ركلات الجزاء… قانون يحتاج الى تعديل!

حجم الخط
0

في الوقت الذي ينهمك فيه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في ادخال التكنولوجيا الى عالم كرة القدم، وتطوير طريقة اللجوء الى الاعادات التليفزيونية والفيديو في حسم بعض القرارات المربكة والمثيرة للشكوك، وفي الوقت أيضاً الذي يطوف فيه رئيس الفيفا جاني انفانتينو العالم بحثا عن مؤيدين لأفكاره التوسعية في عدد المنتخبات المشاركة في نهائيات كأس العالم، فان بعض قوانين كرة القدم الحالية بحاجة الى اعادة نظر وتطوير وربما الغاء ان تطلب الأمر، وعلى رأسها بحسب نظري، ركلات الجزاء.
لا شك في أن كرة القدم لعبة سلسة وسريعة، تعتمد بشكل أساسي على خطط تكتيكية بحسب رؤية المدرب وخبرته وتجاربه السابقة، ليترجم لاعبوه في أرض الملعب أفكاره وأهدافه من المباراة، وأسوأ ما رأيته في عالم اللعبة، عندما يدافع فريق بصلابة وشراسة، والاهم بتنظيم عال يعكس جهده في الأيام السابقة على تطبيق هذه الخطة، لكن في النهاية يخسر بهدف يتيم جاء من ركلة جزاء مشكوك في صحتها. هذا مؤلم أكثر من الخسارة بخماسية أو سداسية، بل يقود الى السؤال عن مغزى ركلات الجزاء من أصله!
عندما يجد الفريق المهاجم صعوبة في اختراق دفاع الخصم المنظم، فأنه عادة ما يلجأ الى اصطياد أخطاء المنافس داخل منطقة جزائه، وان فشل في ذلك، حينها يلجأ بعض لاعبيه الى التمثيل وادعاء السقوط من احتكاك بسيط مع الخصم، أو حتى لا احتكاك، وأسوأ هذه الحالات، عندما ينفرد المهاجم بالحارس ويمد الكرة بعيدا عن متناول يدي الحارس، ويسقط وهو في اتجاه الحارس، وكثيراً ما يحدث السقوط قبل الارتطام أو اعاقة الحارس للمهاجم، والأنكى أن الحارس يحصل على بطاقة حمراء جراء هذا الخطأ المفترض.
قد تكون تكنولوجيا التحكيم بالاعادة التليفزيونية حلاً لهذه الأزمة، لكن هذا قد لا يحدث في القريب العاجل، بل الفيفا يقر ان اللجوء الى الاعادات التليفزيونية سيحدث قبل أخذ الحكم قراره وليس في كل الحالات المثيرة للشكوك. ومن هنا بدأت أرى سلبيات قانون ركلات الجزاء في كرة القدم، بأن تعاقب فريقاً على خطأ قد لا يكون صحيحاً، ولا يكون أكيداً أنه كان سيقود الى فرصة للتسجيل للفريق المهاجم.
هل ستصبح كرة القدم أفضل لو ألغي قانون ركلات الجزاء؟ وكيف ستتأثر اللعبة؟
طبعاً لو ألغي هذا القانون كيف سيتعاقب مرتكب الخطأ داخل منطقة الجزاء، او اللاعب الذي يمنع الكرة من دخول مرماه بيده؟ أعتقد أن تضييق الخناق على الممثلين والمدعين يبدأ بمنح ركلات الجزاء من داخل خط الستة، وليس داخل خط الـ18 مثلما هو الآن، فيكون هامش التمثيل أقل، واذا وقع خطأ لا غبار عليه داخل منطقة الـ18 تمنح ركلة حرة مباشرة، وكأنه في بقية أرجاء الملعب، مع معاقبة اللاعب المخطئ ببطاقة حمراء من دون منح ركلة جزاء، وطبعاً يكون عقاب الفريق طرد لاعبه كافياً بدلاً من عقاب مزدوج بمنح ركلة جزاء أيضاً، وحينها يستطيع الفريق صاحب التنظيم الدفاعي العالي الحصول على جزائه الصحيح، بدل سرقة النقاط منه بسبب خطأ واه في منطقة الـ18 ياردة.

twitter: @khaldounElcheik

 

ركلات الجزاء… قانون يحتاج الى تعديل!

خلدون الشيخ

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية