بعد مناورة تضخيم مؤتمر الحزب، يبدو أن بوجي هيرتسوغ سيقود المعسكر الصهيوني حتى الانتخابات التالية. فالأصوات الداعية إلى تغييره في ضوء حقيقة أنه لا يهدد حكومة اليمين، مفهومة وشرعية ولكنها تتجاهل الواقع الحالي. فإذا ما نجحت يحيموفتش في الجولة التالية، افترض أن الحزب سيتحد تحت علمها، ولا يزال سينقص هناك الشخصية الأمنية التي بدونها لا يمكن الوقوف اليوم امام الجمهور. ولا تزال المنافسة على القيادة غير مشطوبة عن جدول الأعمال.
المسألة التي يتشارك فيها الجمهور الانتخابي لليسار ـ الوسط هي: ما العمل بحق الجحيم لتفكيك حكومة اليمين و/او استبدال الليكود؟ يقال ان هيرتسوغ يسعى إلى الدخول إلى الحكومة على حساب البيت اليهودي. ليس لدي أي فكرة إذا كان هذا صحيحا، وليست هناك أي صفقة سياسية ـ أمنية يمكن عقدها مع الليكود. كما ان ليس لدي أي فكرة هل تنضج اتصالات هيرتسوغ مع كحلون، درعي والأصوليين لإحداث تحول مستقبلي ولكن لدي فكرة عما يمكنه أن يدفع حزب هيرتسوغ إلى الامام، في الاستطلاعات على الاقل.
على لسان «محافل مغفلة» فإن الكسر يمينا لم يحسن بالضبط التأييد للمعسكر الصهيوني أو لهيرتسوغ شخصيا.
فمن أجل الوصول إلى جمهور الناخبين الضائع (حسب تلك الاستطلاعات)، فانه يحتاج إلى علاوات امنية. هكذا هو الحال في دولة إسرائيل، ولا سيما حالها اليوم. الحل الوحيد هو حلقة من الجنرالات حول هيرتسوغ. لا واحد، بل حلقة. ليس فقط اسماء، بل تحديد مناصب مستقبلية. والسؤال هو هل هذا ممكن. سوق اللحوم للامنيين الجذابين ضيق للغاية. صعب بعض الشيء ان يبنى من اليوم إلى الغد جنرالات في الاحتياط هم جنود مجهولون ويعيشون في الظل العام الجماهيري.
في الرهان السياسي الحالي، فإن الأوراق الوحيدة في هذه الجملة هم غانتس، اشكنازي وديسكن. ويدلين ايضا. بالكاد. لو كان جينكيزخان في المنطقة، لكان الاداة الناجعة اكثر منهم جميعا. كل واحد من هذه الرباعية يمقت نتنياهو بطريقته. كل واحد منهم يفترض أن يكون جنديا مطيعا في خدمة انقاذ الدولة. إذا ما جلسوا في البيت، فسيتحملون مسؤولية شخصية عن التدهور الذي سيكون كبيرا اكثر من مسؤولية اولئك الذين ليس لهم صورة الامني المخلص. إذا ما ساروا بمفردهم، سيتسببون بوضع يعطل فيه الواحد الآخر، ولهذا فهم ملزمون بالسير معا. على انفراد سيكون كل واحد منهم عرضة لهجمة تشهير، ستكون اقل نجاعة إذا ما ساروا معا. والمعنى على المستوى الشخص هو أن يتخلى الرفاق عن الانانية، وينضموا إلى هيرتسوغ على اساس الدائرة الامنية. المناصب؟ فليستخدموا القرعة. واحد وزير الدفاع، واحد وزير الأمن الداخلي، واحد وزير الشؤون الاستراتيجية وواحد لشؤون أمه. المهم ان تنشأ جبهة تضمن للضائعين في الوسط الانتخابي بأنهم يعرفون كيف يحققون الهدوء على نحو افضل من نتنياهو.
وبالتوازي فإنهم ملزمون بأن يعدوا الجمهور سوي العقل بأنهم قادرون على ادارة مفاوضات سياسية ومواجهة المستوطنين. وبشدة التواضع، فإني اوصي هذه العصبة إلا ينظروا حتى إلى لبيد. لماذا؟ إذا لم يكونوا يفهمون بأنفسهم، فلا معنى للشرح لهم.
معاريف 12/11/2015
ران ادلست