زاهر المحروقي يتلمس«الطريق إلى القدس»

حجم الخط
2

الكويت ـ «القدس العربي»: صدر أخيراً عن بيت الغشام للترجمة والنشر في مسقط كتاب «الطريق إلى القدس» للكاتب والإعلامي العُماني زاهر المحروقي، الذي يعتبر منذ عدة سنوات من أهم كتّاب الرأي في الصحافة العُمانية.. وقد جمع المحروقي خلال الكتاب الذي صدر بالتعاون مع الجمعية العمانية للكتّاب والأدباء، ويقع في 191 صفحة من القطع المتوسط، ثلاثين مقالا كتبها عن القضية الفلسطينية وإسرائيل خلال ثماني سنوات من عمر اشتغاله الكتابي في الصحف العمانية: «الشبيبة» و»الرؤية» و»الفلق» الإلكترونية.. وفي تقديمه للكتاب يشير المحروقي إلى أنه سئل غير مرة عن سر كثرة مقالاته المتعلقة بالقضية الفلسطينية وإسرائيل، ويجيب على ذلك بالقول: «من منا – خاصة من كان في سني ومن جيلي – لم يتشكل وعيه السياسي والإنساني عبر القضية الفلسطينية التي كانت في مقدمة قضايا الأمة العربية؟ كان أهلنا مؤمنين بعدالة القضية الفلسطينية، وبالأمة العربية الواحدة، وكذلك بالوحدة الإسلامية، وهذا كان هو الشعور السائد لدى أبناء جيلي».. ثم يستعيد زاهر المحروقي كيف أنه في فترة شبابه المبكر عاش أحداث زيارة الرئيس أنور السادات للقدس عام 1977، وما تبع ذلك من عقد صلح مصري إسرائيلي منفرد، عُرف باسم اتفاقية «كامب ديفيد»، وقد كان من نتائج ذلك الصلح ـ حسب المحروقي – أن غزت إسرائيل لبنان ووصلت إلى بيروت، بهدف القضاء على منظمة التحرير الفلسطينية، التي تشتتت في بقاع الأرض المختلفة، بعد ذلك الغزو عام 1982. ويضيف: «كان بالنسبة لنا أمر مفروغ منه أن القضية الفلسطينية هي قضية المسلمين الأساسية، قبل أن تتوارى اليوم إلى خلفية المشهد، بل أننا كنا نؤمن أيضاً أن من ليس مع المقاومة فهو – ضمناً أو حتماً ـ ضدها، وكانت تتردد في أذهاننا عبارة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، «إنّ الذي أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة». وهي العبارة التي اختار زاهر أن يصدِّر بها صفحات الكتاب.
من عناوين مقالات الكتاب: «إن بعض الإعجاب ليس إثما»، و»الطريق إلى القدس» ـ الذي حمل عنوان الكتاب ـ و»أوروبا تحيي ذكرى اغتصاب فلسطين»، و»عن العمالة والخيانة والتجسس»، و»المرأة الفلسطينية وحق العودة»، و»أذرع إسرائيل الطويلة»، و»لا تسامح مع الأحياء ولا الأموات»، و»حماس بين النصر والهزيمة»، و»أبرز الخاسرين في معركة غزة»، و»هل سيتم هدم المسجد الأقصى قريبا؟»، و»الزواج من إسرائيليات»، و»صفعتان على وجه الموساد»، و»مقالات صهيونية بأقلام عربية»، و»مقالات عربية بأقلام إسرائيلية»، و»ماذا تبقى من منظمة التحرير الفلسطينية»، وغيرها من المقالات التي نشرت خلال فترة مهمة من تاريخ الأمة العربية؛ خاضت فيها إسرائيل أربع حروب ضد المقاومة العربية؛ كانت الأولى عام 2006، على حزب الله اللبناني، فيما كانت الحروب الثلاث الأخرى على غزة، أعوام 2008، و2012، و2014، على التوالي. ويستشف القارئ منها غلبة الحس القومي والعروبي لدى المؤلف.
يشار إلى أن زاهر المحروقي يعمل مذيعاً في إذاعة سلطنة عمان.. وكان في ثمانينيات القرن الماضي مشرفاً على برنامج «البث المباشر» الذي أحدث آنذاك نقلة نوعية في الإعلام العماني من ناحية إتاحة حرية التعبير لنقد المؤسسات الحكومية.. وسبق له أن عمل مراسلا لإذاعة BBC في مسقط لعدة سنوات.. وسيصدر له قريبا كتاب ثان عن دار الانتشار العربي ببيروت بعنوان «حان وقت التصحيح» متضمناً مقالات عن الشأن العُماني.

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية