ريال مدريد يحتفل… لكنه بحاجة لتعلم الدرس

حجم الخط
0

مدريد ـ «القدس العربي»: انهالت عبارات الإشادة على ريال مدريد الأسباني بعدما نجح في قلب الموازين لصالحه وانتزع بطاقة التأهل إلى الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا على حساب فولفسبورغ الألماني، لكن وسائل الإعلام الأسبانية لم تغفل عن التأكيد على حاجة الريال إلى تعلم الدرس حيث كان مهددا بالخروج من دور الثمانية.
وصعد الريال إلى المربع الذهبي للموسم السادس على التوالي بعدما سجل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو ثلاثية (هاتريك) قاد بها الفريق للفوز على فولفسبورغ 3/صفر في إياب دور الثمانية، بعدما فاز الفريق الألماني 2/صفر ذهابا. وذكرت إذاعة «راديو ماركا»: «ببساطة، رونالدو كان بطلا، لم يكن من الممكن إيقافه… لكن لا يفترض بريال مدريد أن يعتمد عليه دائما للخروج من المواقف الصعبة… فلم يقترب مهاجمون آخرون (بيل وبنزيمة) من التسجيل، وهو أمر مقلق بشكل كبير».
وقال رونالدو نفسه عقب المباراة إنه قدم مباريات أفضل منها: «تسجيل ثلاثة أهداف لا يعني أنني لا أقوم بعمل أكبر من هذا عندما لا أسجل… دائما أقدم كل ما لدي، من يعملون معي يعرفون ذلك، والإحصاءات لا تكذب. إذا عملت بجدية، ستأتي الأهداف والتمريرات الحاسمة. أعمل بجدية، أنا محترف كبير وهذا يظهر أن الرب يساعد من يعملون بجدية».
ويملك الريال أغلى خط هجوم في العالم وأغلى فريق في تاريخ كرة القدم، لكنه غالبا ما يعتمد على رونالدو في الخروج من الأزمات، مثلما كان الحال في مباراة فولفسبورغ. وجاء اثنان من أهداف رونالدو من الكرات الثابتة حيث سجل الهدف الثاني برأسه إثر ضربة ركنية وأضاف الهدف الثالث من ضربة حرة. وذكرت محطة «كادينا كوبي» الإذاعية: «بأمانة، لم يقدم الريال أداء رائعا كفريق، وإنما شهدت المباراة أداء رائعا من لاعب واحد متميز». وركزت إذاعة «كادينا سير» على الدروس التي يجب على ريال مدريد استخلاصها، وذكرت: «الريال يجب ألا يستهين بمنافسه في الدور قبل النهائي، مثلما فعل أمام فولفسبورغ الأسبوع الماضي (في الذهاب)». وأضافت: «منحت لهم فرصة جديدة، من جانب رونالدو. لكن يجب على الفريق خوض ذهاب الدور قبل النهائي بالإصرار والتركيز اللازمين، بدلا من التراخي والإفراط في الثقة». ورفع رونالدو رصيده في البطولة الأوروبية إلى 16 هدفا بفارق هدف واحد عن الرقم الذي قاد به الريال للتتويج باللقب في موسم 2013/2014. وذكرت صحيفة «ماركا» في واحد من عناوينها «إنها روح كريستيانو»، بينما ذكرت صحيفة «آس»: «لا يوجد مستحيل أمام رونالدو». بينما علقت صحيفة «الباييس» بأن الفوز أعاد إلى الأذهان ذكريات الانتصارات المثيرة للريال في الثمانينات، والتي حققها رموز أمثال خوانيتو وسانتيانا وأولي شتيلكه وخوسيه أنطونيو كاماتشو. وذكرت صحيفة «الموندو» أن «هذا الفوز ينعكس بشكل جيد للغاية على (المدرب زين الدين) زيدان»، مشيرة إلى أن المدرب الفرنسي ربما يكون حسم الآن بقاءه مع الفريق الموسم المقبل بغض النظر عما سيحققه في الدور قبل النهائي.
وقال زيدان الذي تولى مسؤولية الفريق خلفا للأسباني رافاييل بنيتيز في كانون الثاني/ يناير الماضي: «أنا سعيد بالطريقة التي سارت بها الأمور، لكنني لست ساذجا… كانت هناك لحظات معقدة (منذ تولي المهمة) وبالتأكيد سيكون هناك المزيد من هذه اللحظات قريبا. هكذا يكون الحال مع المدربين… سأواصل التعلم والتقدم». وأضاف: «اللاعبون هم حقا من حققوا الفوز، وليس أنا من حققته. لدي فريق رائع. ماذا يمكنني قوله عن رونالدو؟ إنه أفضل لاعب في العالم، لاعب من طراز خاص للغاية. لقد شكل الفارق بين الفريقين». وقال سيرجيو راموس قائد الريال: «إنه (رونالدو) يستحق بالفعل ليلة كهذه، لأنه يقدم كل ما لديه من أجل النادي… إنه اللاعب الأول منذ أعوام، والليلة أثبت ذلك من جديد».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية