الشاعرة روعة قاسم صحافية وكاتبة لبنانية، بدأت في صحيفة «النهار» ثم انتقلت إلى تونس حيث ترأست القسم العربي والدولي في صحيفة «المغرب»، بالإضافة إلى عملها كمراسلة لـ»القدس العربي». كذلك عملت قاسم في الإذاعة، فأعدّت وقدّمت برنامج «التغريبة الفلسطينية» وبرنامج «سنرجع يوماً».
هنا قصيدة «أنا الفصول»، من مجموعتها الشعرية الجديدة: «أنا كل الطرقات عند معابر الغيب/ أنا الصلاة والتراتيل وكل السنوات الضوئية/ في حافة الغياب يطل قدري/ كأيقونة سلام/ أختفي به مع موكب المغادرين/ أنا جسر بين عالمين وكونين وشمسي وحيدة/ لا زلتُ في مقتبل الحلم/ أتمرّس الغياب وأمتهن الرحيل/ لا عَلَم لي/ لا فلسفة لي في هذا الملكوت/ حفرت الآبار لصحرائي/ أقمت الموائد لولائمي/ احتفلت بمواسم الصمت/ كلامك هو ورد الساحات/ لا شيء يبقى كما هو/ لا نسيم/ لا رمال/ ولا البجع المهاجر/ وحده الغيب يلهث وراء موجة/ وراء غيوم العودة/ تحلق طيور الوجع/ إلى المنتهى/ أنا الصدى/ أنا العاصفة/ أنا جني الثمار والألغاز/ وموكب الأحلام القديمة/ أنا المنفية في جهلي/ والصامتة في حرائقي/ لا عتب يكفي ألواني/ لا حزن يغرق تلك الشطآن/ لا مياه لهذه المحيطات/ لا لون لا رائحة لذلك الماضي/ أنا الحبر والقلم وكرّاس الألحان/ أنا نقطة محفورة في غياهب النسيان/ أنا دنوّ العاصفة وصيرورة المرافئ/ إلى شطآن الذاكرة/ أنا التنهيدة وعالم بلا طيور/ أنا عروش الصمت/ أحرث زرعي/ أقطف كلامي».
نقوش عربية، تونس 2017
روعة قاسم: «افتح أبوابك»