لندن – «القدس العربي»: حطّ الجيل الجديد من الرجال الآليين على مؤتمر متخصص في ولاية بوسطن الأمريكية، ليتبين أن آخر صرعات الرجال الآليين هو مساعد شخصي يتتبع صاحبه أينما ذهب وحيثما حل، ويقوم بتقديم كافة أنواع المساعدة له على مدار الساعة بما في ذلك حمل المشتريات والأشياء الثقيلة خلال التسوق.
والرجل الآلي الجديد المسمى (Budgee) هو عبارة عن مرافق ومساعد شخصي يمكن لأي شخص اصطحابه، حيث يتعرف على صاحبه ويقوم هو بتتبعه والسير وراءه كخادم شخصي ومساعد، على أن بمقدور هذا «الروبوت» حمل الأشياء والمشتريات وتقديم مختلف أنواع المساعدة لصاحبه وصولاً الى التقاط الصور الشخصية له في المناسبات المهمة والأماكن المميزة.
ويمثل هذا الروبوت الجديد قفزة مهمة في عالم الرعاية الإجتماعية حيث يمكن أن يوفر الكثير من الخدمات لذوي الإحتياجات الخاصة ولكبار السن، كما يمكن أن يرافقهم في رحلاتهم بما في ذلك رحلات التسوق والتنزه وغير ذلك، كما يمكن لاحقاً الاستعاضة به عن موظفي الرعاية الذين تقوم السلطات في العديد من الدول بتوفيرهم لكبار السن مقابل أجور شهرية.
ولجعل الرجل الآلي يتبع صاحبه يقوم الشخص بارتداء قطعة صغيرة في يده أو على صدره، وهي التي تضمن له أن يظل «الروبوت» تابعاً له ويمشي معه أينما ذهب، ومن ثم يقوم بتقديم المساعدة والخدمة له عندما يحتاج اليها.
وبمقدور الرجل الآلي الجديد أن يسير بسرعة تتناسق مع سرعته، حيث تصل سرعة «الروبوت» القصوى الى أربعة كيلومترات في الساعة، وهو ما يعني أنه يستطيع السير سريعاً أو بطيئاً بحسب قدرات صاحبه ورغباته، ويسير عندما يسير كما يتوقف معه عندما يتوقف.
ويتوفر الرجل الآلي الذكي (Budgee) بعدة أحجام وقياسات، أصغرها يمكن ثنيه ووضعه في السيارة بسهولة أو حمله على دراجة، ويبلغ وزنه تسعة كيلو غرامات فقط، على أن أكبر أحجام هذا النوع من الرجال الآليين يصل وزنه الى 23 كيلو غراماً.
ومن المقرر طرح هؤلاء الرجال الآليين للبيع في الأسواق اعتباراً من مطلع العام المقبل، أي في شهر كانون الثاني/ يناير 2015، على أن ثمن «الروبوت» الواحد سيبدأ من 1400 دولار أمريكي فقط.
ويشهد عالم «الروبوت» ثورة كبيرة وتطوراً هائلاً خلال السنوات الأخيرة، حيث تمكن مطعم في الصين من استبدال العاملين لديه برجال آليين، ولفت المطعم أنظار العالم مؤخراً عندما نجح هؤلاء الرجال الآليون في تقديم خدمات راقية ومميزة للزبائن، بما في ذلك توصيل الطلبات بدقة وهدوء الى الموائد، وكذلك الترحيب بالزبائن وتلقي أوامرهم وطلباتهم وتنفيذها على الفور.
كما تمكن فندق أيضاً في الصين من تشغيل طاقم من العاملين الذين هم عبارة عن رجال آليين، بمن فيهم العاملون في الاستقبال في الفندق، ونظير الاستغناء عن العاملين العاديين من البشر يقوم الفندق بتوفير خدماته وغرفه للزبائن مقابل أسعار مخفضة وزهيدة.