بخصوص ما يحاول الكاتب محمد زاهد جول في مقاله: أين العرب من الصراع التركي الإيراني؟ من إعادة تعريف مفهوم السيادة داخل دولة الحداثة للنظام البيروقراطي، خصوصا في موضوع التنافس الإيراني التركي إن كان في العراق أو سوريا فهي كلها على أرض بلاد وادي الرافدين مهد الحضارات الإنسانية، ولاستيعاب كامل الصورة أقول كانت ميزانية الكيان الصهيوني يتم تمويلها من خلال بدعة تمويل الحرب على الإرهاب منذ تأسيسها عام 1947، التي الآن غالبية دول العالم تريد تقليد الكيان الصهيوني، ولكن لأنّ جورج بوش فرض الشفافية على البنوك لكشف مصادر تمويل الإرهاب بعد زلزال 11/9/2001 هذا أدى إلى فضح المستور وأدى إلى انهيار نظام الديون الربوي بين المصارف والبنوك عام 2008.
إشكالية النظام البيروقراطي لدولة الحداثة، وهي مدخل الفساد للنظام من وجهة نظري على الأقل، ألا وهي هل القانون للتنظيم أم للحكم؟! وعلى ضوء ذلك لا يتم السماح لغير ممثل النظام لتأويل نص القانون، حتى لو كان تأويله خارج ما ورد في نص القانون بغض النظر عن اللغة التي تم كتابته بها ومعنى المعاني في قواميسها، والدليل على ذلك حق النقض/الفيتو لأعضاء مجلس الأمن، وبواسطته تصبح النخب الحاكمة فوق القانون وفي بعض الأحيان حتى فوق النقد، وهذه ستؤدي إلى نشر الفساد واستفحال الظلم والاستبداد، على حساب المواطن والشعب في أي دولة عضو في نظام الأمم المتحدة البيروقراطي، العولمة وأدواتها التقنية قامت بفضح هذه الممارسات، التي تجعل المواطن قيمته أقل من قيمة الورق، وأن لا حقوق له، حتى مثل الحيوان في دولة الحداثة؟!
أنا أميل إلى رأي د. عدنان الشيحة رئيس مركز الملك سلمان للتطوير الإداري في السعودية، في أنَّ هناك مشكلة في موضوع التقييم الحكومي، هو عدم وجود منافس للحكومة لكي نستطيع مقارنة ما تنتجه هل هو يحتاج إلى تطوير أم لا، ولماذا؟ أمّا أسلوب اعتماد النظرة السلبية/الإيجابية التي يعتمدها علم البرمجة اللغوية العصبية، فهي لا تختلف عن أسلوب النظر إلى نصف القدح فقط ومن ثم إعطاء رأيك على ضوء ذلك، وفي تلك الحالة لن يكون تقييمك واقعيا، وبالتالي أي نتائج ستخرج بها، لن تساعد في النقد ولا حتى في جلد الذات، بل ستجعلك في مكانك، العولمة وأدواتها التقنية قامت بتعرية ذلك، ولذلك النظام البيروقراطي لدولة الحداثة يعاني من أزمة وجود منذ انهيار النظام الربوي بين المصارف والبنوك عام 2008، حيث في عام 1991 البنك الدولي لتجاوز مأساة ضياع حقوقه بعد انهيار الاتحاد السوفييتي فرض معايير الحوكمة الرشيدة من خلال الشفافية واللامركزية لكي يستطيع تخمين الانهيار قبل حصوله في المرات المقبلة.
س. س. عبد الله