زحام الرؤوس تحت رافعات مكة ونكتة الموسم… «من سيربح المليون» والأضحية المصرية: تجوز بفرخة أو ديك!

مجموعة من فتية التواصل والتدوين تمكنوا من إقناع فضائيات دولية واقليمية مهمة مثل «سي أن أن» و«الجزيرة» و«سكاي نيوز» بالإهتمام بخبر إعتقال زميلهم المدون الأردني الشاب الساخر عمر زوربا.
زوربا شاب ساخر يعلق بمدونته الشهيرة على الأحداث والأشخاص.. الفتى تنبه مبكرا لوجود راغب علامة في عرس نجل رئيس الوزراء الأسبق نادر الذهبي فكتب تعليقا ساخرا ينشر مثله عشرات المرات يوميا عن الذهبي الأب وغيره من علية القوم.
شهرة الفتى الساخر على مواقع التواصل أشعرت نظيره الفتى ابن الذهبي بالضجر…على طريقة الباشوات لجأ العريس للقضاء وتقدم بشكوى .. جهة ما قررت وليس من باب العناية بعرس الذهبي توجيه رسالة خشنة للمدونيين ونشطاء الشبكة.

مسجون.. يانسون

المثير المضحك يأتي لاحقا: بعد سجن الفتى زوربا فرح العريس المشتكي في الساعات الأولى على أساس أن عرسه ينبغي أن لا يسخر منه أحد لكن صبيحة اليوم التالي اكتشف آل الذهبي الكرام أن التعليق الساخر الذي نشر ليوم واحد فقط أصبح «خبرا كونيا» فقد أعيد نشر التعليق الساخر مع آلاف الأخبار للمرة الثانية.
يعني الرسالة لم تصل فمن غير المعقول مقاضاة آلاف الأشخاص بالتهمة نفسها فتيان الإنترنت والتواصل من أصدقاء المدون الشاب تعهدوا بمهمة «عولمة القصة» فوجد العريس أن قصته إياها أصبحت على كل لسان… أحد الخبثاء أفاد أن ذلك تحديدا قد يكون المقصود بحبس مدون شاب وظيفته الاجتماعية التعبير الساخر.
عموما أنا شخصيا لا أشتري الرواية الأخيرة، لكن الأهم هو الدرس: عندما يتعلق الأمر بخفة ظل شباب الديجتال لا يمكن الانتصار.
الذهبي الأب على الأرجح وصلته الرسالة فبادر لإجبار ولده المتسرع على التنازل عن القضية وتكفل السجين وحمله إلى منزله..الطريف أكثر ردة فعل الشاب الساخر مباشرة بعد الإفراج عنه فقد كتب يقول: مسجون…عائدون..يانسون» يقصد عشبة اليانسون».

الإنقلاب يضحي بـ «فرخة»

فرحت شخصيا عندما إستمعت لمسوق الانقلاب المصري سعد الدين الهلالي وهو يبلغ أمة المسلمين على شاشة فضائية بما يلي: الأضحية تجوز بالفرخة أو الديك.
الرجل الذي ظهر عشرات المرات على شاشات الانقلاب وهو يدافع عن الشيطان لم يقف عند هذه الحدود، بل كاد يتهم من يصر على أن الأضحية متعلقة بذوي القرنين فقط بالزندقة وهو يتحدث عن إخفاء الحقائق الشرعية والعلمية عن الناس قائلا: إحنا بنزاكر ليه؟ وبنخبي على الناس ليه العلم اللي معانا؟
واضح تماما أن الأخ الهلالي «مذاكر من ورانا» وماخد دروس خصوصي وإلا لم يكن بإستطاعته تقديم هذا الإكتشاف الكبير.. حول القبول الشرعي بأضحية على شكل «صوص» مثلا أو حمامة.
معنى الكلام أن محل الزغاليل الشهير بـ «سيدنا الحسين» وسط القاهرة يضحي منذ 40 عاما بـ «ذي الجناحين» وأني شخصيا ولأن أولادي لا يلتهمون إلا الدجاج أستطيع أن أتقدم بعشر أضحيات من طراز الفراخ دفعة واحدة على أمل البركة وتحصيل الأجر.
ملاحظة: كل هذا الجدال على الشاشة حول جواز الأضحية بالفرخة والمسجد الأقصى يتعرض لهجمة همجية ووحشية، فيما أمتنا في أرذل أوضاعها… لعن الله من تسبب في ذلك.

من سيربح المليون؟

ليس فقط في مقدمات قناة «العربية»، بل في مقدمات كل شاشات العربية السعودية يطل الملك سلمان في مشهده المثير وسط الحرم المكي وهو يتفقد آثار حادثة «الرافعة القاتلة» في مكة.
ترتيبات وتوجيهات وأوامر الملك بعد الحادثة لا غبار عليها، لكن أطرف ما قرأت هو تلك النكتة التي أطلقتها الكوميديا الأردنية عندما زعمت بأن حجاج بيت الله الحرام تجمعوا تحت الرافعات الضخمة أملا في سقوطها مجددا بعدما أمر الملك بلميون ريال لكل ضحية.
يعني شعار الشباب: مرحبا بالمليون للورثة والأولاد بدل تحطيم الجمجمة وفي حال الإصابة والحصول على «عاهة» على الأرجح ثمة تعويضات مجزية أايضا خصوصا وأن الأعمار بيد الله.
لا يقتصر الأمر على الأردنيين من الحجاج.. قد أزعم بأن العديد من الرؤوس البائسة الفارغة يمكنها أن تحشر نفسها تحت أضعف رافعة «حتى تربح المليون» ضمن لعبة روليت على الطريقة الروسية، الأمر الذي سيؤدي إلى تكثيف الأنفاس تحت الرافعات العملاقة ضمن مشروع توسعة الحرم.

مدير مكتب «القدس العربي» في عمان

بسام البدارين

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية