رونالدو… يستعيد ألقه في ليلة ساحرة!

حجم الخط
0

مدريد ـ «القدس العربي»: لم يكن هذا الموسم أفضل مواسمه، فمتوسط أهدافه هو الأقل خلال السنوات الأخيرة، كما أن الصحافة بدأت تثير الشكوك حوله، إلا إن كريستيانو رونالدو عاد مرة أخرى إلى قمة تألقه في فترة حاسمة من مسيرة ريال مدريد في الموسم الجاري.
وبخمسة أهداف حسم النجم البرتغالي تأهل الريال إلى الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا للمرة السابعة على التوالي، بعد إطاحته ببايرن ميونيخ، ليسجل النادي الأسباني رقما قياسية جديدا في البطولة الأوروبية.
وسجل رونالدو هدفين في الذهاب، في مدينة ميونيخ الألمانية وانتهت بفوز الريال 2/1، قبل أن يسجل ثلاثية جديدة في الإياب الثلاثاء الماضي على ملعب «سانتياغو بيرنابيو»، وهي المباراة التي انتهت للملكي 4/2، ليحقق الفوز في مجموع اللقاءين 6/3.
ولم يسبق لأي لاعب في تاريخ دوري الأبطال أن أحرز خمسة أهداف في دور الثمانية. بالإضافة إلى أن أهداف رونالدو أمام البايرن جاءت في مرمى مانويل نوير، أفضل حارس في العالم في الوقت الراهن. وقال رونالدو: «كنا نعرف أن علينا أن نلعب بشكل جيد للغاية لأن البايرن قادر على أن يسجل أهدافا في أي ملعب، كما أنه أظهر أنه فريق رائع، لكن الريال هو الريال». وأضاف النجم البرتغالي، الذي سجل 103 أهداف في جميع البطولات الأوروبية: «الفريق كان رائعا، استطاع أن يتحمل الضغط، نستحق أن نكون الفائزين».
وكشفت المباراة في العاصمة الأسبانية مرة أخرى عن الوجه القاتل للمهاجم البرتغالي، الذي صوب ثماني مرات ناحية المرمى، خمس منها جاءت بين القائمين، مسجلا ثلاثة أهداف ليقضي على آمال البايرن، الذي خلق صراعا مريرا خلال اللقاء وتسبب في فزع جماهير الريال خلال بعض اللحظات. وسجل رونالدو هدفه الأول برأسية متقنة بعد عرضية من البرازيلي كاسيميرو، قبل أن يسجل هدفين أخرين في الوقت الإضافي بعد انتهاء الوقت الأصلي بفوز البايرن 2/1.
وكان أول أهداف النجم البرتغالي في الوقت الإضافي من تسلل واضح، إلا أن هذا لم يمنعه من الاحتفال واضعا سبابته على فمه في إشارة إلى منتقديه بالسكوت، إثر تلقيه بعض صافرات الاستهجان في الشوط الأول.
وقال رونالدو عقب المباراة: «أطالب فقط بألا يطلقوا صافرات استهجان ضدي هنا، لا أطالب بإطلاق اسمي على أحد الشوارع، الشيء الوحيد الذي أطلبه هو ألا يطلقوا الصافرات، لأنني أقدم أفضل ما لدي وعندما لا أحرز أهدافا أسعى حينئذ إلى مساعدة ريال مدريد». وبعد أن استسلم البايرن بشكل كامل سجل رونالدو هدفه الثالث بمعاونة الظهير الأيسر مارسيلو، الذي أرسل له كرة عرضية وضعته وجها لوجه أمام شباك الفريق الألماني، ليتوج رونالد بذلك مجهوده في ليلة ساحرة أخرى بـ»سانتياغو بيرنابيو»، كما سبق وأن فعل العام الماضي في إياب دور الثمانية لدوري الأبطال أمام فولفسبورغ، ناد ألماني آخر ولكنه أقل شأنا من البايرن.
وكما قال الأسبوع الماضي خلال وجوده في ميونيخ، أظهر كريستيانو رونالدو إنه جاهز ليقدم أفضل ما لديه خلال الفترة الحاسمة من عمر الموسم. وبعد أن دأب لسنوات على أن يصل إلى الفترة الحاسمة من الموسم وهو يعاني من الانهاك الجسدي، قرر رونالدو أن يجري تغييرا جذريا هذا العام، حتي يصل، كما قال، إلى المرحلة الأخيرة في وضع بدني وفني مميز. وقبل رونالدو، بدون استياء، نظام التناوب بين اللاعبين الذي يتبناه زيدان في الريال، حيث غاب النجم البرتغالي عن مباراة خيخون الأخيرة في الدوري الأسباني، بالإضافة إلى أنه لعب في الأشهر الأخيرة دقائق أقل من المعتاد. لكن كل هذا كان له مفعول السحر على أداء هذا اللاعب الكبير، وهو ما وضح جليا أمام البايرن، حيث تمتع بلياقة بدنية عالية وثقة كبيرة بالنفس، ما يصعب على أي منافس مهمة إيقافه.

رونالدو… يستعيد ألقه في ليلة ساحرة!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية