رغم استمرار الفضائح… كيف يستمر برشلونة مهيمناً؟

حجم الخط
0

لا شك أن نادي برشلونة هو الأبرز في عالم كرة القدم في الألفية الجديدة، بل فرقه المتعاقبة ألهبت الاحاسيس والاعجاب خصوصاً في السنوات العشر الأخيرة، ورغم ذلك فان هناك وجهاً قبيحاً خلف هذا القناع الجميل الذي غلفه النادي الكتالوني حول نفسه، الى درجة قادتني الى الاندهاش من قدرة الفريق على الاستمرار في التألق وتحقيق الألقاب في ظل فضائح وكوارث متعاقبة.
لطالما بنى النادي نفسه على أنه مشروع لا يهدف الى الربحية، بل يؤمن بافادة المجتمع، حتى ان موقعه الالكتروني يفخر بانه «ناد مد ارتباطاته الاجتماعية الى العالم كله»، وظلت فانلاته حتى 2006 خالية من أي اعلان، حتى وضع شعار منظمة الامم المتحدة للطفولة (يونيسيف) الخيري على فانلاته، فكسب اعجاب الملايين واحترامهم، لكنه سرعان ما أزاح هذا الشعار «الخيري» الى الخلف ووضعه بصورة مصغرة أسفل رقم الفانلة، فاسحاً المجال لنوع آخر من «الخيريات»، ليضع «الخطوط القطرية» كشعار رئيسي في مقابل نحو 35 مليون يورو سنوياً، ليتخلى عن أهم مبادئه، قبل أن يستشرس في معاملاته المادية والفنية، ليكسر قوانين الفيفا في التعاقد مع لاعبين قصر من خارج أسبانيا، ليجد نفسه معاقباً لنافذتي انتقال انتهت في مطلع العام الجاري، قبل ان يستمر مسلسل الفضائح، وتبرز قضية انتقال النجم البرازيلي نيمار، ومحاولات النهرب الضريبي في قيمة بدل انتقاله، ليستقيل الرئيس السابق روسيل ويعاقب النادي بغرامات مادية، لتمتد المأساة الى النجم البرازيلي وعائلته، حيث جمدت الحكومة البرازيلية أملاكاً له بقيمة 43 مليون يورو الى حين تسوية المسألة.
وما بين هذا وذاك، كانت فضائح النجم الأول ليونيل ميسي «تلعلع»، فرغم قناعتي التامة ان لا دخل شخصياً لميسي في أمور الضرائب حيث يدير والده ومختصون ثروته، الا ان مجرد سرد اسمه في سجلات المحاكم كافية لزعزعة ثقته واستقراره، خصوصاً أنه سيمثل أمام المحكمة الشهر المقبل، وقد يعرض للسجن 22 شهراً، هذا قبل ان تطفو فضائح «وثائق بنما» الى السطح.
فضلاً عن الضلع الثالث في الخط الهجومي، لويس سواريز، الذي اشتراه النادي في خضم قضية أخلاقية وعقوبة من الفيفا، عقب حادثة «العض» الشهيرة في كأس العالم 2014، وعدا عن النزعات الانفصالية للنادي ككل ولبعض نجومه الذين يؤمنون باستقلال اقليم كتالونيا عن اسبانيا.
ورغم كل ذلك، ما زال ثلاثي «أم أس أن» يحطم الارقام في التهديف، والفريق يصارع وينافس على الالقاب بكل قوة وجدية، فلا أزمة قادته الى انهيار، ولا فضيحة حادته عن سكته… انه ببساطة «برشلونة المدهش»!

خلدون الشيخ

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية