رامي العاشق شاعر وصحافي ولد لأب فلسطيني وأمّ سورية، ونشأ في مخيم اليرموك، قرب العاصمة السورية دمشق. في سنة 2014 صدرت مجموعته الشعرية الأولى «سيراً على الاحلام»، نشر بعدها مجموعة نصوص بعنوان «مذ لم أمت»؛ وهو يرأس تحرير «أبواب»، الصحيفة التي تصدر بالعربية في ألمانيا، حيث يقيم.
مجموعته هذه نالت إشادة خاصة من لجنة تحكيم مسابقة الكاتب الشاب، التي تنظمها مؤسسة عبد المحسن قطان، دورة 2015؛ وجاء في حيثيات التحكيم: «تقترح المجموعة، التي يبدو أنها تتخذ من التجربة السورية مصدراً بصرياً ووجودياً لها، شعراً بالمحكية يتخفف من بلاغة الفصحى والأحكام اللغوية التي تعجّ بها قصيدة التفعيلة أو الوزن، وهو ما يجعل قصائدها قريبة إلى الأذن، ومبطنة بعبارات شعرية غير مألوفة، ولا تنساق إلى رومنطيقية مبتذلة، أو مقاربات مكررة، وتنجح في تهريب الألم من الكليشيه، والبحث عن صياغات شعرية جديدة. نلامس في هذه القصائد وجع الانسلاخ عن الوطن، والحنين إلى المفقود والأماكن، وهي تعبير راقٍ عن حالة النفي المتواصلة التي يعيشها الفلسطيني».
هنا سطور من قصيدة «دافي البرد بالشام»:
قاسي البرد بالشامْ
جديد البرد.. ومعتّق وجايرْ
تقيل الجرح.. غايرْ
قاسي البرد بالحرب
زادوا متاريس العتم
والنار عالداير
والخوف وحش وفي بصدرو رماحْ
مجنون هالخوف الوحشْ
أقسي من اللي راحْ
أعلى من صوات الفرح
أقوى من شْبَاح العتم بكنيسة مهجورة
هايج بدون لجامْ
قاسي البرد بالشامْ.
الأهلية، عمّان 2017