ردا على رأي «القدس العربي»: المغرب: من لم يسقط بالانتخابات سقط بغيرها؟

حجم الخط
1

بادئ ذي بدء، لم تعد لدينا في المغرب أحزاب بالمعنى أو المفهوم الصحيح للكلمة، فهي عبارة عن دكاكين سياسية يلهث منتسبوها وراء المصالح الشخصية، غير آبهين بمصلحة البلاد والعباد. هذه المعلومات ليست من بناتي أفكاري، ولكنها حقائق يرصدها ويلاحظها الجميع، ودليلنا هو هذا العزوف الكبير عما يسمى بالانتخابات، فقد تلاشت الثقة تماما بين هذه المكونات السياسية ومعظم المغاربة الذين ملوا وسئموا من الوعود الكاذبة والمضللة،التي سرعان ما تتبخر بعد انتهاء الانتخابات لتصبح في خبر كان في انتظار ظهور هلال الانتخابات القادمة.
فهل يعتبر حزب «العدالة والتنمية « جزءا من هذا المشهد السياسي الفاشل؟ وهل نجح هذا الحزب في الوفاء بوعوده التي قطعها على نفسه في عهدته الرئاسية الاولى؟ وهل فعلا يمثل حزب بنكيران أغلبية المغاربة؟ لا يختلف حزب «العدالة والتنمية» في اعتقادي المتواضع عن الأحزاب الاخرى في الحفاظ على مصالحه والدفاع عنها غير مهتم اطلاقًا بمصالح الطبقة الواسعة من المغاربة ،وخاصة طبقة الموظفين الصغار، الذين تضرروا كثيرا من سياسات حكومة بنكيران. فبعد أن كان شعار هذا الحزب في حملته الانتخابية ينصب حول محاربة الفساد واقتصاد الريع، رأيناه ينقلب على عقبيه وبدل أن يوجه حروبه تجاه الفساد والفاسدين صوَّب لهيب نيرانه وصَّب جام غضبه نحو البسطاء ، وهم الحلقة الأضعف . يخطئ جدا من يظن أن حزب «العدالة والتنمية» يمثل الأغلبية بدليل أن النسبة الكبيرة من المغاربة قاطعت هذه المهزلة المسماة بالانتخابات اقتنناعا منها بعدم جدواها ولا طائلة من ورائها ، ولا فائدة من هذه الوجوه التي كم حسنت لدة للمرء قاتلة من حيث لم يدر أن السم في الدسم. إن الانسان المغربي بات يميز بين الغث والسمين والصالح والطالح ، ولم يعد بتلك السذاجة، التي تجعل البعض يتلاعب بمصيره ومستقبله ومصالحه..فمتى تعي هذه الأحزاب أن عصر البلادة قد ولى؟
بلحرمة محمد – المغرب

ردا على رأي «القدس العربي»: المغرب: من لم يسقط بالانتخابات سقط بغيرها؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية