الدوحة ـ «القدس العربي» : أعرب النجم الإيطالي السابق جانفرانكو زولا عن أمله في العودة لتدريب ناديه السابق تشلسي الإنكليزي وهو ما يمثل حلمه وطموحه الكبير.
وأكد زولا (49 عاما) المدرب الحالي للعربي القطري، أن بدايته الناجحة في قطر ستساعده كثيرا على تحقيق طموحه. وقال زولا نجم المنتخب الإيطالي السابق، والذي سجل 59 هدفا في 229 مباراة مع تشلسي في الفترة من 1996 إلى 2003: «حلمي، بل دعني أقول طموحي هو تولي تدريب تشلسي يوما ما، لكنني في الوقت ذاته أدرك أنني بحاجة للتحسن كمدرب لأحقق هذا الهدف الذي أعمل بجدية لأصل إليه ولا شك أن قطر تساعدني كثيرا في هذا الصدد».
ودافع زولا عن البرتغالي جوزيه مورينيو المدرب السابق لتشلسي، مؤكدا أن حامل لقب الدوري الإنكليزي سيتعافى من هذه البداية الصعبة للموسم التي جعلته يبتعد عن المتصدرين بفارق كبير من النقاط.
وقال زولا مدرب وستهام السابق: «يملك الفريق القدرة على تغيير حظوظه. فتحقيق نتيجة طيبة أمام الكبار مرتين او ثلاث سيحقق هذا الغرض. هناك سبب مقنع وحيد لهذه الكبوة يتمثل في تراجع مستوى لاعبي الخط الأمامي الأساسيين إيدين هازارد ودييغو كوستا بالإضافة لانخفاض مستوى الخط الخلفي مقارنة بالعام الماضي مما أدى لفقدان الثقة بين اللاعبين كمجموعة وبالتالي تدهور النتائج، ولا أعتقد ان اقالة مورينيو حل المشكلة». ويرى أنصار تشلسي أن هازارد، الذي حصل على جائزة أفضل لاعب في الدوري الإنكليزي الموسم الماضي، هو أمهر اللاعبين الذين ارتدوا قميص الفريق منذ رحيل الساحر زولا الذي رافق الأسطورة مارادونا في التتويج بلقب الدوري الإيطالي في موسم 1989/1990 مع نابولي.
ومنذ توليه تدريب العربي في تموز/ يوليو الماضي، جذب زولا أنظار عشاق كرة القدم في المنطقة بعد أن نجح في زرع فلسفة هجومية في الفريق الذي يلعب في دوري نجوم قطر، ما أدى لعودة الجماهير إلى مساندة الفريق من المدرجات بحثا عن أول تتويج بالدوري منذ 1997. وقال زولا: «أحاول أن أجعل فريقي يلعب بالطريقة التي أراها المثلى لكرة القدم. بدايتي كانت جيدة مع العربي لكنني أثق في أن النتائج ستتحسن في المستقبل القريب». وسنحت لزولا، الذي خاض مع المنتخب الإيطالي نهائي كأس العالم 1994، فرصة مقارنة لاعبين من أفضل من لعبوا على مدار التاريخ. وقال زولا: «أعتقد أنه من الظلم مقارنة مارادونا بميسي لأنهما ينتميان لعصرين مختلفين. كلاهما استثنائي، وتعلمت كرة القدم من مشاهدة مارادونا فهو معلمي. ولذا، أميل للتعاطف معه. واجه مارادونا صعوبات أكبر على أرض الملعب حيث كان يتعرض لرقابة لصيقة من لاعبين كانت مهمتهم الرئيسية هي إخراجه من المباراة. بالطبع، يتعرض ميسي للرقابة لكن كرة القدم في الوقت الحالي أصبحت أكثر هجومية كما أن المدافعين يركزون على المباراة ككل دون التركيز على لاعب واحد فقط. أعتقد أن مارادونا كان بوسعه أن يسجل أهدافا أكثر لو لعب في عصرنا الحالي». وإذا كان التتويج بكأس العالم 1986 بالمكسيك هو ما ساعد مثله الأعلى على حفر اسمه وسط أساطير المستديرة، يرى زولا أن كأس العالم 2022 في قطر ستفرز نجوما جددا وستلهم الملايين حول العالم. وقال: «هناك شغف فطري تجاه كرة القدم في الشرق الأوسط ولم أتوقع ذلك قبل قدومي. سيجلب كأس العالم 2022 خبرات كثيرة وسيسهم في الارتقاء بكرة القدم في قطر والمنطقة ككل». ويشعر زولا بالسعادة إزاء العيش في مدينة تحرز تقدما سريعا على طريق استضافة المونديال وقال: «كل يوم أرى أشياء مذهلة تحدث استعدادا لكأس العالم. الدوحة مدينة رائعة بالفعل. وأعتقد أنه بعد أربع أو خمس سنوات من الآن، ستصبح مكانا استثنائيا. ستحدث بطولة كأس العالم هنا طفرة كبيرة».
وأكد زولا أن جماهير كرة القدم ستقضي وقتا رائعا في بلد إقامته الجديد، حيث سيبلغ متوسط درجة الحرارة 26 درجة مئوية. وقال زولا: «لعبت في كأس العالم 1994 بالولايات المتحدة حيث كانت الأجواء صعبة للغاية بسبب الحرارة والرطوبة مع الوضع في الاعتبار أن المباريات كانت تنطلق في وقت مبكر من الظهيرة. كنت أفقد كيلوغرامين ونصف الكيلوغرام عقب كل حصة تدريبية. أثق أن اللاعبين سيعيشون أجواء أفضل في قطر 2022. البطولة ستقام في تشرين الثاني/ نوفمبر وكانون الأول/ ديسمبر، لذا فإن الطقس سيكون مثاليا للعب كرة القدم».