رحيل الإعلامي السوداني «الفاتح الصباغ» بعد مسيرة حافلة بالعطاء

حجم الخط
4

الخرطوم ـ «القدس العربي»: فجعت الوساط الإعلامية بالسودان برحيل الإعلامي الفاتح الصباغ الذي وافته المنية مساء أمس الأول «السبت» بعد عمر حافل بالعطاء في ميادين العمل الاعلامي قضاها الراحل في الاذاعة والتلفزيون مذيعاً للأخبار ومقدماً للبرامج، وكان له الاسهام الواضح في تقديم النشرات الاخبارية بالتلفزيون ويعد من أصحاب الخبرات والتجارب الواسعه في مجال التقديم التلفزيوني وشيعته جموع غفيرة من زملائه الإعلاميين ومحبيه.
والراحل من مواليد حي ابورورف الامدرماني ،دخل الإذاعة في منتصف الخمسينيات لاول مرة مع فرقة السودان للتمثيل والموسيقى، ثم انضم إلى برامج الاطفال وبدأ يشارك في تقديم الاناشيد والتمثيليات بعد ان يتم تحويلها الى حوارات وتلحينها بواسطة مهندس زراعي مصري اسمه احمد عبد الرازق قدم خصيصا من القاهرة للعمل في الإذاعة.
وتم اختياره للدراسة ببخت الرضا وهي معهد لتدريب المعلمين وكان أساتذتها من علماء اللغة العربية وعلى رأسهم البروفيسور عبد الله الطيب والشاعر محيي الدين فارس، وبعد أن أكمل دراسته ببخت الرضا التحق بإذاعة «صوت الامة» وهي من الإذاعات الشهيرة وتفرعت منها معظم المحطات الإذاعية المتخصصة ومن أشهر البرامج التى قدمها الصباغ في اذاعة صوت الامة، اضافة لنشرات الاخبار، برنامج اسمه (عالم الصحافة) وكان برنامج مسموعا ومؤثر.
وبعد عمله في الاذاعة انتقل الى التلفزيون القومي وكان ذلك في عام 1982 لتقديم نشرات الاخبار ينتظره الناس يوميا في النشرة الريئسية المسائية ويعتبر من أميز الأصوات التلفزيونية وكان مدرسة في التقديم والحوار ،وظل يقدم عطاءه حتى أحيل للمعاش في عام 2007م ثم أقعده المرض في السنوات الأخيرة.
في الفترة الماضية كرمه التلفزيون من خلال منتدى باسم «الحوش» وهذا الاسم يعني البيت في اللغة المحكية المحلية وامتدحه المهندس عبد السلام كامل بقصيدة جاء فيها :

يا نفحة الصباغ هل من عودة
والعود أخضر والزمان مسامح؟
والنيل يجرى بالحياة معطراً
زاكى التراب إذ التراب الرابح
لغة البيان تضج تحيي أمة
الله أكرمها ودين صالح
لايبعث الأمم التليدة ثانيا
إلا اللسان يهزها فتنافح
والفاتح الصباغ يفصح صوته
عن معدن كالتبر ليس يبارح

صلاح الدين مصطفى

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية