لندن ـ «القدس العربي»: أطلقت روسيا على أحدث أسلحتها الرشاشة التي أنتجتها مؤخراً اسم «بلقان» في إشارة إلى منطقة البلقان التي لطالما خاضت فيها موسكو الحروب والصراعات، وقتلت فيها آلافا من البشر. أما الرشاش الجديد فيتميز بقدرته الفائقة والعالية مقارنة بالطرازات السابقة من الرشاشات الفردية، وأهم ما يميزه هو القدرة على اختراق التحصينات والوصول إلى الهدف المنشود.
والرشاش الجديد المزود بالامكانات العالية سلاح مضاد للأفراد، وهو نسخة مطورة ومحدثة من رشاش «كلاشينكوف» الروسي الشهير.
وقال موقع «سلاح روسيا» إن قاذف القنابل «بلقان» يتميز بإمكانية تركيبه على معدات عسكرية مختلفة بما فيها الزوارق والمدرعات الخفيفة.
وقال كبير مصممي مؤسسة «بريبور» للإنتاج والبحوث العلمية أوليغ تشيجيفسكي، أن زيادة عيار القنابل المضادة للمشاة من 30 إلى 40 مليمترا أصبح «ضرورة» لأن العيار السابق (30 مليمترا) لم يكن كافيا لمكافحة الأهداف المحصنة.
وسلمت مؤسسة «بريبور» ستة رشاشات «بلقان» إلى القوات المسلحة الروسية، مع عدد من القنابل لاختبارها في ظروف الميدان، ويحتوي شريط القنابل على 20 قنبلة، ويمكن وضع شريطين في حاوية نقل واحدة.
ويوضع الشريط عند الرمي في مخزن مستدير يركب على جسم الرشاش من الجهة اليمنى، علما بأن الرشاش ذاته ينصب على ركيزة ثلاثية ذات مقعد للرامي. هذا ويزود رشاش «بلقان» بمنظار بصري.
أما المواصفات الفنية التي أوردها موقع «سلاح روسيا» للرشاش «بلقان» فتتمثل في أنه من عيار 40 مليمترا، كما أن وزن الرشاش المنصوب على الركيزة من دون المخزن يبلغ 32 كيلوغراما، ويبلغ سعة المخزن 20 قنبلة، أما وتيرة الرمي فتبلغ 400 قنبلة في الدقيقة، فيما يبلغ مدى الرمي الأقصى 2500 متر، ويبلغ وزن القنبلة 0.43 كيلوغرام.
يشار إلى أن روسيا تقول إنها تعمل على إنشاء جيش مزود بأحدث أنواع التكنولوجيا والمعدات الموجهة عن بُعد بما يضمن للمقاتلين الابتعاد عن المخاطر وخوض المعارك دون الانزلاق إلى أماكن القتال، وقامت تبعاً لذلك بتطوير العديد من الوسائل القتالية الذكية والحديثة والتي قامت مؤخراً بتجربتها في سوريا.
وكان تقرير لجريدة «التايمز» البريطانية قال إن روسيا قامت بتجربة نحو ثلاثة آلاف سلاح جديد في سوريا، وهي أسلحة فتكت بالسوريين طوال السنوات الست الماضية وتسببت بسقوط عدد كبير من المدنيين قتلى. وفي أواخر العام الماضي قالت وزارة الدفاع الروسية إنها جربت نماذج جديدة من الأسلحة والمعدات في سوريا، وطورت خبرتها العسكرية.
وقال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو إن «القوات المسلحة الروسية اكتسبت خبرة عملية في إطلاق أسلحة عالية الدقة من بحر قزوين والبحر المتوسط، وكذلك استعمال قاذفات سلاح الجو الروسي الاستراتيجية، لأول مرة، صواريخ جديدة من طراز «اكس-101» يصل مداها إلى 4.5 ألف كيلومتر».
ووسط شكوك حول المزاعم الدعائية المعروفة عن روسيا في تطوير أسلحة تتفوق على أمريكا بشكل خاص، قال شويغو أن شركات المجمع الصناعي العسكري تعمل على تطوير الأسلحة المتقدمة، التي من المقرر استخدامها في المستقبل القريب.