رحيل سيرجيو ماركيوني رئيس مجموعة «فيات» للسيارات «نهاية حقبة» للصناعة الإيطالية

حجم الخط
0

روما – أ ف ب: إعتبرت الصحافة والطبقة السياسية في إيطاليا أمس الأحد استقالة سيرجيو ماركيوني، رئيس مجموعة فيات للسيارات بسبب المرض «نهاية حقبة».
«ماركيوني، نهاية حقبة» …هكذا عنونت الصحيفة الأولى في إيطاليا (كورييري ديلا سيرا) صفحتها الأولى أمس الأحد في اليوم التالي لاجتماع مجلس ادارة الشركة الإيطالية من أجل تعيين خلف لماركيوني على رأس المجموعات الثلاث «فيات-كرايزلر (أف سي آيه)»، و»فيراري»، و»سي.إن.إتش» الصناعية، والأخيرة عبارة عن شركة قابضة مسجلة في هولندا، تديرها جميعا عائلة أنييلي.
وقد عانى ماركيوني (66 عاما) من مضاعفات جراء خضوعه لعملية جراحية في الكتف الأيمن في مستشفى في زوريخ في نهاية الشهر الماضي، قبل أن تتدهور حالته الصحية يوم الجمعة الماضي وفقا لما أشارت صحيفة )لاريبوبليكا(
وقال ماركو بنتيفوليو، الأمين العام لنقابة التعدين في الاتحاد العمالي العام في إيطاليا «إنه خبر مُرَوِّع. لقد اختلفنا على بعض الأمور.. ولكن معا تحدينا إيطاليا الصغيرة الكسولة التي كانت تفضل إقفال المعامل بدلا من العمل».
فقد نجح ماركيوني، خلال 14 عاما في رئاسة «فيات»، في إعادة هيكلة إحدى اكبر الشركات الخاصة في إيطاليا، بداية عن طريق وضع الشركة على السكة الصحيحة، وثانيا بالشراكة عام 2009 مع العملاق الأمريكي «كرايزلر»، وتسليط الضوء على الانشطة الثقيلة (محركات الشاحنات) في عام 2011 من أجل تأسيس شركة «سي.أن.إتش» للصناعة، قبل ان يعمد في في يناير/كانون الثاني 2016 إلى فصل مصانع سيارة «فيراري» عنهما.
ويحمل ماركيوني أيضا الجنسية الكندية، حيث تلقى علومه العالية في تورونتو وحصل على دبلوم في الفلسفة والحقوق من جامعة يورك، وإجازة في الاقتصاد والتجارة من جامعة ويندسور ،قبل ان ينال شهادة الدكتوراه في القانون التجاري.
وفي هذا الصدد صرح رئيس الحكومة السابق ماتيو رينتسي (يسار الوسط) «كان ماركيوني محرك الحياة الاقتصادية خلال الاعوام الـ15 الأخيرة… لقد نجح في منح فيات مستقبلا عندما كان الأمر يبدو مستحيلا. لقد خلق الوظائف ولم يساهم في زيادة عدد العاطلين عن العمل. نرفع له القبعة».
وكان ماركيوني، المقرب من رينتسي، قد قرر أن ينأى بنفسه عن العمل السياسي، على الرغم من أن سيلفيو برلوسكوني، رئيس حكومة إيطاليا ومالك فريق ميلان السابق، حاول اقناعه في مارس/آذار الماضي بقيادة التحالف اليميني في الانتخابات التشريعية.
وفي وقت ظلت الحكومة الحالية الشعبوية أكثر تحفظا بشأن ماركيوني، وجه إليه وزير الداخلية وزعيم اليمين المتطرف ماتيو سالفيني، رسالة تضمنت «امتنانه واحترامه، وأطيب تمنياته».
وكانت الصحافة الإيطالية تساءلت عن هوية الشخص الذي بإمكانه أن يخلف ماركيوني، فقد كتب داريو دي فيكو في افتتاحية (كورييري ديلا سيرا) الأكثر رواجا في البلاد «إن القلق تجاه واحد من أكثر المديرين تقديرا في العالم يختلط مع التساؤل المشروع حول مستقبل سابع أكبر مجموعة للسيارات في العالم، والذي –وهذا امر لا يمكن أن ننساه– جسد في تاريخ بلادنا فكرة الصناعة الحديثة».
واشارت وسائل الإعلام الإيطالية إلى أن الاستعجال في إيجاد خلف لماركيوني يصب في خانة عنصر الاستمرار والاستقرار، مع الأخذ في عين الاعتبار أن الأسماء الأربعة التي كانت مطروحة لخلافة ماركيوني تأتي من وسط مجموعات السيارات المعنية وسبق لها أن شغلت مراكز إدارية كبيرة، بدءا من البريطاني مايك مانلي (54 عاما) رئيس شركة «جيب» الذي استعاد زمام ادارة مجموعة «فيات-كرايزلر أوتوموبيل»، والذي تم تعيينه لخلافة ماركيوني في هذه المجموعة.
وكانت «فيراري» قد أعلنت عن تعيين جون ايلكان، حفيد جاني انييلي، رئيسا لمجلس الادارة، ولويس كاميليري رئيسا تنفيذيا بدلا من ماركيوني المريض.

رحيل سيرجيو ماركيوني رئيس مجموعة «فيات» للسيارات «نهاية حقبة» للصناعة الإيطالية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية