روسيا ترفض جميع المبادرات سعياً لحسم معركة حلب عسكرياً والنظام يهدف لقتل أو اعتقال جميع المسلحين

حجم الخط
0

إسطنبول ـ «القدس العربي»: أكدت مصادر خاصة متعددة لـ «القدس العربي» أن روسيا تماطل أو ترفض جميع المبادرات الدولية والإقليمية المطروحة للتوصل إلى أي صيغة لوقف إطلاق النار أو إخراج المدنيين والمسلحين من الأحياء المتبقية تحت سيطرة المعارضة في حلب، لافتةً إلى أن النظام يرفض خروج المسلحين ويسعى لقتلهم أو اعتقالهم، في حين أكدت مصادر أخرى أن تركيا تبذل جهوداً متسارعة من أجل سحب المسلحين من داخل حلب إلى مناطق عمليات «درع الفرات» في شمالي سوريا.
قيادي في المعارضة السورية رفض الكشف عن اسمه أكد في تصريحات لـ»القدس العربي» أن روسيا والنظام رفضا جميع المبادرات التي تضمنت إخراج المدنيين والمسلحين من أحياء حلب الشرقية، لافتاً إلى أن «روسيا والنظام يريان أنهم في موقع القوة والانتصار لذلك يرفضان التعاطي مع أي مقترح من هذا القبيل، ويريدان سحق ما تبقى من المقاتلين».
وفي هذا السياق أكد مصدر آخر من الائتلاف السوري المعارض الفاعل في تركيا لـ «القدس العربي» أن «الائتلاف يؤمن تماماً أن الأمور انتهت عسكرياً وأن لا أمل في مساعدات عسكرية أو هدنة أو حديث عن حل سياسي الآن في حلب، وهو يسعى بكل قوة من أجل إنقاذ حياة ما تبقى في المدينة من المدنيين والمسلحين»، لافتاً إلى أن «دبلوماسيين عرباً أخبرونا أن روسيا تماطل وترفض التعاطي مع أي مبادرة أو مقترح من أجل قف إطلاق النار أو إخراج من تبقى في الأحياء الشرقية لحلب، فهي تسعى لكسب الوقت لحسم المعركة عسكرياً».
في سياق متصل، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن «تركيا تبذل مساعي حثيثة من أجل وقف الظلم الحاصل في مدينة حلب خصوصًا وسوريا عمومًا، ولن تقف صامتة رغم تخاذل الجميع»، مشددًا على أن حلب تتعرض في هذه الآونة لوحشية وقسوة لم يشهد التاريخ البشري نظيرًا لها، وأضاف: «الخارجية تجري اتصالات مع الدول الفاعلة في الأزمة السورية، وخاصة روسيا وإيران، من أجل وقف إطلاق النار، وإيصال المساعدات الإنسانية، وتحقيق حل سياسي».
«القدس العربي» علمت من مصدر دبلوماسي عربي يعمل في أنقرة أن تركيا تبذل جهوداً دبلوماسية حثيثة جداً وتجري اتصالات على مدار الساعة مع جميع الأطراف الفاعلة، مشيراً إلى أن «الجهود التركية تصطدم بالتعنت الروسي والبرود الأمريكي»، على حد تعبيره.
وأوضح المصدر أن تركيا تسعى الآن فقط لأجل هدنة ولو ليوم واحد من أجل تدارك الوضع الإنساني في المدينة وتحاول التوصل إلى صيغة لإجلاء المدنيين والمسلحين من المدينة.
بينما كشف مصدر في المعارضة السورية لـ «القدس العربي» إلى أن تركيا عرضت رسمياً على روسيا أن يتم إجلاء جميع المسلحين من أحياء حلب الشرقية المحاصرة إلى مناطق سيطرة قوات «درع الفرات»، لكنها لم تتلق رداً إيجابياً من موسكو حتى الآن.
كما أكدت الخارجية الأمريكية ان الروس رفضوا اقتراحاً أمريكياً بوقف فوري للأعمال العدائية في حلب.
وأضاف الناطق باسم الخارجية الأمريكية جون كيربي ان الروس ردوا بالقول ان وقف اطلاق النار في حلب لا يمكن ان يتحقق إلا بعد ايام عدة لأن هجوم النظام السوري مستمر ضد حلب الشرقية.
وأشار كيربي «رأينا استمرار العنف واستمرار الهجمات الجوية والأرضية ضد حلب».
وعن قول وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان موقف الولايات المتحدة كان في طريق مسدود وانها ترفض ان تتحرك رد كيربي «اننا مازلنا منفتحين لمناقشات ذات معنى في جنيف للتوصل إلى وقف للأعمال العدائية وادخال المساعدات الإنسانية ومحاولة إعادة المحادثات السياسية إلى مسارها. لكن الروس قالوا إنه لا يمكن إعلان وقف اطلاق النار الا بعد أيام عدة وهذا يعني ان الحصار مستمر ويمكن ان تسقط حلب في ذلك الوقت، ان هذا الشرط غير مقبول ولكن وزير الخارجية كيري لن ييأس ولكننا الآن في مأزق».
وأضاف كيربي «لقد شاهدنا تقارير صحافية حول سيطرة النظام السوري على الكثير من أجزاء حلب الشرقية ولا يوجد شك من سيطرة النظام على أغلبية المدينة. ولا نعرف نسبة الأحياء المتبقية خارج سيطرته، ما نعرفه ان النظام مستمر في قصف الأحياء الأخرى وحاولنا في نهاية الأسبوع ايقاف القصف حتى يتمكن السكان والمعارضة من المغادرة بأمان وايجاد طرق آمنه لإدخال المساعدات الإنسانية، وقد كان وزير الخارجية كيري واضحاً في مكالماته مع نظيره الروسي لافروف أنه يجب التركيز على استئناف المحادثات السياسية والتي لم يعد من الممكن تحقيقها الآن».
من جهة أخرى حول استعادة تنظيم «الدولة» سيطرته على تدمر فقال كيربي ان الخارجية لا يمكن ان تؤكد ذلك، وحول قول الروس ان سبب سقوط تدمر هو ايقاف التحالف لحصار الرقة قال «إن هذا ليس صحيحاً لأن التحالف مستمر في محاصرة الرقة. وان التنظيم كلما ضغط عليه في مكان يتجه إلى مكان آخر».
وكرر ما قاله البنتاغون ان عشرات الآلاف من مقاتلي تنظيم «الدولة» قتلوا كما قتل المئات من زعماء التنظيم وتجفيف مصادر دخل التنظيم، وان التنظيم يواجه مشاكل في التجنيد وعو في حالة دفاع عن النفس.

روسيا ترفض جميع المبادرات سعياً لحسم معركة حلب عسكرياً والنظام يهدف لقتل أو اعتقال جميع المسلحين
مصادر متعددة لـ «القدس العربي»: تركيا تتحرك بقوة لسحب المسلحين من المدينة إلى مناطق «درع الفرات»
إسماعيل جمال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية