قائد الجيش الوطني الليبي المعين من قبل مجلس النواب خليفة حفتر بتسليم إدارة الموانئ النفطية لمؤسسة النفط غير المعترف بها في بنغازي.
ووصف السراج في بيانه قرار الجيش حول الموانئ النفطية بأنه غير مشروع وجاء فجأة، في الوقت الذي يستعد فيه لإطلاق حزمة من الإصلاحات المالية والاقتصادية ، وقال إن «تداعيات هذا القرار وإيقاف تصدير النفط من منطقة الهلال النفطي سيعرض الحالة الاقتصادية والمالية في ليبيا للانهيار».
على صعيد آخر قال مصرف ليبيا المركزي يوم الثلاثاء ان ليبيا جنت إيرادات نفطية بلغت 15.6 مليار دينار (11.4 مليار دولار) في الشهور الستة الأولى من العام تمثل أكثر من 93 في المئة من إجمالي الدخل وأكثر من مثلي الإيرادات النفطية في النصف الأول من 2017 والتي بلغت 6.8 مليار دينار.
وذكر البنك الذي يتخذ من طرابلس مقرا له في بيان أن إجمالي الإنفاق بلغ 16.88 مليار دينار بزيادة طفيفة عن إجمالي الإيرادات البالغ 16.7 مليار دينار.
والأرقام التي نشرها البنك تعد إرشادات تقريبية عن إجمالي الإنفاق العام في البلاد لأن ليبيا تعاني من الانقسام السياسي والاقتصادي منذ عام 2014 حيث يعمل مصرف مركزي منافس في مدينة البيضاء في شرق البلاد.
وتسبب ذلك في تأزم الاقتصاد مما ساهم في حدوث أزمة في السيولة وتراجع حاد في مستويات المعيشة.
ويواصل المصرف المركزي في طرابلس التعامل مع إيرادات النفط، التي زادت بفضل ارتفاع الإنتاج والأسعار، ومعظم مدفوعات الرواتب، ومن المفترض أن يستخدم البنكان المركزيان ميزانية واحدة مشتركة في العام الجاري.
وقال مصرف ليبيا المركزي في طرابلس ان مدفوعات رواتب القطاع العام مثلت 66 في المئة من الإنفاق في النصف الأول من العام، وشكل الدعم 19 في المئة. وأضاف أن مدفوعات الرواتب سترتفع 4.5 مليار دينار في 2018 بسبب ضم الرواتب الخاصة بحكومة شرق البلاد.
كما أفصح مصرف ليبيا المركزي عن النفقات الدولارية، بما في ذلك تخصيص 2.09 مليار دولار لـ»المؤسسة الوطنية للنفط» و2.7 مليار دولار مخصصات لأرباب الأسر.
والمخصصات هي آلية تسعى لضخ الدولارات في السوق وتقليص الفجوة بين سعر الصرف الرسمي الثابت البالغ 1.4 دينار للدولار وسعر الصرف في السوق السوداء البالغ نحو سبعة دنانير للدولار.
ومع ارتفاع إنتاج النفط وزيادة الأسعار منذ العام الماضي، يتعرض المصرف المركزي في طرابلس وحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا في العاصمة إلى ضغوط لزيادة الشفافية بشأن كيفية إنفاق أموال ليبيا.
وتشكو فصائل في الشرق من ذهاب مبالغ كبيرة جدا من المال إلى فصائل مسلحة ذات نفوذ في طرابلس ومسلحين منافسين لها في شرق البلاد، وهو السبب الذي أعلنه المسؤولون في الشرق لوقف صادرات الخام من بعض .

رئيس حكومة ليبيا المعترف بها يطالب بلجنة دولية لمراجعة المعاملات المالية للبنكين المركزيين

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية